لم تكد تهدأ الاوضاع بجزيرة بالي الاندونيسية معقل مجاواتي سوكارنو زعيمة المعارضة التي تم انتخابها نائبة لرئيس الجمهورية حتى اندلعت مظاهرات اخرى ضخمة في مسقط رأس الرئيس الاندونيسي السابق يوسف حبيبي مطالبة باستقلال شرق اندونيسيا احتجاجا على خروج حبيبي من الرئاسة . جاء ذلك في الوقت الذي عكف الرئيس الاندونيسي الجديد عبدالرحمن وحيد ونائبته ميجاواتي على تشكيل الحكومة والتي قيل ان على رأس اولوياتها انعاش الاقتصاد اولا وانه قد يتم اعلانها يوم الاثنين. وسجلت تقارير وكالات الانباء امس هدوءا تاما في جزيرة (بالي) السياحية بعد يومين من المصادمات بين مؤيدي ميجاواتي وقوات الامن دون وقوع اصابات في الارواح. لكن على الناحية الاخرى وفي مدينة اوجونج باندانج الشرقية قال مابيناوانج وهو محام في اقليم ساوث سولاويسي احتشد نحو عشرة آلاف طالب في متنزه في وسط اوجونج باندانج يحرقون اطارات السيارات لكنني لم اسمع تقارير بحدوث اعمال عنف ولم يتسن الوصول الى الشرطة للتعليق. وقال المحامي تحولت مطالبهم الي المطالبة باقامة دولة مستقلة في شرق اندونيسيا بعد انسحاب حبيبي من انتخابات الرئاسة. واقليم ساوث سولاويسي ذو الاغلبية المسلمة معقل الرئيس السابق حبيبي حيث يحظي بتأييد قوي وانسحب حبيبي من انتخابات الرئاسة بعد ان خسر اقتراع ثقة في البرلمان. في تلك الاثناء كان الرئيس الاندونيسي الجديد عبد الرحمن وحيد يعقد اجتماعات تركزت على أكثر القضايا إلحاحا وهي كيفية (انعاش الاقتصاد المتدهور والتشكيل الوزاري القادر على تحقيق ذلك) . واجتمع وحيد مع مجموعة من الشخصيات الاقتصادية والسياسية بعد ليلة من المناقشات مع كبار الزعماء السياسيين ومع نائبة الرئيس ميجاواتي سوكارنوبوتري بشأن التشكيل الوزاري الجديد. وصرح مسئول كبير بحزب نهضة الامة للصحفيين عقب اجتماعه مع وحيد انه يريد بصفته رئيسا أن يطلع على الوضع الاقتصادي وأن يعرف المشاكل لأنه يريد معالجتها. وأضاف سوبياكتو تجاكراوردايا وزير التعاونيات في عهد الرئيس الاسبق سوهارتو استدعينا من أجل الشرح والتفسير وكانت الزيارة خاصة. ومن بين الشخصيات التي استقبلها وحيد اليوم في مجمع الرئاسة بوسط جاكرتا سري مولياني اندراواتي الاقتصادي البارز بالجامعة الاندونيسية والذي تردد أنه من الشخصيات المرشحة في التشكيل الوزاري الجديد. واجتمع وحيد الليلة الماضية مع قائد القوات المسلحة الجنرال ويرانتو ومع ساسة كبار من بينهم أمين رئيس وأكبر تانجونج. في هذا السياق وعرضت الصحف الاندونيسية تشكيلات وزارية "سرية" محتملة تنبأ معظمها بأن يبقي وحيد على بعض الوزراء من حكومة سلفه يوسف حبيبي الذي انتهت فترة ولايته المضطربة التي استمرت 17 شهرا في وقت سابق من هذا الاسبوع. واذا كانت بعض الاسماء والمناصب قد اختلفت من صحيفة الى اخرى الا انه كان هناك شبه اجماع على اسماء معينة واتفاق على ان مجلس الوزراء الجديد سيضم عناصر تتمتع بالخبرة وطهارة اليد ولم تعلق بها اتهامات الفساد والمحسوبية خلال العهدين السابقين. وتوقعت الصحف ان يتمثل الشق السياسى فى برنامج الحكومة الجديدة بقيادة عبد الرحمن وحيد ونائبته ميجاواتى سوكارنو فى استكمال تنفيذ الاصلاح السياسى على المستوى القومى حفاظا على وحدة وتماسسك الامة الاندونيسية وانقاذها من خطر التفسخ . وعلى الصعيد الاقتصادى اشارت الصحف الى ان اولويات الحكومة الجديدة ينتظر ان تتمثل فى الاصلاح الاقتصادى والتأكيد على نظام السوق الحرمع تحقيق العدالة ومكافحة الفقر وتضييق الفجوة الاجتماعية وتنمية الموارد البشرية واستمرار العمل بالنظام الحالى بعدم تثبيت سعر صرف الروبية واعادة هيكلة القروض والتوزيع العادل للدخل والتحقيق فى قضايا الفساد والتدليس والمحسوبية بما فيها فضيحة بالى جيت . وقد اختلفت الصحف على موقع وزير الدفاع الحالى الجنرال ويرانتو فى الوزارة الجديدة فبينما توقعت صحيفة ريبوبليكا ان يتولى منصب الوزير المنسق للشئون السياسية والامنية اغفلته صحيفتا مرويكا وراكيات ميرويكا تماما . واجمعت الصحف على اسماء معينة منها د. علوى شهاب حزب نهضة الشعب كمرشح لوزارة الخارجية وكويك كيان جى الحزب الديمقراطى الوزير المنسق للشئون الاقتصادية والمالية وسعيد عقيل سراج جمعية نهضة العلماء وزيرا للشئون الدينية . و تضمنت الترشيحات مرزوقى دار وسمان ( جولكار) وحمزه حاز (التنمية المتحد) ودمياطى هارتونو الديمقراطى وسرى سلطان هامينكوبووونو (سلطان جوكجاكرتا) جولكار ولاكسامانا سوكاردى الديمقراطى . وتشير التكهنات الصحفية الى انه سيتم تغيير المدعى العام ومحافظ البنك المركزى ورئيس المجلس الاستشارى الاعلى ورئيس هيئة الرقابة والتفتيش المالى المرشح لها مرعي محمد وزير المالية الاسبق . كما تشير التوقعات ان يتم الفصل بين منصبى وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة والمرشح للاخيرة هيندروبريونو او أجوم جوميلار . الوكالات الرئيس الجديد يؤدي صلاة الجمعة بجاكرتا ( ا. ب)