وجه الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي خطابا فاصلا امام البرلمان في جاكرتا أمس أكد فيه انه سيمضي حتى النهاية في اطار مساعيه للفوز بفترة رئاسية ثانية في مواجهة الاحتجاجات المتصاعدة وتوقعات بأن يتخلى عنه حزبه الحاكم جولكار . وفي خطاب دام ساعتين توجه حبيبي للنواب بالاعتذار عن الفشل الذي حدث في بعض المجالات ودافع عن انجازاته, فيما خرجت مظاهرات سلمية في الشوارع انقسمت بين التأييد والاحتجاج على سياسات الرئيس الاندونيسي. ويحاول حبيبي اقناع اعضاء مجلس الشعب الاستشاري الـ 700, الذين سيقومون بانتخاب الرئيس المقبل للبلاد بعد غد الاربعاء, بالموافقة على خطابه. وأكد حزب واحد في البرلمان انه سيؤيد خطاب حبيبي الذي ألقاه امام البرلمان الخميس الماضي ودافع فيه عن سياساته الاصلاحية, فيما اعلنت اربعة تكتلات برلمانية انها سترفض الخطاب. ويجيء خطاب حبيبي امس ردا على الانتقادات التي وجهت لخطابه الخميس الماضي, وقال للمجلس امس (انا يوسف حبيبي, اطالبكم بالعفو والغفران عن الاخطاء والتجاوزات التي حدثت في الفترة الماضية, وخلال ادائي لمهامي الوطنية) . وأضاف (اقول للاحزاب التي تعتقد انني لم احقق شيئا انني استعين بالله وأتوكل عليه لأنه يعلم ماذا فعلت) . ودافع حبيبي عن سجله في مجال حقوق الانسان ومحاربة الفساد وقراره بمنح تيمور الشرقية حق تقرير المصير واسقاط التهم الموجهة ضد سلطة سوهارتو بالفساد. وقال الرئيس الاندونيسي انه نجح في استعادة عافية الاقتصاد بالبلاد عقب الازمة المالية التي واجهت دول شرق آسيا. ودعا الشعب الاندونيسي للتوجه بعقل مفتوح وتفاؤل نحو الالفية الثالثة. وفي استطلاع جديد للرأي أجرته صحيفة (كومباس) وهي من كبريات الصحف الاندونيسية, حصل حبيبي على نقاط كثيرة في مسألتين فقط هما حرية الصحافة والسماح بإجراء انتخابات مبكرة في يونيو. وحول الشأن الاقتصادي, أيدت نسبة 24.6 في المائة ممن شملهم الاستطلاع وعددهم 1,190 شخصا أداء حبيبي في حين أيد 20 في المائة فقط سجله فيما يتعلق بحماية حقوق الانسان. وفيما يتعلق بقدرته على محاربة الفساد والتواطؤ ومحاباة الاقارب, حصل حبيبي على تأييد 1.7 في المائة فقط في حين عبر 8.8 في المائة فقط عن تأييدهم لسجله في محاربة الفقر والبطالة. ـ رويترز ـ د.ب.ا