دموع وقبلات واعيره نارية في استقبال المحررين ، اطلاق الدفعة الثانية من الاسرى الفلسطينيين

بالدموع والقبلات والحضان واطلاق الاعيرة النارية في الهواء استقبل الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ذويهم من المعتقلين الذين افرجت عنهم سلطات الاحتلال الاسرائيلي صباح امس عبر خمس نقاط للتفتيش .. وخلت عملية الافراج التي تخللتها طقوس درامية من اية مفاجآت اذ تم اطلاق 151 سجينا هم معتقلو الدفعة الثانية من بينهم 41 عربيا و 12 من اعضاء حركة المقاومة الاسلامية حماس طبقا لما اعلن من قبل. وقالت اسرائىل انها اخذت تعهدا عليهم قبل الافراج بعدم العودة الى العمليات الفدائية. واكدت اسرائىل انه ليس بين المفرج عنهم سجناء ادينوا بقتل اسرائيليين مباشرة رغم ان 38 من المحررين ادينوا بقتل فلسطينيين تعاونوا مع سلطات الاحتلال بالاراضي المحتلة. واحتشد ما يقرب من 2000 فلسطيني منذ الصباح الباكر عند النقاط الخمس باتجاه الضفة وغزة لاستقبال المحررين الذين كان من المفترض ان يطلق سراحهم في الاول من شهر اكتوبر الحالي. وافتتحت اسرائيل عملية الاطلاق بتسيير حافلة تقل 15 سجينا غادرت معتقل عسقلان في جنوب اسرائيل قبيل الفجر واخذت طريقها الى نقطة تفتيش عسكرية على حدود مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني حيث سلموا لعائلاتهم بعيد الساعة الثامنة صباحا بتوقيع مدينة الخليل في الضفة الغربية. وافادت المعلومات التي تم جمعها في المكان ان بين الـ15 معتقلا المتحدرين من الخليل ومدينة بيت لحم المجاورة, ثلاثة ينتمون الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وآخر الى حركة الجهاد الاسلامي. وهي المرة الاولى التي يشمل اجراء الافراج المبكر عناصر من هاتين الحركتين المعارضتين لعملية السلام. واكد ثلاثة معتقلين اخرين, اثنان في الرابعة عشرة من العمر والثالث في الخامسة عشرة كما قالوا, انهم اعتقلوا قبل اربعة اشهر لالقائهم حجارة على الجنود الاسرائيليين. وفي وقت متزامن امس اطلقت سلطات الاحتلال الاسرائيلي حافلة ثانية اقلت قسما آخر من المحررين وصلت الى نحال عوز عند مدخل قطاع غزة عند مقر لجنة الارتباط الاسرائيلية الفلسطينية, نقطة العبور بين غزة واسرائيل. وتوزع باقي المفرج عنهم على مدن بيت لحم ورام الله وجنين ونابلس وطولكرم في الضفة الغربية اما معتقلو الدول العربية فقد تم اطلاقهم في قطاع غزة. وفي عداد المفرج عنهم حوالي 41 عربيا اخر من العراق والسودان ومصر والاردن وسوريا ولبنان سيبقون على الارجح في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني. وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية في حفل استقبال اقيم في مدينة غزة على شرف الاسرى العرب ليس هناك معنى للسلام ما دام مؤيدوه يقبعون في السجون ولن تكتمل فرحتنا الا باطلاق سراح جميع الاسرى. أما الاسير المحرر جمال المكحل من الاردن فقد اعرب عن استيائه لبقاء زملائه خلف القضبان وقال انا غير سعيد واشعر بالخزي لبقاء زملائي خلفي في السجن. لكن السواد الاعظم من الذين اطلق سراحهم (حوالي 75) كانوا يقضون احكاما بالسجن المؤبد لادانتهم بقتل متعاونين مع الاحتلال الاسرائيلي. وترفض اسرائيل اطلاق سراح المتهمين بقتل مواطنيها والمعتقلين من سكان مدينة القدس. وشملت القائمة كذلك حوالي 9 من اعضاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي المعارضتين لاتفاق الحكم الذاتي. وقال عبد الرحيم لقد اصرت السلطة الفلسطينية على الافراج عن معتقلين من حماس والجهاد كما فعلت في السابق بالنسبة لمعتقلين من الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية المعارضتين ايضا. واعتبر هشام عبد الرازق وزير شؤون الاسرى والمعتقلين في السلطة الفلسطينية عملية الافراج خطوة ايجابية وفرحة للشعب الفلسطيني ونتطلع الى اطلاق سراح المزيد. وقال عبد الرازق ان اطلاق سراح الاسرى من دول عربية انجاز كبير وهم ضيوف على السلطة الفلسطينية حتى يقرروا ما يريدون. وتضم لائحة المفرج عنهم تسعة فتيان لا تزيد اعمارهم عن السادسة عشرة كانوا اوقفوا قبل اشهر لرشقهم سيارات اسرائيلية بالحجارة في انحاء مختلفة من المناطق الفلسطينية. وفور خروج الاسرى المحررين الى الجانب الفلسطيني راح عشرات من المستقبلين يطلقون النار من بنادقهم ومسدساتهم في الهواء غير ابهين باوامر الشرطة الفلسطينية بالتوقف. وقد اجتازت الجموع التي تحمل الاعلام الفلسطينية وترقص على انغام الاناشيد حاجزين للشرطة الفلسطينية وهي تهتف (سنحرركم جميعا) , و(يجب تحرير القدس) وعقدت حلقات الدبكة والرقص. وفي الضفة الغربية وصل عشرات من المفرج عنهم الى مدينتي رام الله والخليل حيث تلقوا استقبالا رسميا وشعبيا قبل ان ينتقلوا الى منازل ذويهم. في هذه الاثناء عم الحزن اسر بعض المعتقلين الذين لم يتم اطلاقهم تواري الدموع في عينيها حينما أدركت أن أبناءها ليسوا ضمن المجموعة التي تضم 28 سجينا فلسطينيا والتي وصلت إلى بيتونيا في إطار الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي للافراج عن 151 سجينا من الضفة الغربية وقطاع غزة ودول عربية. واستمرت أجواء الاحتفال بينما خرجت الحافلة, تصحبها سيارات الجيب التابعة للجيش الاسرائيلي, خارج المعسكر في طريقها إلى رام الله ووقفت سيارات الجيب خارج رام الله, حيث تتبع المدينة للسيطرة الفلسطينية الكاملة, بينما شقت الحافلة طريقها إلى المدينة. ولوح السجناء المفرج عنهم بالاعلام الفلسطينية من نوافذ الحافلة بينما تابعتهم الاسر والصحفيون عبر شوارع رام الله حيث اصطفت الجماهير لتحيتهم حتى مقر حاكم المدينة. وعند المقر وقفت أسر أخرى وأصدقاء بانتظار المفرج عنهم إلى جانب فرقة عسكرية موسيقية فلسطينية وهناك تمكن السجناء لاول مرة منذ سنوات من عناق وتقبيل أسرهم وذويهم وأصدقائهم. لقد غشي على بعض من جاءوا لاستقبال ذويهم بينما بكى البعض الاخر غير مصدقين أعينهم: فللمرة الاولى منذ سنوات يرون أبناءهم وأزواجهم وآباءهم طلقاء أحرارا وفي طريق العودة إلى البيت. ولم تعكر حفنة من المستوطنين اليهود المتطرفين الذين جاءوا ومعهم لافتات يصرخون بها (الموت للارهابيين) , صفو الاجواء الاحتفالية خارج المعسكر الاسرائيلي حيث السجناء المطلق سراحهم. وقد طلبت لطيفة أبو حميد 51 عاما أم ناصر البالغ من العمر 27 عاما,والذي يعد السجين الذي ثار حوله أكثر الجدل بين المجموعة المفرج عنها, من أبنائها الثلاثة الاخرين, وجميعهم سبق سجنهم, تجاهل المستوطنين وقالت واصفة إياهم بل هم الارهابيون. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات