اسلام اباد تنفي تجميد عضويتها في الكومنولث، نواز شريف بواجه اتهاما بتشويه سمعة الجيش

اعلنت السلطات العسكرية الحاكمة في باكستان امس ان انسحاب الوحدات الباكستانية من الحدود الدولية مع الهند الذي بدأ الاسبوع الماضي كبادرة حسن نية من قادة الانقلاب العسكري دخل مرحلته النهائية, بينما نفت وزارة الخارجية صحة تقارير حول تجميد عضوية باكستان في الكومنولث بعد الانقلاب الذي اطاح برئيس الوزراء نواز شريف والذي يخضع حاليا للتحقيق بشأن الفساد اضافة الى احتمال تورط اسرته في حملات دعائية في الصحف الاجنبية تهدف الى تشويه سمعة الجيش الباكستاني. وقال ناطق عسكري امس ان انسحاب الوحدات الباكستانية من الحدود مع الهند دخل مرحلته النهائية وسينجز قريبا جدا. واضاف مسئولون عسكريون آخرون ان عددا كبيرا من الجنود الذين انتشروا على الحدود الدولية اثناء النزاع حول كشمير في مايو ويونيو الماضيين ينسحبون حاليا من دون اعطاء اي توضيحات اخرى. وكان الرجل القوي في البلاد الجنرال برويز مشرف اعلن "تخفيف التوتر العسكري" من جانب واحد في 17 اكتوبر, بعد خمسة ايام على توليه السلطة. ويشار الى ان الانسحاب لا يشمل خط المراقبة الذي يقسم كشمير بين البلدين. وكانت الهند قللت من اهمية هذا الانسحاب وطالبت النظام العسكري الباكستاني بوضع حد للارهاب في كشمير, المنطقة الواقعة في جبال هملايا وتتنازع الدولتان السيادة عليها منذ ان قسمت الامبراطورية البريطانية الهند في 1947. من جهة اخرى نفى متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية صحة تقارير صحفية حول تمجيد عضوية اسلام ابام في دول الكومنولث. وقال المتحدث لاصحة للاخبار التي تداولتها الصحف بعد الانقلاب واضاف ان دول الكومنولث ارسلت اربعة اعضاء لزيارة باكستان لبحث بعض الامور مع السلطة الباكستانية المختصة. وقال رئيس المجموعة فى رابطة مستعمرات التاج البريطانى السابقة دكتور ستان مودينجى فى مؤتمر صحفى مشترك عقده ووزير الخارجية البريطانى روبن كوك ان تعليق العضوية يأتى كاجراء تلقائى بعد تغيير الحكم فى اى دولة من الدول الاعضاء والبالغة 50 دولة عن طريق وسائل عسكرية او غير شرعية. وقال ان الاجتماع الوزارى شجب بالاجماع الاطاحة غير الدستورية بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا فى باكستان بوصفه انتهاكا صارخا للمبادىء السياسية الجوهرية لدول رابطة الكومنولث. على صعيد آخر ذكرت السلطات العسكرية, في باكستان انها امرت بتقصي الحقائق حول الحملات الصحفية الاجنبية التي تعرض لها الجيش الباكستاني وامكانية تورط اسرة رئيس الوزارة المخلوع نواز شريف لوقف حملات صحفية مضادة كانت تهدف لدعم الجيش الباكستاني. ونقلت وكالة انباء ( ان. ان. اى ) الباكستانية عن مصادر باكستانية القول ان السلطات امرت باجراء تحقيق حول الدعايات الصحفية التى نشرت فى كبرى الصحف الامريكية والبريطانية خلال ازمة اقليم كارجيل التى وصفت فيها الجيش الباكستانى بانه جيش دموى . واشارت الى ان التحقيق سيشمل اولئك الذين نشروا تلك الاعلانات للصحف الاجنبية اوباكستانيون فى الخارج قدموا اموالا لوقف نشر حملات صحفية مضادة تهدف لدعم الجيش الباكستانى. وقالت نفس المصادر ان حسن شريف نجل رئيس الوزراء الباكستانى السابق امر بعدم الرد او مواجهة الحملات الدعائية التى تنشر ضد الجيش الباكستاني. واكدت انه اذا ثبت مسئولية اى شخص تجاه تلك الحملات المغرضة فانه سيواجه عقوبة صارمة مشيرة الى ان تلك الحملات شوهت سمعة الجيش الباكستانى. واضافت المصادر ان حكومة نواز شريف زعمت ان الهند كانت تقف وارء الحملات الدعائية ضد الجيش الباكستانى وان وزير الخارجية السابق سارتاج عزيز ادعى بانه سيقوم بشن حملات مضادة فى نفس الصحف الاجنبية الا ان ذلك لم يحدث . (الوكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات