وصف الحديث عن انشقاق في حزبه بـ(الهراء) ، المهدي لا يستبعد لقاء جديدا مع الترابي

أكد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان السابق وزعيم حزب الأمة المعارض الالتزام بمرجعية تجمع المعارضة. لكنه رفض في الوقت نفسه التقيد بآليات العمل في الحركة. وأشاد برد الفعل الذي أحدثه خطابه الى مؤتمر الحزب الحاكم في الخرطوم. ولم يستبعد لقاء جديدا مع الدكتور حسن الترابي رجل النظام القوي وقال ان الخطاب فتح جميع الاحتمالات غير ان المهدي نفى مجددا أي احتمال لعقد صفقة ثنائية مع النظام. وأوضح ان حزبه يعمل من أجل استعادة الديمقراطية وإنهاء الحرب الأهلية في السودان. وقال ان الاتفاق بينه وبين الترابي يقتصر فقط على الحل السياسي السلمي للأزمة السودانية ونفى حدوث انشقاق داخل حزبه. وقال المهدي لـ (البيان) في حوار عبر الهاتف من مقر اقامته في القاهرة ان الخطاب الذي وجهه الى مؤتمر الحزب الحاكم في الخرطوم صدر عن مؤسسة في حزب الامة ولم يكن مجرد مبادرة شخصية. وأضاف ان الخطاب احدث رد فعل ايجابيا ومفرحا داخل أوساط المؤتمرين وداخل حزبه. ونفى المهدي حدوث انشقاق داخل (الأمة) وقال ردا على سؤال في هذا الصدد (هذا كلام هراء) . وأوضح اننا رأينا ضرورة عدم الانشغال بالتطورات الناجمة عن حادث تفجير انبوب النفط. وقال: كان علينا (عدم الانشغال بالشجرة عن الاكمة) ذلك ان ما حدث بشأن تفجير الانبوب وتداعياته ادى الى نكسة على مسار الحل السياسي للازمة السودانية. وأضاف المهدي قائلا: نحن في (الأمة) نسعى من وراء الخطاب الى مخاطبة التيار العاقل داخل الوطن والنظام لمصلحة السودان وشعبه, كما ان الغاية من الخطاب تذهب الى محاصرة العناصر المسئولة عن الاستفزازات الأخيرة التي أدت الى بروز الشجرة وشغل الناس بها عن الأكمة. وأعرب المهدي عن ارتياحه للصدى الذي احدثه الخطاب, وقال: لقد وجد تقييما عاليا سواء من اعضاء المؤتمر أو الرأي العام السوداني بصفة عامة. غير انه اعترف بأن رد الفعل الناجم عن الخطاب لم يعبر بالقضية السودانية حاجز الأزمة التي أحدثها تفجير الأنبوب, لكنه قال: (وضعنا صيغة ايجابية لتجاوز الأزمة) . ونفى المهدي ان يكون تنسيقا بينه وبين أي شخص أو جهة سبق توجيه الخطاب الى المؤتمرين, وقال: نحن لم نوجه الخطاب الى المؤتمر وانما تم نشره عبر الصحافة. وأوضح ردا على سؤال في هذا السياق ان (الرأي العام) و(أخبار اليوم) تنشران أخبارا وآراء لا يحتملها النظام دائما (فالنظام وله صحفه وليس بالضرورة ان تحصل الصحيفتان على موافقة لما تنشرانه) . وقال قطب المعارضة السودانية انه لم يتلق حتى الآن ردا رسميا من الحكومة أو الحزب الحاكم على خطابه لكنه لا يستبعد ذلك ولم يستطع في الوقت نفسه تحديد المصدر الذي يمكن ان يأتي منه رد الفعل أو القناة التي يصل عبرها. وقال المهدي انه لم يتلق أو يسمع ردا من تجمع المعارضة الا انه أضاف (أتوقع ان يكون رد الفعل ايجابيا) . وردا على سؤال عما اذا كان خطابه للمؤتمر يعد خروجا عن مسار التجمع وآلياته, قال رئيس الوزراء السابق: نحن في حزب الأمة ملتزمون بمسار التجمع ومرجعيته في العمل, لكننا لا نتقيد بالعمل في نطاق آلياته فقط ولا نربط أنفسنا بآلياته وحدها فلنا مبادراتنا ووسائطنا في العمل من اجل تحقيق الغايات المتفق عليها داخل التجمع. وقد كان الخطاب اسلوبا مبتكرا في التعامل مع النظام. وحول ما أعلنه الترابي عن (اتفاق تام) بينهما أوضح المهدي قائلا: أعتقد ان المقصود هو الاتفاق على ضرورة الحل السياسي, اما المحتوى فلابد ان يكون عبر لقاء جامع. ونفى المهدي ان يكون حزبه يسعى لحل ثنائي مع النظام وقال ان الحزب يتحرك في مبادراته من اجل (استعادة الديمقراطية وانهاء الحرب الاهلية وإجهاض سيناريوهات الطامة الكبرى) وقال اننا لا نسعى لاقتسام السلطة اذ ان ذلك لن يحل ازمتنا مع النظام. كتب عمر العمر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات