ادلى عمرو موسى وزير الخارجية المصري بحديث شامل لمجلة (اكتوبر) القاهرية اكد فيه ان علاقات ايجابية بين القاهرة وطهران تخدم قضية جزر الامارات المحتلة. وبشأن السودان اكد ان واشنطن لم ترفض المبادرة المصرية الليبية وان جون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جزء وليس نصف المعادلة السياسية السودانية . ونفى عمرو موسى وزيرالخارجية المصري مجددا وجود أي ضغوط امريكية لمنع انعقاد القمة العربية وأكد ان القمة ستعقد فى عام 2000 وان الرئيس حسنى مبارك مصمم على عقدها لكنها لن تعقد خلال الاشهر المتبقية من عام 1999 من أجل المزيد من الاعداد لها. وشدد موسى فى حديث لمجلة (اكتوبر) فى عددها الصادر اليوم الاحد بالقاهرة على انه لا يوجد فتور فى العلاقات المصرية العربية موضحا ان هذا التعبير خاطىء وهناك بعض الايادى التى تلعب على هذا الوتر لان الطبيعى ان الخطوة التالية للفتور هى الفرقة العربية. وقال وزير الخارجية المصري ان الحقيقة واضحة وهى ان هناك هدوءا فى تعامل الدول العربية مع القضايا المختلفة لقد قل الصياح العربى وبدأ الحوار والامثلة كثيرة ومنها معالجة موضوع السودان فى اطار المبادرة المصرية الليبية والموقف الموحد بالنسبة لعملية السلام وموضوع العراق واعتبر ان هذه ظاهرة صحية فى العلاقات العربية. وحول عملية السلام قال موسى انها تمثل شاغل مصر الاول وليس الاخير لأن هناك موضوعات أخرى مثل السودان والعراق وأشار الى ان مبدأ الارض مقابل السلام والقرارات الدولية هى الموضوع الاساسى فى عملية السلام. وشدد موسى على ان موضوع المستوطنات يمثل ازعاجا ضخما لعملية السلام ويمثل تعبيرا عن سوء النية مشيرا الى ان ما يجرى حاليا من طرح مناقصات لاقامة مئات المستوطنات والتى وصلت فى بعض الاحصاءات الى ثلاثة آلاف مستوطنة جديدة سيضر بالجو العام للعملية السلمية. وجدد موسى موقف مصر فى تمسكها بالمساعدة من أجل اعادة تنشيط عملية السلام على جميع المسارات بالتوازى وقال انه اذا رغبت اسرائيل فى الانسحاب من جنوب لبنان فلا احد يمنعها وفقا للقرار 425. وحول تباطؤ اسرائيل فى تنفيذ اتفاق شرم الشيخ قال موسى وزير الخارجية المصري ان هناك تواريخ محددة سنظل نراقبها وفى الوقت نفسه هناك مساع امريكية للتقريب بين سوريا واسرائيل من اجل استئناف المفاوضات بينهما. واكد موسى انه يصعب الحديث عن استئناف المفاوضات متعددة الاطراف فى ظل استمرار اسرائيل فى بناء المستوطنات رغم وجود رأى امريكى يقول ان التعدد قد يبنى مناخا افضل للسلام. وتوقع وزير الخارجية عقد اجتماع عربى تنسيقى يضم وزراء خارجية مصر والاردن وفلسطين لبحث موضوع النازحين. وحول العراق وصف موسى وزير الخارجية المصري فى حديثه لمجلة (اكتوبر) الموقف العربى تجاه العراق بانه كان سلبيا وانه يتحرك الان نحو الايجابية فى اطار قرارات الجامعة العربية وما يطرح حاليا فى الامم المتحدة من مشروع لتعليق العقوبات المفروضة على العراق بشروط. وبالنسبة للوضع فى السودان والمبادرة المصرية الليبية كرر موسى الموقف المصرى الرافض لتقسيم السودان مؤكدا أن مصر تعتبره شرا مستطيرا يضر بحاضر ومستقبل السودان ضررا بالغا. واضاف أن الولايات المتحدة لا تناصر سياسات تقسيم السودان وهذه نقطة التقاء مهمة وأوضح ان المبعوث الامريكى فى السودان قد يكون له دور مهم وقال اننا سننسق معه. واشار موسى الى ان واشنطن لم تعترض على المبادرة المصرية الليبية موضحا ان جون قرنق يعد جزءا من المعادلة السودانية وليس نصفها وأن الحوار كفيل بحل المشاكل المتعددة فى السودان. وحول العلاقات مع ايران أوضح موسى وزير الخارجية المصري ان العلاقة مع ايران متطورة وانه من الطبيعى ان تكون طيبة وطبيعية وان العلاقة الايجابية مع ايران تخدم دعم قضية الجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى) . واكد وزير الخارجية المصري انه لا يوجد تعارض بين موقف مصر المؤيد للامارات العربية فى حقها على تلك الجزر وموقف مصر فيما يتعلق بأهمية العلاقة الايجابية الايرانية العربية او المصرية الايرانية. وبالنسبة للحوار الاستراتيجى المصرى الامريكى الذى تعقد دورته الجديدة الاسبوع المقبل وما يتناوله من قضايا اشار عمرو موسى الى انه سيتناول الوضع فى الشرق الاوسط وافريقيا والبحر المتوسط والمناطق التى لمصر مصالح فيها وكذلك لأمريكا ـ أ.ش.أ