توسيع مظلة العضوية الى 12 وتركيا وروسيا في الانتظار ، القمة الأوروبية تدعو لتوحيد السياسات

دعت قمة الاتحاد الاوروبي في ختام أعمالها امس بتامبيري الفنلندية الى وضع خطة اوروبية موحدة بشأن الاجانب والهجرة غير الشرعية وسياسة اللجوء بصفة عامة مع الأخذ بالاعتبار العوامل الانسانية التي تفرضها الاحداث لاستقبال اللاجئين كما اقرت اتخاذ اجراءات بوليسية ضد النازحين مما يعني عودة حرس الحدود والنقاط الامنية بين البلدان الاوروبية اضافة الى توحيد الاحكام القضائية, كما اقرت القمة توسيع مظلة الاتحاد الاوروبي لتشمل 12 دولة بدلا من 6 بينها قبرص ومالطا فيما ادرجت تركيا في قائمة الانتظار وكذلك روسيا. ولم تمنع المظاهرات التي اندلعت في معظم البلدان الاوروبية وامام مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل وكذلك مقر القمة في تامبيري الفنلندية, زعماء وقادة دول الاتحاد من استئناف وضع المخطط الذي بدأوه بشأن سياسة موحدة ضد اللجوء وهجرة الاجانب والوجود غير الشرعي لهم في اوروبا الامر الذي يعني تراجعهم عما تم تنفيذه قبل اربعة اعوام من فتح الحدود بين الدول الاوروبية والغاء الحرس او منافذ التفتيش الحدودية. وهذه الخطة التي تم اعتمادها سيتم اقرارها بصورة نهائية في قمة هلسنكي المقبلة في ديسمبر. ولم تكن قضية اللاجئين والسياسة الموحدة بشأنها هي الوحيدة التي ناقشتها القمة الاوروبية وان كانت الرئيسية, بل كانت هناك قضيتان اخريان تشكلان أهمية كبرى لضرورة حسمهما قبل دخول الألفية الثالثة وهما مكافحة الجريمة المنظمة وفي مقدمتها تجارة المخدرات وغسيل الاموال القذرة, وتوسيع الاتحاد الاوروبي, ففي الاولى تقرر ان يتم توحيد سياسة مكافحة هذه الجرائم بين دول الاتحاد من خلال تعاون البوليس الاوروبي على ان يدخل ضمن ذلك التنسيق لتوحيد هيئات القضاء الاوروبي, والاعتراف المتبادل بالأحكام القضائية وتنفيذها بين الدول. اما القضية الثانية فكانت توسيع الاتحاد الاوروبي حيث تقرر ان تمتد مظلة توسيع الاتحاد لتشمل 12 دولة بدلا من 6 دول فقط, لضم دول اوروبا الوسطى والشرقية بالاضافة الى قبرص ومالطا, وقد تم في خطة التوسيع ادراج تركيا على قائمة الانتظار لدخول الاتحاد الاوروبي حال ان توفي الشروط التي يفرضها الاتحاد الاوروبي كاحترام حقوق الانسان والحفاظ على حقوق الاقليات ومعالجة مشاكلها الاقتصادية, كما تم وضع روسيا ايضا في قائمة الانتظار للانضمام لعضوية الاتحاد الاوروبي. وناقشت القمة كذلك الوضع في باكستان عقب الانقلاب العسكري وكذلك قرار الكونجرس الامريكي رفض التوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية وكذلك مسألة البطالة. من جهته طالب رئيس الوزراء الفنلندي الذي يرأس الاتحاد الاوروبي الان من القادة التروي وعدم التعجل في اتخاذ الاجراءات والخطوات, مؤكدا ان نجاحات صغيرة افضل من قفز الاتحاد الاوروبي لخطوات كبيرة قد يخفق او يفشل فيها. ومن جانبه دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس وزارائه ليونيل جوسبان الى انتهاج سياسة مسئولة وواقعية في مجال الهجرة. وقالت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا ان شيراك اشار في الكلمة التي القاها الى اربع ملاحظات حول الهجرة موضحا ان(على كل دولة ان تحتفظ بحقها في تحديد قدراتها في استقبال ودمج)المهاجرين. تامبيري ـ سعيد السبكي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات