اكد فاروق ليجاري رئيس باكستان السابق ورئيس حزب الامة المعارض ان نواز شريف هو المسئول الاول عما حدث للبلاد لانه حاول منذ تسلمه مقاليد السلطة احتواء مؤسسات الدولة واخضاعها لسلطانه.واضاف ليجاري في حديث لـ(الملف)ان شريف حاول ايضا شق صف المؤسسة العسكرية وضرب قادتها بعضهم ببعض ليسهل عليه بسط نفوذه على الجيش. وطالب الرئيس الباكستاني السابق الجيش باتخاذ خطوات جادة وفعلية لعودة الديمقراطية الى البلاد. وقال ان الجيش اضطر للتحرك كرد فعل اكيد على ممارسات نواز شريف وتجاوزاته, ولابد من التأكيد بأن الجيش هو آخر مؤسسة قوية ونزيهة في البلاد. موضحا بأن الشعب الباكستاني ينتظر ان يرى حلا سريعا لمسائل عديدة اهمها تفعيل ملف الفساد ومحاسبة المفسدين ومساءلتهم. وفيما يلي نص الحوار: * سيد ليجاري كنت رئيسا سابقا للبلاد وجمعتك بنواز شريف خصومات عديدة ادت في النهاية الى اقالتك من رئاسة البلاد واقالة نواز شريف من رئاسة الحكومة نتيجة ضغوط وتدخل من الجيش, فعلى ضوء التطورات الحالية واقالة حكومة نواز شريف عن طريق انقلاب عسكري كيف تنظر الى الحالة الراهنة في باكستان؟ ـ اعتقد ان نواز شريف هو المسئول الاول عما حدث للبلاد فبعد تسلمه مقاليد السلطة بدأ بالعمل على احتواء مؤسسات الدولة واخضاعها لسلطانه واستمالتها الى صفه ومحاولة الظفر بولائها له, وخلال حكمه في البلاد منذ مارس من عام 97 وحتى الآن كان همه الاول هو بسط سيطرته على جميع المؤسسات الفاعلة والمؤثرة في البلاد ونتيجة لهذه السياسة كان لابد من حصول تغيير ما, وهو التغيير الذي نراه الآن بزوال عهد نواز شريف. * وهل تعتقد ان السبب الرئيسي فيما حدث هو محاولة نواز شريف ان يخضع جميع السلطات والمؤسسات لحكمه, ام ان هناك اخفاقات ملموسة شهدتها حكومة نواز خلقت تذمرا في الشارع وتململا في صفوف الجيش؟ ـ لا شك في ان هناك اسبابا كثيرة عمقت من ازمة الحكم في البلاد وهيأت الساحة لوقوع الانقلاب من ذات الطريقة التي تعامل بها نواز شريف مع اقليم السند والمعارضة فيها متخطيا بذلك جميع الاعراف الديمقراطية وكأن المقاطعة ملك من املاكه الشخصية. كما حاول الاعتداء على المحكمة العليا مستخدما لذلك نواب البرلمان الذين يمتلك اغلبية أصواتهم وينتمي معظمهم الى حزبه مما يعتبر خرقا للدستور الذي ينص على فصل السلطات فنواز افسد مؤسسات الدولة واحدة بعد الاخرى وحاول ان يشق صف المؤسسة العسكرية ويضرب قادتها بعضهم ببعض ليسهل عليه قيادة البلاد ويبسط نفوذه على الجيش لقد حاول شريف ان يتبع نفس خطوات هتلر وموسوليني لذا فإنه لقي مصيره الذي يستحق على يد الجيش. * استقبل المجتمع الدولي انقلاب الجيش برفض كبير, وطالب الانقلابيين باعادة الديمقراطية الى الحياة السياسية من جديد, فكيف تتوقع ان يكون موقف الجيش ازاء هذا الامر؟ ـ ردة فعل الاسرة الدولية لها ما يبررها كما يجب على الجيش اتخاذ خطوات جادة وفعلية للعودة بالديمقراطية الى البلاد, واظن ان قادة الجيش يدركون ذلك جيدا ويعملون على تهدئة ردود الفعل الدولية لتجنيب باكستان العقوبات التي قد تفرض عليها. * لو عدنا مرة اخرى الى اسباب الانقلاب العسكري هل تعتقد ان هناك مبررات للخطوة التي قام بها الجيش, وهل تظن انها ردة فعل لما قام به شريف مؤخرا ام انها عملية مدبرة على نار هادئة؟ ـ لاشك عندي في ان الجيش اضطر لهذا التحرك كردة فعل اكيدة على ممارسات نواز شريف وتجاوزاته خاصة فيما يتعلق بمحاولاته المتكررة تسييس المؤسسة العسكرية وشق صفوفها وزرع الشقاق بين قادتها ولو نجح شريف في ذلك لعرض البلاد وسيادتها ووحدتها وتماسكها الى الخطر فلا يخفى ان الجيش هو آخر مؤسسة قوية ونزيهة في البلاد ومن هذا المنطلق استهدفها نواز. * الآن اصبح الحكم بيد الجيش, فماذا تتوقع منه ان يفعل في المرحلة المقبلة؟ ـ الشعب الباكستاني يرغب في ان يرى حلا سريعا لمسائل عديدة اهما تفعيل ملف الفساد ومحاسبة المفسدين ومساءلتهم دون تفرقة ومن غير استثناءات على طول البلاد وعرضها ولاتترك لاحد من المشتبه بتورطهم في قضايا الفساد مجالا للتنصل من المسئولية او المحاسبة واظن ان الجيش هو اكثر المؤهلين لمثل هذا الامر.