بدأ الرئيس الصيني أمس جيانج زيمين جولة أوروبية وعربية تستمر اسبوعين مؤكداً على ان الزيادة السكانية في بلاده تعد أكبر مشكلاته ومتعهداً في الوقت نفسه بمزيد من الانفتاح على العالم.ويستهل الرئيس الصيني جولته بزيارة بريطانية وذلك في أول زيارة لرئيس صينى فى تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين وتستهدف محاولة بناء علاقات جديدة مع القوى الاوروبية الكبرى لاسيما تلك الاعضاء المؤثرة وذات الثقل فى الاتحاد الاوروبى.. وذلك من اجل دعم طلب الصين الانضمام الى منظمة التجارة العالمية. ومن المقرر ان يلتقى الرئيس الصينى فى بريطانيا مع الملكة اليزابيث الثانية وتونى بلير رئيس الوزراء. وسيعقد الرئيس الصينى مباحثات مع الرئيس الفرنسى جاك شيراك وليونيل جوسبان رئيس الوزراء خلال زيارته لباريس فى الفترة من الثانى والعشرين الى الخامس والعشرين من شهر اكتوبر الجاري. ويتوجه الرئيس الصينى عقب زيارته لفرنسا الى البرتغال حيث يجرى مباحثات مع المسئولين فى لشبونة يومى السادس والعشرين والسابع والعشرين من أكتوبر الجاري. ويبدأ الرئيس الصينى جولته العربية بزيارة للمغرب تستغرق ثلاثة ايام فى السابع والعشرين تلبية لدعوة من الملك محمد السادس عاهل المغرب ثم يتوجه الى الجزائر فى زيارة رسمية ايضا تستغرق يومين فى الثلاثين والحادى والثلاثين من الشهر الجاري. وعقب ذلك يتوجه زيمين الى المملكة العربية السعودية فى الحادى والثلاثين من الشهر الجاري فى زيارة تستغرق ثلاثة ايام تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز. وصرحت مصادر دبلوماسية ببكين بان زيارة الرئيس الصيني للسعودية هى الاولى على الاطلاق لاى رئيس او زعيم صينى للسعودية قبل او منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فى عام 1990. ويصحب جيانج خلال الجولة شى قوانغشنغ وزير التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادى الصنيى الذى يستأنف المفاوضات مع الاتحاد الاوروبى حول انضمام الصين الى منظمة التجارة الخارجية لاسيما فى فرنسا. وقبل بدء جولته تعهد الرئيس الصيني جيانج أمس بالتركيز على التنمية الاقتصادية وبانفتاح الصين على العالم الخارجي بشكل اكبر ولكنه قال ان اكبر مشكلاته هي زيادة عدد سكان الصين. وكان جيانج يرد بذلك على اسئلة لصحيفة (لندن تايمز) البريطانية. وتحدث جيانج عن علاقات اكثر ايجابية مع الولايات المتحدة منذ تدهورها بعد قصف حلف شمال الاطلسي السفارة الصينية في بلجراد وقال ان بكين ستدخل محادثات مع الدلاي لاما وذلك اعتمادا على قبوله شروط من بينها ان تصبح التبت جزءا دائما من الصين. وقال جيانج ان الصين ستحل في نهاية الامر مسألة تايوان من خلال الالتزام بسياسة (اعادة التوحيد بشكل سلمي وسياسة بلد واحد ونظامين) التي استخدمت لضمان عودة هونج كونج وماكاو. واضاف (لن نتعهد بنبذ استخدام القوة ولكن هذا ليس باي حال موجه لرفاقنا في تايوان. انه موجه ضد تلك القوى الاجنبية التي تحاول التدخل في عملية اعادة توحيد الصين) . وشدد جيانج على اهمية تحول الصين عن نظام الاقتصاد المخطط الى نظام اقتصاد السوق. وقال ان (الصين ستتبع قواعد اقتصاد السوق) . وقال ان اهداف الصين الرئيسية بحلول منتصف القرن المقبل هي (تحقيق التحديث بشكل مجمل) , وان تصبح بلدا اشتراكيا قويا ومزدهرا وديمقراطيا ومتقدما ثقافيا. واضاف (خلال الخمسين عاما الماضية منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية حققنا انجازات كثيرة. (ولكن عندما تقسم هذه الانجازات على عدد سكاننا وهو 25ر1 مليار نسمة سيصبح الرقم صغيرا بشكل حقيقي.. اكبر مشكلة اواجهها هي عدد سكان الصين الكبير) . زيمين يصافح رئيس وزرائه زونج روجني أمس. ـ أ.ب