اكد الرجل الثاني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى الذي عاد من المنفى مؤخرا ان الجبهة تسعى لحوار وطني شامل مع السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل مؤكدا في الوقت نفسه ان جبهته لا تبحث عن مكاسب فئوية او مواقع سياسية . وقال ابو علي مصطفى في حوار شامل وصريح مع (البيان) ان علاقتهم مع الاردن متميزة مضيفا انه هو بوابة العودة الى فلسطين. واضاف انهم بصدد مطالبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالافراج عن المعتقلين السياسيين. وعن احتمال ان يتولى منصب الرجل الاول في الجبهة الشعبية قال اذا تم اختياري لهذا المنصب من قبل الرفاق فلن اعارض لان الامر يتعلق بهم ونفى ان يكون جورج حبش قد حمله اية توصيات. وفيمايلي نص الحوار: * كيف تصف علاقة الجبهة الشعبية مع بعض الدول العربية مثل سوريا, ليبيا, والاردن؟ ـ تقوم على اساس واحد وبالقدر الذي تكون نافعة لدعم نضال وحقوق الشعب الفلسطيني وتلك بالتأكيد علاقة سياسية حيث مضى وقت كانت تقدم ليبيا دعما ماليا وتدريبيا وتسليحيا اما سوريا فسمحت بوجود نشاطنا السياسي والاعلامي على اراضيها والى عام82 تغير الوضع حيث تشتت المقاومة من لبنان الى اكثر من بلد وحاولنا حشد اوسع القوى العربية والاسلامية الى جانب قضيتنا اما علاقتنا مع الاردن فهي علاقة مميزة تحسنت وخاصة بعد فك الارتباط لانه باعتقادنا تعتبر الاردن بوابة العودة الى فلسطين. * الى ماذا تهدف الجبهة الشعبية من مبادرتها في حوارها مع حركة فتح في القاهرة وعمان, وكيف تصف العلاقة مع حركة حماس. ـ لم نتلق اي نتيجة سياسية عام 97 بسبب تحويل الحوار انذاك الى حالة اعلامية مؤقتة لصالح السلطة ثم بادرنا اخر عام 98 لاستكمال هذا الحوار الا ان اتفاقية (واي ريفر) قطعت علينا الطريق وفي تقديرنا لحجم القضايا السياسية المطروحة وما يمكن ان تفرزه هذه المرحلة من معطيات جديدة في ضوء تفعيل سياسة التسوية على كافة المسارات بادرنا لاحياء الحوار الوطني مع حركة فتح كونها الاكبر حجما في المنظمة بدأنا في اعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على اسس ديمقراطية جديدة وخاصة المجلس الوطني الفلسطيني حيث نعتبر (م.ت.ف) مازالت مرجعية لكل الفصائل الفلسطينية اما استراتيجية ياسر عرفات في محاورة الجبهة الشعبية فالوقائع تقول انه توجد مصلحة سياسية مشتركة واهتمام عرفات بدوره حوار القاهرة وعمان حيث ان طبيعة الوفد المحاور كان مميزا ورفيع المستوى. نسعى في المستقبل القريب الى اقامة حوار شامل مع السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل بما فيها الاسلامية وعلى رأسها حركة حماس والتي مازلنا نلتقى معها على صعيد فلسطين والخارج الا انهم ليسوا مع الحوار في هذه المرحلة لوجود ملاحظات سياسية لهم خاصة على طريق حملات الاعتقال والمحاكمات لعناصر حماس من قبل السلطة الفلسطينية. * في حالة اجراء انتخابات جديدة للمجلس التشريعي الفلسطيني, هل ستدعو الجبهة الشعبية للمشاركة في تلك الانتخابات؟ ـ كل شيء من مترتبات اوسلو عبرنا عنه, ومازلنا نرفضه حيث موقفنا واضح, سنتعامل مع كافة القضايا بروح المسئولية ولسنا ممن يبحث عن مكاسب فئوية او مواقع سياسية في اجهزة ومؤسسات السلطة الفلسطينية وفي حالة اجراء انتخابات تشريعية جديدة فلكل حادثة حديث دعونا ومازلنا ندعو للمشاركة في انتخابات المجالس البلدية ولكن مازلنا نعتقد ان المرحلة هي مرحلة صراع مع العدو الصهيوني ومرحلة تحرر وطني الى ان ينال الشعب الفلسطيني كافة حقوقه واعتقد ان انجازات السلطة مازالت مختزلة. * كيف تفسر الاستقبال الرسمي من جانب السلطة الفلسطينية وهل تسعى للقاء مع الرئيس عرفات؟ ـ اخوتنا في السلطة الفلسطينية مشكورين قاموا بواجب ترتيب عودتي بطريقة استثنائية وبجهد السلطة الفلسطينية من استراحة عمان الى استراحة اريحا بسرعة, واستقبالهم الرسمي لي فهم اخوة كان لنا معهم تاريخ نضالي مشترك وبخصوص عودتي لا اتنازل عن قناعاتي السياسية مقابل تسهيلات السلطة, وقد طلبت من الرفاق ترتيب موعد مع عرفات للتحدث عن قضايا سياسية وخاصة تلك التي دارت في الحوار الوطني في القاهرة وعمان وبشكل عام سنطالب الرئيس بالافراج عن المعتقلين من كافة القوى السياسية حيث اننا لسنا مع الاعتقال لاسباب سياسية او نضالية. * متى سيعود د.جورج حبش الى ارض فلسطين؟ وهل من توصية حملك اياها؟ ـ د.جورج حبش بارك لي العودة ويتمنى ان يعود الى فلسطين لكن دون اية تنازلات سياسية وهو مع عودة اي فلسطيني تسنح له الفرصة الى ارض فلسطين لم يحملني اية توصية لكنني احمل سياسة الجبهة الشعبية. * هل مازال د.جورج حبش يصر على عدم لقاء عرفات؟ ـ اذهبوا الى عمان واسألوه حيث يتواجد الان في الاردن. * مامدى صحة الاشاعات التي ترددت مؤخرا حول المطالبة بفصلك؟ ـ بعض الرفاق في لجنة المتابعة بدمشق طالبوا بفصلي من الجبهة الشعبية وكذلك الرفيق خالد الفاهوم بسبب موافقتنا على الحوار الوطني مع حركة فتح. واؤكد ان صحة الحكيم جورج حبش جيدة جدا وفيما يتعلق بالانتخابات الداخلية بالجبهة فأنني على يقين ان الرفاق سيختارون الرجل المناسب ليكون امين سر الجبهة وهذا يتعلق بهم فقط اذا اختاروني لهذا المنصب. * هل توافق على اجراء مقابلات مع الاعلام الاسرائيلي؟ ـ ارفض اجراء اية مقابلات صحفية مع اي جبهة صهيونية حيث انني غير مستعد نفسيا للالتقاء معهم.