حذر الدكتور مصطفى الفقي مساعد وزير الخارجية المصري ومندوب مصر في جامعة الدول العربية من ان يكفر الشعب العراقي بعروبته ويصب جام غضبه في المستقبل على الجيرة العربية, وقال: من غير المتصور ان تكون الهرولة العربية نحو اسرائيل, والقطيعة نحو العراق,.واضاف ان العراق شعب خشن بطبيعته , لايخلو تاريخه من الدماء, ومن غير المتصور ان يتقبل كل ما حدث له وفي المستقبل يقول للعرب: عفا الله عما سلف. واضاف الدكتور الفقي في لقائه بأعضاء اللجنة المصرية للتضامن الافرواسيوي في القاهرة مساء امس الاول انه لايبقى امام العرب الا بدء المبادرة وان يلتقوا على كلمة سواء, مشيرا في هذا الصدد الى حكمة وقدرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وما سبق ان طرحه في الشأن العراقي. ومن الشأن العراقي الى الشأن السوري نفى الدكتور الفقي وجود ازمة في العلاقات بين القاهرة ودمشق, وقال: ان تكون هناك مساحات للتباين في وجهات النظر في بعض القضايا لايعني ان هناك ازمة. واكد الفقي: ان الشراكة بين مصر وسوريا, حتى في سنوات الصمت, شراكة تاريخية, ولم يجازف لا المصريون ولا السوريون في اي وقت بالتشكيك في الآخر. ودعا الدكتور الفقي السفير السوري في القاهرة عيسى درويش الى الرد ايضا على تساؤل بشأن ازمة في العلاقات السورية المصرية, وقال السفير السوري: انه لاتوجد ازمة في العلاقات المصرية السورية على الاطلاق وان مستوى الزيارات بين البلدين قائم. وحول ما اثير بشأن رفض سوريا لعقد قمة خماسية قال السفير ان سوريا لم تر مصلحة في عقد القمة فمصر قد استردت ارضها, والاردن وقع اتفاق (وادى عربه) وعرفات اخذ اوسلو (وواى ريفر 1) , (وواى ريفر 2) . وتساءل السفير السوري ماذا يقول الاخوان في القمة, هل نستطيع ان نسترد الجولان هل نصفق لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عندما نجح في الانتخابات الاسرائيلية؟ واستطرد قائلا: قالوا: قمة عربية, قلنا حسنا, نحن مع اي قمة عربية يكون كل العرب موجودين فيها, وتكون قراراتها ملزمة, مشكلتنا اننا نقول ولا نفعل, واضاف: سوريا ومصر في محور منذ 50 عاما والرئيس السوري حافظ الاسد ليس له صديق الا الرئيس مبارك اختلفنا مع السادات ليس على السلام, او على سيناء, او الجولان, وانما على الحل المنفرد وقال درويش الآن: لايوجد مايمنع وجود تنسيق سوري مصري سعودي. واكد السفير السوري: ان اسباب مشاكل العرب هي ان اغنياء العرب وجدوا مصالحهم مع اغنياء العالم, واكتشفنا الآن انهم كانوا يمارسون دورا غير شريف في قضايانا القومية والوطنية, اما مصالحنا كعرب وكشعوب عربية فليست مختلفة على الاطلاق. وفي مداخلته في الحوار وصف اللواء طلعت مسلم دور مصر في التطورات التي تقع في المنطقة العربية حاليا بانه دور لايتبنى القضايا العربية, فقال الدكتور الفقي ردا على طلعت مسلم ان في مصر نظاما شريفا فيما يتصل بالقضايا القومية, وان مصر اختلفت مع امريكا في الشأن الليبي, وفي التسوية السورية وتختلف بالنسبة للشأن العراقي, وان مصر تجري بين الحين والحين عمليات في ذراع للادارة الامريكية, وان امريكا واوروبا ترى ان الذي يعطل المسيرة السلمية مع اسرائيل هم المصريون وان المسئول عن ضرب التطبيع مع اسرائيل هم المصريون. وحول دور الجامعة العربية في الشأن العراقي في الوقت الراهن قال د. الفقي: ان الارادة العربية لم تتمكن في ظل الظروف الحالية من تحقيق ادنى انجاز لها, وان عصر المنظمات الدولية قد بدأ ينزوي ويختفي, وعصر النجوم اللامعة في المنظمات الدولية قد اختفى, والقوى صاحبة التأثير الآن, هي القوى صاحبة القرار النهائي. وتساءل الدكتور الفقي: هل لدينا في العالم العربي من هو مستعد لاعطاء بعض التنازلات من اجل الانضواء تحت كيان اكبر بعد ان تم غرس كل بلد في مشاكله وبعد ان خرجت مصر من المواجهة العسكرية, وبعد ان تمت تصفية العراق عسكريا, وتم التعامل مع سوريا بسياسة اقترب وابتعد, وادخلوا الجزائر في دوامة لانعرف فيها من يتبع من وتعطل الوجود الجزائري, اما المغرب فحدث ولاحرج, ولبنان هو نقطة الضعف العربي, والمحاولة الان للعب في العلاقة المصرية السورية, نحن نتكلم عن اوضاع ثم اعادة ترتيبها. وفي مداخلته في الحوار قال اللواء منير شاش محافظ سيناء السابق, ان العلاقات العربية لم تصل الى هذه الحالة من التمزق الذي تشهده الآن, في حين اننا كشعوب عربية لانشعر بوجود اي تناقض, والفرقة الان فرقة زعامات العالم العربي كله او اغلبه. وتساءل محافظ سيناء السابق اذا ارادت اسرائيل مثل اي دولة ان تخرج خارج حدودها ان سلما او حربا ولايوجد عربيا ما يحدها سواء اقتصاديا او عسكريا, اين المجال الذي ستتوسع فيه اسرائىل, واجاب المحافظ انها المناطق الفارغة, وانطلقت اصوات من الحضور ترد قائلة: سيناء لكن الدكتور مصطفى الفقي قال: ان سيناء ليست مناطق فراغ تتوسع فيها اسرائىل.