دعا العاهلان الاردني الملك عبدالله الثاني والاسباني الملك خوان كارلوس الى ضرورة العمل من اجل دفع عملية السلام في الشرق الاوسط على جميع المسارات.وأكد العاهل الاردنى فى كلمة القاها فى حفل العشاء الرسمى الذى اقامه تكريما له العاهل الاسبانى الليلة قبل الماضية تمسك الاردن بعملية السلام فى اطار القرارات الصادرة عن مجلس الامن وبالاتجاه الذى يسمح باعادة كافة الاراضى المحتلة مقابل سلام حقيقى يكون عادلا ودائما وشاملا. وأشاد الملك عبد الله الثانى بالدور الذى تلعبه اسبانيا فى عملية السلام فى الشرق الاوسط وعبر عن ثقته فى أن الاردن واسبانيا (ستعملان جنبا الى جنب ضد تهديد الارهاب الدولى المنظم) . من جانبه دعا العاهل الاسبانى فى كلمة مماثلة الى مواصلة وتكملة ما بدأه الملك الراحل الحسين بن طلال على طريق بناء السلام فى منطقة الشرق الاوسط. واشاد الملك خوان كارلوس فى كلمته بجهود العاهل الاردنى وحكومة الاردن على طريق تحديث المؤسسات الاردنية من اجل (أن تلائم الواقع الجديد فى العالم) . وكان العاهل الاردنى قد وصل الى مدريد امس الاول فى زيارة تستمر يومين ضمن جولته الحالية بعدد من الدول الغربية.. يذكر ان عملية السلام العربية الاسرائيلية كانت قد بدأت في العاصمة الاسبانية مدريد ونفس القاعة التي تبادل فيها العاهلان الاردني والاسباني كلمتيهما, فقد ضمت القاعة في القصر الملكي في اكتوبر 1991 اول مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط ادى الى عملية السلام الجارية حاليا. على صعيد آخر استعرض ابيل ماتوتس وزير الخارجية الاسباني مع نظيره الاردنى عبد الاله الخطيب العلاقات بين البلدين فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية والسبل الكفيلة بزيادة حجم المبادلات التجارية والاستفادة من الخبرات الاسبانية فى هذه المجالات. وتم خلال الاجتماع كذلك بحث اخر تطورات عملية السلام فى الشرق الاوسط حيث اكد الجانبان على اهمية الدور الاوروبى فى دعم هذه العملية وايصالها الى هدفها المنشود بتحقيق السلام العادل والدائم على جميع المسارات. واكد الخطيب للصحفيين عقب الاجتماع ان اتفاقية الشراكة الاوروبية التى صادق عليها مجلس النواب الاردنى مؤخرا ستفتح آفاقا جديدة للتعاون بين الاردن واسبانيا, وقال اننا نتطلع الى تعاون اسبانيا لمساعدة القطاع الخاص الاردنى بما يتواءم مع هذه الاتفاقية وعلى الاستفادة من الفرص المتاحة فى السوق الاسبانى والسوق الاوروبى. ونوه بالدور الذى يلعبه الاتحاد الاوروبى فيما يتعلق بمسيرة السلام فى المنطقة وبمواقف اسبانيا الداعمة للاردن والداعمة للقضايا العربية معربا عن تطلع الاردن الى دور اوروبى فعال فى هذا الشأن بمشاركة اساسية واضحة من اسبانيا. ومن جانبه اكد الوزير الاسبانى فى تصريحات مماثلة رغبة بلاده فى مساندة الاردن والوقوف معه فى مواجهة المشكلات الاقتصادية وتشجيع التعاون بين القطاع الخاص فى البلدين واستمرار النظر بين فترة واخرى فى التخفيف من عبء الديون الاسبانية على الاردن. الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن وعقيلته الملكة رانيا (الى اليمين) يتحدثان الى خوان كارلوس ملك اسبانيا وعقيلته الملكة صوفيا قبل العشاء الذي اقيم على شرفهما في مدريد الليلة قبل الماضية. ـ رويترز