قال عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني ان السلطة الفلسطينية تعرف حقيقة الموقف الاردني من وضع القدس بعد المفاوضات النهائية وان للاجئين الفلسطينيين في بلاده مطلق الحرية في العودة او البقاء.وقال العاهل الاردني أن السلام هو حجر الزاوية بالنسبة للاستقرار في الشرق الاوسط وأنه ليس ترفا نتطلع إليه وإنما يجب أن يحدث ويصبح واقعا ملموسا تنعم به شعوب المنطقة. جاء ذلك في محاضرة ألقاها الملك وتبعها حوار مع طلبة جامعة هارفارد الامريكية, نقلته وسائل الاعلام الاردنية في وقت متأخر من مساء السبت. وأكد العاهل الاردني خلال زيارة يقوم بها حاليا للولايات المتحدة ضرورة بدء مفاوضات الوضع النهائي بين إسرائيل والفلسطينيين, مشددا أيضا على ضرورة استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا ولبنان من النقطة التي توقفت عندها قبل ثلاث سنوات. وقال الملك في هذا السياق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "يعرفان ما عليهما القيام به وأعتقد أن السوريين ملتزمون بعقد السلام مع إسرائيل, واللبنانيين أيضا. وردا على سؤال حول موقف الاردن من مدينة القدس وماذا سيكون وضعها بعد مفاوضات الوضع النهائي, قال جميع الاطراف المعنية في المنطقة تعرف الروابط التاريخية الاردنية بالقدس واخوتنا في السلطة الفلسطينية يعرفون اهتماماتنا ورغباتنا وأي تصريحات في هذه المرحلة لا تؤدي إلا إلى إرباك الامور بشكل أكبر. وكان العاهل الاردني قد أكد في تصريحات سابقة أن القدس هي مدينة فلسطينية وجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويجب أن تعود إلى أصحابها. وفيما يخص قضية اللاجئين وهي من القضايا التي ستبحث في مفاوضات الوضع النهائي أيضا, اعتبر الملك اللاجئين في الاردن مواطنين أردنيين. وقال نعتقد بأن الاردن وطنهم ونرحب بهم بالبقاء في هذا البلد الذي عاشوا فيه سنوات طويلة. وتابع في هذا الصدد قوله إننا نستضيف في الاردن حوالي 33 بالمائة من سكاننا كلاجئين والموقف الاردني مع حق العودة ونعتقد أن هذا الامر بالغ الاهمية ومهما كان الاتفاق فالخيار متروك للفلسطينيين المقيمين في بلدنا كجزء منه ليقرروا ماذا يريدون وأعتقد أن معظمهم سيختار البقاء في الاردن. ـ ق. ن. أ