بدأت النيابة العامة في روما التحقيق فيما اثاره رئيس المخابرات العسكرية الايطالية السابق فولفيو مارتيني حول ضلوع جهازه في عملية الاطاحة بالرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة . ونقلت وكالة الانباء الايطالية عن مصادر في وزارة العمل الايطالية قولها امس ان المدعى العام في روما سالفاتورى فيكيومن بدأ في تجميع جميع ما نقلته وسائل الاعلام الايطالية حول تصريحات مارتيني في هذا الصدد. وكانت صحيفة (لاريبوبلكا) اليومية نقلت فى ال 11 من الشهر الجارى عن مارتينى قوله في شهادة سرية امام اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق حول المجازر الارهابية ان المخابرات الايطالية وبالتعاون مع مجموعة (انى) البترولية اعدت لاقالة بورقيبة فيما اسماه (بالانقلاب العسكرى) ليلة السادس من نوفمبر عام 1987. واضاف مارتيني ان جهازه تحرك في ذلك الوقت بناء على توجيهات رئيس الوزراء الايطالي في ذلك الحين بتينو كراكسي الذى طلب اليه التدخل تخوفا من تحرك جزائرى تجاه تونس, واوضح ان القرار الايطالى بالتحرك جاء على اثر زيارة كراكسي الى الجزائر فى 28 نوفمبر عام 1984 حيث استشف خلالها قلقل الجزائر من تطور الاوضاع السياسية في تونس ورغبة ايطاليا والجزائر في حماية انابيب خط الغاز الذى يمر بالاراضى التونسية. وعلى صعيد متصل سارع كراكسى الذى يقيم منذ سنوات فى قصره فى تونس خشية من ملاحقات قانونية فى ايطاليا بتكذيب هذه التصريحات فى بيان ارسله لوكالة الانباء الايطالية. واعرب كراكسى في بيانه عن دهشته من تلك التصريحات التى وصفها (بعدم الجدية) . ومن جانبه قال السيناتور جوليو اندريوتى والذى كان يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة كراكسي انه لايذكر مثل هذه العملية وان كان لم يستبعد قيام بعض اجهزة المخابرات في استغلال ظروف دبلوماسية للتدخل كما جرت العادة في عقود سابقة في امريكا اللاتينية. ـ كونا