تريد حلا يحظى بموافقة جميع الاطراف، فرنسا ترفض دور (الفارس) داخل مجلس الامن لانهاء المسألة العراقية

اكدت فرنسا امس رغبتها في التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الاطراف في مجلس الامن الدولي لانهاء الازمة العراقية قائلة انها لا تريد ان تفرد خارج السرب أو تلعب دور الفارس الاوحد لانهاء المسألة العراقية ورفع العقوبات المفروضة على بغداد . واعلن رئيس شعبة رعاية المصالح الفرنسية في بغداد اندريه جانييه ان بلاده ترغب في ان يتم التوصل الى حل داخل مجلس الامن الدولي بشأن العراق يكون موضع رضى جميع الاطراف, مشيرا إلى أن بلاده لا تريد ان تلعب دور الفارس الاوحد لحل الازمة. ونقلت صحيفة (الجمهورية) امس عن الدبلوماسي الفرنسي تأكيده ان (فرنسا لم تغير موقفها المعروف) واضاف (تعتقد فرنسا ان الوضع الراهن لا ينفع اي جهة ونتمنى ان يكون هناك حل يتم التوصل اليه باسرع وقت ممكن ويحظى بقبول جميع الاعضاء في مجلس الامن) . وتابع جانييه في معرض اجابته على اسئلة الصحيفة العراقية بالقول (ان فرنسا لا تألو جهدا للتوصل الى هذا الحل المطلوب برضى جميع الاطراف) . ورفض جانييه التعليق على سؤال حول استعداد روسيا رفع الحصار عن العراق من طرف واحد وقال (نحن نناقش يوميا مسألة العراق مع جميع اعضاء مجلس الامن بمن فيهم روسيا, وانا شخصيا في بغداد على اتصال دائم بالسفير الروسي وعندما نتكلم مع الروس, تدور مناقشاتنا في اطار البحث عن قرار يصدر عن مجلس الامن بشكل يرضي جميع الاطراف) . واشار الدبلوماسي الفرنسي الذي عاد للعمل في العاصمة العراقية مطلع العام الحالي بعد ان غادرها قبل ساعات من بدء العمليات العسكرية بقيادة الحلفاء مطلع عام 1991 الى ان (هناك سعيا من اجل التوصل الى حل للمسألة العراقية, وهذا السعي متواصل ومن جميع الاطراف, وقرار رفع الحصار عن العراق لا يعود الى دولة واحدة ونعمل مع الاخرين في هذا الاطار) . وقال (ان بلاده لا تريد أن تفرد خارج سرب مجلس الامن الدولي بل تريد أن تعمل من داخل هذا المجلس لايجاد المعادلة المطلوبة) للمسألة العراقية. وجدد جانيه موقف بلاده الثابت بأن يتخلص العراق من أسلحة الدمار الشامل, وأضاف أن فرنسا تواصل جهودها في إعادة تنشيط المناقشات داخل مجلس الامن فيما يتعلق بالمسألة العراقية معتبرا أن (الوضع الراهن ليس من مصلحة أي جهة) . واستبعد الدبلوماسي الفرنسي أن يكون للتقارب التجاري بين بغداد والشركات الفرنسية دور في ما يحصل من مناقشات داخل مجلس الامن تجاه العراق واصفا هذا التقارب بأنه نوع من التعاون الثنائي بين البلدين كما هو حال التعاون الثقافي. وكانت فرنسا قد اقترحت مشروعا لحل قضية العراق كما تقدمت كل من هولندا وبريطانيا بمشروع آخر غير أن العراق رفض حتى الان كافة هذه المشاريع على اعتبار أنها لا تلبي مطالبه بالرفع الكامل للحصار المفروض عليه منذ اجتياحه الكويت عام 1990. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات