استقبل الرئيس المصري حسني مبارك أمس بالاسكندرية وزيري الدفاع الأمريكي وليام كوهين والبريطاني جيفري هون, كلاً على حده, فيما شهد الوزيران في وقت لاحق عملية انزال تمت ضمن مناورات (النجم الساطع) . ولم يذكر شىء عما دار خلال المقابلتين الا انه يعتقد انها تركزت حول التعاون الامريكى المصرى فى المجالات العسكرية . وكان كوهين قد بدأ امس الأول زيارة لمصر استهلها باجراء مباحثات مع المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع. وتجىء زيارة كوهين لمصر فى اطار جولته الحالية فى المنطقة التى شملت حتى الان كلا من الامارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والسعودية ومن المنتظر ان تمتد الى الاردن والكويت. وكان وزير الدفاع الامريكي اجرى أمس الأول محادثات مع نظيره المصري المشير محمد حسين طنطاوي تركزت خصوصا على احراز تقدم في المبادرة الامريكية الهادفة الى تقاسم المعلومات المتعلقة بنظم الانذار المبكر الخاصة باطلاق الصواريخ. ونسبت وكالة رويترز لمسئولين امريكيين ان كوهين حث مصر على اتخاذ خطوات نحو شراء صواريخ امريكية مضادة للصواريخ من طراز باتريوت. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية بي. جي. كراولي ان اجتماع كوهين مع طنطاوي ومسئولين عسكريين كبار ناقش اهتمام مصر بشراء الصواريخ التي عرضتها عليها واشنطن في مارس. واضاف كراولي (شجعهم على ايجاد مكان لصواريخ باتريوت في ميزانيتهم في اقرب وقت ممكن) في اطار جهود مصر لتطوير برنامجها الدفاعي للتصدي للخطر الناشيء من انتشار الصواريخ. وتابع ان كوهين تلقى (كل المؤشرات) التي تشير الى ان مصر تعتزم شراء الصواريخ. وكان من المتوقع ان يناقش مسئولو الدفاع الامريكيون والمصريون ايران وتطويرها صواريخ طويلة المدى يقول المسئولون الامريكيون انها يمكن ان تهدد بلدانا في المنطقة منها مصر. من جانب آخر نفذت وحدات بحرية مصرية وأمريكية ويونانية أمس مشروعا تدريبيا تكتيكيا استخدمت فيه أحدث الصواريخ الموجهة سطح سطح, وسطح جو وذلك ضمن مناورات النجم الساطع التي تجرى داخل مصر بمشاركة قوات من 11 دولة بينها الامارات ومراقبين من 33 دولة وقد تابع العمليات المشتركة كل من وزيري الدفاع الأمريكي والبريطاني. وقد اشتمل مشروع التدريب التكتيكي على اختبارات للمواصلات مع الوحدات القائمة بالمناورات وابحار للوحدات واتخاذ مواقع الضرب واتخاذ خطوط سير الاطلاق واقلاع عدد من الطائرات من الحاملة الأمريكية جون كيندي وبدء التدريب للاطلاق الجوي والاعداد للاطلاق السطحي وعمليات اطلاق ثم العودة الى القاعدة البحرية. وقد استخدمت القوات البحرية المصرية فى المشروع لاول مرة الصاروخ سطح جو من طراز ستاندرد وتمكنت من اصابة الهدف من أول طلقة مما عكس درجة الاستعداد القتالى المتميزة للقوات البحرية المصرية وكفاءة تدريبها. وشارك فى المشروع ثلاث قطع بحرية مصرية هى الفرقاطتان طابا ومبارك والقرويطة ابو قير بينما شاركت الولايات المتحدة بالطراد مونترى وناقلة الوقود سياتل وشاركت اليونان بالفرقاطة هيدرا. وكانت الوحدات البحرية المشاركة فى المشروع قد غادرت القاعدة البحرية بالاسكندرية فى الساعة السادسة والنصف صباحا الى منطقة التدريب داخل أعماق مياه البحر المتوسط قبالة الاسكندرية حيث بدأ المشروع التدريبى فى الساعة العاشرة صباحا. وفى المرحلة الاولى لمشروع الرماية نفذت الوحدات البحرية المصرية رماية على هدف جوى بصاروخ من طراز ستاندرد اس ام واحد على هدف جوى عبارة عن صاروخ أطلقته طائرة مقاتلة امريكية اف 18 أقلعت من فوق حاملة الطائرات الامريكية جون كيندى على بعد اكثر من خمسين ميلا داخل المياه الدولية بالبحر المتوسط. وتمكنت الفرقاطة المصرية طابا من اصابة هدفها على بعد 20 ميلا وبعد ذلك فشلت سفينه الوقود الامريكية فى تحقيق الهدف من الرماية حيث لم تنجح عملية اطلاق الصاروخ (سى اسبارد) و (ان اس اس ام) لملاحقة الصاروخ الهدف. وفى المرحلة الثانية من المشروع نجحت القرويطة المصرية (ابوقير) فى اصابة هدفها الممثل بسفينة عائمة على بعد أكثر من 11 ميلا. كما نجحت الفرقاطة اليونانية (هيدرا) فى اصابة هدفها على بعد 14 ميلا وتحققت الاصابة للهدف بأسلوب مباشر. واستغرق المشروع التدريبى التكتيكى حوالى اثنتي عشرة ساعة. وقد تابع كل من وزيري الدفاع الأمريكي والبريطاني أمس مناورات النجم الساطع 99 وقال الوزير البريطاني جيفري هون ان هذه المناورات ستعلم المجتمع الدولي كيف يسيط على بؤر التوتر بسرعة وفعالية. واضاف هون وهو يقف على منصة ربان سفينة القيادة في المناورات (المهم فعلا في هذا النوع من العمليات المشتركة هو تنفيذ هذا الانتشار السريع عند الضرورة) . وشهد الوزيران عملية انزال الى الشمال مباشرة من العلمين حيث دارت معركة عام 1942 بين المانيا وبريطانيا كانت من نقاط التحول الحاسمة في الحرب العالمية الثانية. وقال هون (هذه عملية تدريب هائلة على التعاون.. السياسيون يتحدثون عن التعاون وهؤلاء الرجال ينفذونه. انه عرض لما نحن بحاجة للاستعداد له في الحروب الحديثة) . وتوجه هون بطائرة هليكوبتر الى السفينة اتش. ام. اس. فيرلس وهي الاقدم في البحرية البريطانية بعدما التقى مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي تشارك بلاده باكبر عدد من القوات في عملية النجم الساطع 99 وهو 42 الف عسكري. وشكر هون الذي تولى منصبه منذ اسبوعين فقط مبارك على موافقته على اجراء المناورات واشاد بجهوده في عملية السلام بالشرق الاوسط. وقال عن مبارك (انه رجل قدم مساهمة هائلة للسلام والاستقرار في الشرق الاوسط.. ان السماح بهذا النوع من العمليات المشتركة يؤكد ثقته في ان مصر تلعب دورها في المنطقة) . وقال هون الذي تابع العمليات مع نظيره الامريكي وليام كوهين ان من المهم استيعاب دروس حرب كوسوفو لتطبيقها اذا اندلعت ازمة دولية جديدة. واضاف (من اهم الدروس التي استخلصناها خاصة في البلقان حقيقة انه رغم اننا نملك قوات كبيرة فاننا لا نستطيع نقل الا نحو اثنين في المئة منها بسرعة الى مسرح العمليات) . ـ الوكالات