حملة ضد المتخلفين عن سداد القروض ، الجيش الباكستاني يعتقل 54 سياسيا ويفرج عن 6 وزراء بينهم سرتاج

شن الانقلابيون في باكستان حملة اعتقالات جديدة تركزت على المتخلفين عن سداد القروض الضخمة التي حصلوا عليها من البنوك في وقت تردد رسميا لأول مرة ان نواز شريف رئيس الوزراء المقال قد يواجه تهمة الخيانة العظمى لدوره المزعوم في محاولة اغتيال الجنرال برويز مشرف قائد الجيش . إلى ذلك تم رفع الاقامة الجبرية عن ستة من وزراء حكومته منهم وزراء الخارجية والداخلية لأول مرة أمس ومنذ انقلاب الجيش. وشهدت الساعات الاولى من صباح أمس عمليات اعتقال لعدد كبير من السياسيين ورجال الاعمال ورجال الصناعة فى باكستان ممن تتضمنهم قوائم البنوك وحصلوا على قروض ضخمة لم تسدد, وقدرتها الاوساط المعنية بأكثر من 220 مليار روبية باكستانية أى ما يعادل أكثر من اربعة مليارات دولار. واشارت مصادر باكستانية الى انه تم اعتقال العديد من الاشخاص بينما كانوا يحاولون مغادرة البلاد وفور وصولهم اليها وذلك من خلال نقاط التفتيش التى تم اقامتها فى المطارات الرئيسية فى البلاد . وقالت هذه المصادر ان بين هؤلاء الاشخاص اعضاء فى مجلس الشيوخ وعدد آخر من المسئولين, وان اعداد هؤلاء المعتقلين بلغت 54 سياسيا. وكانت تقارير اكدت ان السلطة الجديدة فى البلاد اعدت قائمة اولية بنحو 250 شخصا من الاشخاص الذين حصلوا على قروض ضخمة من البنوك ولم يقوموا بتسديدها حتى الان . ويرى المراقبون ان الجيش سيسعى الى الضغط على هؤلاء الاشخاص من أجل اعادة تسديد القروض او التهديد مصادرة ممتلكاتهم وذلك فى اطار التوجه الذى تبعه الجيش منذ اللحظة الاولى للانقلاب بمكافحة الفساد. وحسب مصادر باكستانية فان نجاح الجيش فى استعادة نسبة كبيرة من هذه الاموال ستساعده على تسييرالامور فى البلاد لبعض الوقت خاصة وان هناك احتمالا لفرض بعض الدول الغربية عقوبات على باكستان . وفى نفس الوقت افادت تقارير صحفية فى اسلام اباد أمس باعتقال عدد من العسكريين المؤيدين لنواز شريف رئيس الوزراء المخلوع, ومن بينهم رئيس جهاز الاستخبارات السابق, كما صدرت الاوامر العسكرية باعتقال 54 شخصا اخرين وتم وضع اسماء هؤلاء الاشخاص ضمن قائمة الممنوعين من السفر, وتضم القائمة اسماء رئيس الوزراء المخلوع وأعضاء حكومته وعدد كبير من المسئولين السابقين. في هذه الأثناء تردد رسميا ولأول مرة ان نواز شريف الذي أطاح به الجيش قد يواجه تهمة الخيانة العظمى, ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصادرها في إسلام أباد ان شريف المعتقل منذ الاطاحة به يخضع للتحقيق بسبب دوره المزعوم في محاولة اغتيال الجنرال برويز مشرف قائد الجيش. لكن على الناحية الأخرى تم رفع الاقامة الجبرية عن ستة من وزراء نواز شريف أمس, وذكرت وكالة رويترز ان من الوزراء الذين لم يعودوا خاضعين للاعتقال المنزلي سرتاج عزيز وزير الخارجية وشجاعة حسين وزير الداخلية وان الاثنين ردا على المكالمات الهاتفية لأول مرة منذ خمسة أيام أمس. إلا ان الوزيرين رفضا التعليق على أحداث الانقلاب, وقالت رويترز ان القوات التي كانت متمركزة أمام منازل الوزراء الستة غادرت مواقعها. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات