تمكن العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني من اقناع اسبانيا باعادة جدولة ديونها المستحقة لدى الاردن كما وقع معها عددا من الاتفاقيات الاقتصادية وذلك في ختام زيارته لمدريد. واكد عبدالرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الاردني الذي رافق الملك عبدالله في زيارته لـ (البيان) نجاح الزيارة خاصة انها الزيارة الرسمية الاولى للعاهل الاردني خارج الوطن العربي. وقال مصدر اسباني مسئول ان نجاح تلك الزيارة يرجع الى الروابط التي تربط العائلة المالكة الاسبانية بالاسرة الهاشمية منذ فترة طويلة وان هذه الزيارة تأتي استمرارا لتلك الروابط التي كانت تربط العاهل الراحل الملك حسين بالملك خوان كارلوس. وقام الوفد المرافق للعاهل الاردني برئاسة رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة, ويضم كلا من: ريما خلف نائبة رئيس الوزراء ووزيرة التخطيط وعقل بلتاجي وزير السياحة وعبدالاله الخطيب وزير الخارجية, ومحمد عصفور وزير الصناعة بعقد جولات متعددة من المباحثات مع الجانب الاسباني برئاسة رئيس الوزراء خوسيه ماريا ازنار. وقال الروابدة خلال هذه الزيارة تم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية منها جدولة ديون الاردن لاسبانيا التي تقدر بحوالي 111 مليون دولار, وتم الاتفاق على تحويل 22 مليون دولار من تلك الديون الى استثمارات رسمية اضافة الى تجديد قروض تقدر بمبلغ 50 مليون دولار لم يتم استخدامها خلال السنوات الماضية نظرا لعدم تقدم مستثمرين اسبان لاستخدامها في مشروعات بالاردن, ونص الاتفاق الجديد على ان تخصص هذه القروض لتمويل مشروعات اسبانية اردنية مشتركة خلال السنوات الثلاث المقبلة, واذا لم يتم استخدام تلك القروض لتمويل صادرات اسبانية للاردن من الممكن ان يتم تحرير هذا القرض واستخدامه لتمويل واردات اردنية من دول اخرى. من ناحية اخرى اكد رئيس الوزراء الاردني ان الدور الاسباني في دفع عملية السلام دور فعال, خاصة ان تلك المسيرة انطلقت من مدريد عام 1991 وان ممثل المفوضية الاوروبية الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط هو السفير الاسباني ميجيل انجيل موراتينوس لذلك من الطبيعي ان تكون هذه المسألة على مائدة المباحثات بني الجانبين خلال الزيارة. واكد ايضا ان القنوات الخاصة بتلك العملية مفتوحة على جميع الجهات خاصة مع الجانب السوري الذي يقبل الدخول في مفاوضات مع الاسرائيليين ولكن بشرط ان تؤدي هذه المفاوضات الى اعادة كامل الحقوق السورية واراضية المحتلة غير منقوصة, وان تبدأ المفاوضات الجديدة من حيث انتهت المفاوضات السابقة بين الجانبين. ونفى الروابدة ان يكون الاردن تلقى دعوة لحضور مؤتمر اوسلو في بداية نوفمبر المقبل, حيث قال ان بلاده لم تصلها دعوة رسمية لحضور هذا المؤتمر وانه على حد علمه سيحضر هذا اللقاء امريكا ومصر واسرائيل اضافة الى السلطة الوطنية الفلسطينية. كارلوس وعقيلته في وداع عبدالله الثاني والملكة رانيا.ـ أ.ف.ب