كثفت القوات الروسية امس ضرباتها الجوية على ضواحي العاصمة الشيشانية جروزني ومدن اخرى مواصلة حملة قصف ليلية اوقعت 61 قتيلا.وفي وقت اعربت الولايات المتحدة مجددا قلقها من تصاعد الحملة على الشيشان اعلنت الصين تأييدها للموقف الروسي . واعلن المكتب الاعلامي للقوات المسلحة الشيشانية ان القصف الجوي والمدفعي الروسي لعدد من المدن الشيشانية اوقع 61 قتيلا ليل الثلاثاء الاربعاء. من جهة اخرى نقلت وكالة (انترفاكس) عن هيئة اركان القوات الروسية في موزدوك (اوسيتيا الشمالية) ان غارات الطيران الروسي سمحت بتصفية 50 مقاتلا شيشانيا خلال الساعات الـ24 الماضية. واعلن مركز الاعلام الشيشاني ان المدفعية الروسية واصلت امس قصف بيرفومايسكايا في ضواحي العاصمة الشيشانية جروزني والقرى المجاورة التي تعرضت لقصف الطيران خلال الليل. واضاف المصدر نفسه ان القصف الجوي خلال الليل اوقع 42 قتيلا و 150 جريحا في اوروس-مارتان (وسط) و 19 قتيلا في كاربينسكي (احد الاحياء في غرب جروزني) مشيرا الى حصول ضربات جوية على باموت واسينوفسكايا وسيرنوفودسك (غرب). واوضح مركز الاعلام ان المدفعية الروسية قصفت من جهة اخرى مناطق نوجاي-يورت (شرق الشيشان على الحدود مع داغستان) وايتوم-كالينسكي وشاتوي (جنوب). ولم يسجل وقوع معارك عنيفة او تغيير في المواقع لدى الجانب الروسي او الشيشاني واشارت مصادر عسكرية شيشانية فقط الى حصول بعض الاشتباكات بالقرب من سيرنوفودسك وباموت (غرب). الى ذلك ذكرت تقارير غربية ان بعض اللاجئين الذين فروا من حملة القصف الروسي للشيشان بدأوا في العودة الى ديارهم الليلة قبل الماضية. وذكر راديو لندن ان الفا منهم عبروا الحدود من جمهورية (اوسيتيا) الشمالية المجاورة الى القرى الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الروسية بشمال الجمهورية. من جانب آخر افادت وكالة (انترفاكس) ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين غادر موسكو جوا صباح امس متوجها الى كراسنودار في شمال القوقاز ومنها الى اوسيتيا الشمالية. وكانت محطة التلفزيون العامة (او ار تي) القريبة من السلطة اعلنت قبيل ذلك ان بوتين يستعد للقيام بزيارة الى الشيشان. الا ان المتحدث باسم الحكومة لم يؤكد هذا النبأ. واوضحت (انترفاكس) ان بوتين سيعقد اجتماعا في كراسنودار للمسئولين المحليين في وزارات الحالات الطارئة والصحة العامة والصحافة, يتوجه بعدها على متن مروحية الى قاعدة موزدوك العسكرية الروسية, وهي القاعدة الرئيسية التي تنطلق منها القوات الروسية لعملياتها في جمهورية الشيشان الانفصالية. وفي جانب ذي صلة افاد الجهاز الصحافي في الكرملين ان الرئيس الروسي بوريس يلتسين عقد صباح امس اجتماعا مع الوزراء المسئولين عن قوى الامن شارك فيه ايضا وزير الخارجية ايجور ايفانوف, وذلك لبحث الوضع في شمال القوقاز. وعلى صعيد ردود الافعال الخارجية النادرة حتى الآن ذكرت وزارة الخارجية الصينية أن بكين تؤيد روسيا في قتالها ضد من اسمتهم بـ(المتمردين الاسلاميين) في الشيشان وأنها تساند موسكو في وجه الانتقاد الدولي. وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية شانج كيو أن جمهورية الشيشان الانفصالية هي جزء من روسيا الفيدرالية. وأضافت المتحدثة أن الحكومة الروسية اتخذت إجراءات لقمع الارهاب وحماية وحدة أراضي البلاد. واستطردت شانج أنه أمر داخلي تماما لروسيا ولا يحق لاي بلد أجنبي التدخل فيه. وأضافت شانج أن هناك أناس يدلون بتصريحات غير مسئولة بشأن أمور داخلية تخص بلدانا أخرى. ولم تحدد بكين الجهة التي تقصدها بانتقاداتها لكن دولا اوروبية عدة كانت وجهت انتقاداتها لتصاعد الحملة الروسية على الشيشان بجانب الولايات المتحدة التي جددت قلقها امس . وقال مايك هامر المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي ان المسئولين الامريكيين يشعرون بالقلق من تقارير تفيد بحدوث خسائر في الارواح بين المدنيين وتنامي عدد اللاجئين الشيشانيين الفارين من القتال. وكان مجلس الامن القومي الامريكي يعلق بذلك على رسالة بعث بها الرئيس الروسي بوريس يلتسين للرئيس الامريكي بيل كلينتون لشرح اسباب الازمة في الشيشان. وقال هامر نحن نعترف بوحدة الاراضي الروسية وحق الرد على هجمات تستهدف السلطة الشرعية. الوكالات عجوز شيشانية ضمن مجموعة تسير في طريق جبلي باتجاه الحدود مع جورجيا هربا من القتال. (ا. ف. ب)