طالب اعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي تأكيدات بعدم منح الحصانة للزعيم الليبي معمر القذافي في شأن احتمال ملاحقته في اطار قضية تفجير لوكيربي, في وقت اشادت عائلات ضحايا هذا الحادث بالتعاون الليبي مع محققين اسكتلنديين ويزورون طرابلس حالياً . وطلب ثلاثة اعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي في رسالة الى وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت نشرت أمس الأول تأكيدات بعدم تقديم وعد بتمتع كبارالمسئولين الليبيين بالحصانة من توجيه تهمة التواطؤ في تفجير طائرة ركاب فوق لوكيربي اثناء محاكمة المشتبه بهما في الحادث. ويتعلق الامر بوثيقة سلمها كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في فبراير الماضي الى الزعيم الليبي تقول اسر الضحايا انها شملت تعهدا امريكيا بريطانيا بأن (المحاكمة لا تهدف الى تقويض النظام الليبي) . ورسالة عنان كانت ضمن آخر وثائق تسلم الى ليبيا قبل ان تسلم طرابلس في ابريل ليبيين مشتبه بهما للمحاكمة امام محكمة اسكتلندية في هولندا بتهمة زرع قنبلة على طائرة تابعة لشركة بان امريكان انفجرت فوق لوكيربي باسكتلندا. وقتل 270 شخصا في الحادث في ديسمبر 1988. وقام مكتب عنان بدور حلقة الاتصال بين ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا في الترتيبات التي انتهت بتسليم المشتبه بهما عبد الباسط المقراحي والامين خليفة فحيمة المقرر بدء محاكمتهما في فبراير. وطلب الديمقراطيون الثلاثة ادوارد كنيدي وروبرت توريسيللي وفرانك لوتنبرج الحصول على نسخة من رسالة عنان او امكانية الاطلاع عليها. وكتبوا في رسالتهم المؤرخة في الخامس من اكتوبر مع اقتراب موعد محاكمة المشتبه بهما اتصل بهم اقارب الضحايا طلبا لتأكيدات بعدم التوصل الى (اتفاق سري) يمنع ممثل الادعاء الاسكتلندي من تعقب (ادلة بتورط العقيد القذافي او مسئولين ليبيين كبار) . وقالوا في رسالتهم انه دون الاطلاع على رسالة الامم المتحدة وملحقا ارسله عنان الى ليبيا فان (شكوك اقارب (الضحايا) ستظل قائمة) . ولم تنشر الامم المتحدة ايا من المراسلات بين عنان والحكومة الليبية فيما يتعلق بتفاصيل تسليم المشتبه بهما. وفي لندن رحبت عائلات ضحايا حادث لوكيربى بقرار الحكومة الليبية بشأن فتح ملفاتها للمحققين الاسكتلنديين وذلك في اشارة واضحة لعدم الاعتراض على سير القضية. واعلنت شرطة بريطانيا ان فريقا لمحققى شرطة (سكوتلانديارد) بدأ مهمة فى ليبيا منذ ثلاثة ايام تتعلق بمواصلة التحقيق فى قضية تفجير الطائرة الامريكية فوق بلدة لوكيربى الاسكتلندية. وقال ناطق باسم شرطة سكوتلانديارد للصحفيين.. (يمكننا تأكيد ان ضباطا من منطقتى دمفرى وغالاوى الاسكتلنديتين يجرون تحريات وتحقيقات فى ليبيا كجزء من التحقيق المستمر فى الحادثة) . واعربت جمعية اسر الضحايا البريطانيين فى الحادث وعددهم 11 عن ترحيبها بالخطوة التى تمت بعد موافقة القذافى. وقال رئيس الجمعية الدكتور جيم سواير ان هذه خطوة جيدة وتؤكد انه ستكون هناك محاكمة حقيقية فى هولندا.. واضاف.. (من الطبيعى ان تكون هناك معلومات مطلوبة من داخل ليبيا مثلما يمكن للدفاع طلب معلومات من داخل بريطانيا او الولايات المتحدة) . وقال سواير الذي فقد ابنته التي كانت على متن الطائرة المنكوبة في تصريح صحفي ان (المعلومات التي سيحصل عليها المحققون الان لن تكون مهمة للغاية) . واوضح (ان السلطة القضائية الاسكتلندية قد اكدت لنا ان لديها قضية متكاملة ضد المتهمين) . واضاف سواير (ان هذا التعاون ايجابي حيث يبين انه لا توجد عراقيل في وجه المدعي العام) الاسكتلندى. ـ الوكالات