قام الدبلوماسي الليبي سليمان الشحومي المكلف بمتابعة ملف المبادرة الليبية المصرية بشأن الوفاق السوداني بزيارة مفاجئة للخرطوم امس الاول التقى خلالها بالرئيس عمر البشير ووزير خارجيته مصطفى عثمان اسماعيل وعدد من آخر من المسؤولين . وقال القصر الجمهوري في بيان مقتضب ان زيارة الشحومي جاءت بغرض توصيل رسالة من الزعيم الليبي معمر القذافي للبشير تتعلق بالجهود المبذولة لدفع المبادرة الليبية المصرية وحث الخرطوم على لعب دور اكبر في تفعيل ميثاق منظمة الوحدة الافريقية اضافة الى قرار طرابلس تكريم اسماعيل بمنحه وسام الفاتح العظيم. وكشف محمد الحسن الامين عضو هيئة قيادة المؤتمر الوطني الحاكم وامين الدائرة السياسية بالحزب ان الزيارة جاءت لاستعجال الحكومة في تنفيذ اعلان طرابلس الذي انبثقت عنه المبادرة الليبية (التي ادمجت لاحقا مع مبادرة مصرية) ويتضمن اعلان طرابلس شروطا فرضتها المعارضة السودانية لتهيئة مناخ الحوار مع الحكومة. واضاف الامين في لهجة صارمة: (لاجديد في موقف الحكومة تجاه شروط المعارضة واذا لم يزد الامر تشددا فلن يكون هناك لينا) . واضاف المسئول الكبير في الحزب الحاكم في تصريح لـ (البيان) ان الهيئة القيادية للحزب الحاكم حددت موضوع الوفاق الوطني كاحد المواضيع العاجلة التي يتوجب نقاشها, مشيرا الى ان اجتماع الهيئة المتوقع حتى نهاية الاسبوع الحالي سيناقش الموضوع وفقا للمستجدات الاخيرة. وذكر ان الحكومة تنتظر الآن سماع وجهة نظر المعارضة لانها قد اعلنت موقفها من المبادرة المطروحة ولن يطرأ عليه تبديل او تعديل. وردا على سؤال حول امكانية اعادة تشكيل الوفد المفاوض برئاسة غازي العتباني وزير الاعلام في الاجتماع التمهيدي للحوار (الذي كان مقررا عقده في سبتمبر الماضي), اذا تجددت الدعوة لعقده مرة اخرى قال الامين: (لايهم من الذي يفاوض ولكن المهم على ماذا يفاوض واضاف ان الامر متروك للمؤتمر الوطني ليحدد أمر اسماء المفاوضين) . على صعيد متصل ذكر مسئول سياسي بارز اخر ان مصر وليبيا ترتبان حاليا لعقد لقاءات ثنائية بين موفدين حكوميين واخرين من المعارضة في القاهرة خلال الفترة المقبلة. وشدد المسئول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان هذه اللقاءات سيقودها من جانب الحكومة وزير الخارجية وقال (لاتحفظ من قبل الحكومة على عقد مثل هذه اللقاءات) . من جهته اكد اسماعيل في تصريحات نشرتها الصحف السودانية امس انه تلقى دعوة لزيارة مصر قريبا ولم يوضح الوزير عما اذا كان سيلتقي بالمعارضة لكنه وصف الزيارة التي لم يحدد وقتها بانها تأتي لحسم الملفات العالقة بين مصر والسودان. وكان الوزير قد تلقى امس الاول مكالمة هاتفية من نظيره المصري عمرو موسى تركزت على دفع جهود الحوار السوداني طبقا لما اوردته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية. الخرطوم ـ عثمان فضل الله