حال نواب حزب الفضيلة بتركيا دون اعتقال النائبة الاسلامية مروة قاوقجي خلال الليل حين توجه مدعي عام امن الدولة إلى منزلها بغرض احتجازها واستجوابها في خطوة غير مسبوقة تنصل منها رئيس الوزراء بولنت اجاويد بالتزامن مع اعتقال زعيم طائفة مسلم قال ان الزلزال الاخير عقاب الهي للجيش العلماني . فقد توجه مدعي محكمة امن الدولة في انقرة نوح ميتي يوكسيل شخصيا إلى منزل مروة قاوقجي عضو حزب الفضيلة الاسلامي التي تحمل الجنسية الامريكية والتي جردت من جنسيتها التركية الشهر الماضي. ولم ينجح المدعي التركي في استجواب مروة قاوقجي التي انتخبت لعضوية البرلمان في اخر انتخابات نيابية اذ وجد بانتظاره حشد من نواب حزب الفضيلة الاسلامي رفضوا السماح له بدخول المنزل استنادا الى (حصانتها البرلمانية) . وانتقد بولنت اجاويد رئيس الوزراء التركي امس الثلاثاء موقف المدعي ولكنه قال ايضا ان البرلمان التركي اعلن بوضوح ان مروة لم تعد نائبة. ونقلت وكالة الاناضول للانباء عن اجاويد قوله (ارى انه من المستغرب ان يتوجه السيد نوح ميت يوكسيل الى عتبات المنزل برفقة الشرطة.. بل انه حاول احتجاز سيدة تحت جنح الليل, هذا التصرف قام به مدعي محكمة امن الدولة بصفته الشخصية) . وتحول استجواب النائبة مروة الى ساحة معركة بين العلمانيين الذين يرون ان اصرارها على ارتداء الحجاب في البرلمان التركي هو مجرد قمة جبل جليدي يهدد النظام العلماني في تركيا وبين الاسلاميين الذين يرون ان ارتداء المسلمات الحجاب في تركيا حرية شخصية. وقالت الصحف التركية ان مدعي محكمة امن الدولة وصل الى منزل مروة برفقة الشرطة لاستجوابها في التهم الموجهة اليها. وبعد مواجهة استمرت نحو ساعة مع نواب حزب الفضيلة انسحب المدعي من امام المنزل قائلا للصحفيين (انهم يحاولون تعطيل عملنا) . ولم تقدم السلطات القضائية تفصيلات عن التهم المنسوبة الى مروة التي اثارت ضجة حين دخلت البرلمان كنائبة وهي ترتدي الحجاب عقب فوزها في الانتخابات العامة التي جرت في ابريل. ونقلت وكالة الاناضول للانباء عن عبد الله جل نائب حزب الفضيلة في البرلمان التركي قوله (هذه مداهمة ليلية لمنزل نائبة في البرلمان, ما اقدم عليه (المدعي) هو تصرف غير مسئول, انه عار على تركيا) . وأشارت شبكات التلفزيون التركية الى أن اتصالات عاجلة جرت خلال الساعات الماضية بين زعيم حزب الفضيلة رجائى كوتان ووزير العدل حكمت سامى ترك فى محاولة لاحتواء الموقف وعدم حدوث أزمة كبيرة وأن يتم استدعاء مروة للتحقيق فى المحكمة على النحو المعتاد. وكذلك ايدت محكمة امن الدولة التركية امس طلب الادعاء باعتقال محمد كوتلولار زعيم جماعة النور الاسلامية وصاحب صحيفة (ينى اسيا) بتهمة اثارة الشعب ضد الدولة والنعرات الطائفية. وكان كوتلولار كرر اقواله سبب الاتهام امام المحكمة والتى وصف فيها الزلزال الذى ضرب تركيا فى شهر اغسطس الماضى بانه (عقاب الهى) لقيادات الجيش التركى البحرية التى كانت مركزا للزلزال. ـ الوكالات