الفلسطينيون يستنكرون قرار باراك اضفاء الشرعية على المستوطنات الاسرائيلية

تجاهل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ان جميع المستوطنات غير شرعية وذلك عندما تراجع امام ضغط المستوطنين عن قراره ازالة 15 مستوطنة في الضفة الغربية وخفض العدد في صفقة وصفها الفلسطينيون بأنها مناورة سياسية لخداع الرأي العام . وقال فريج ابو مدين وزير العدل الفلسطيني عقب اعلان باراك عن قراره ازالة 15 مستوطنة من اصل 42 مستوطنة في الضفة الغربية منذ نحو عام (اننا نعتبر كل الاستيطان الذي بني بعد الخامس من (يونيو) 1967 هو غير شرعي والاسرائيليون يدركون ان الاستيطان فتيل حرب اذا بقي) . واوضح ابو مدين (ان موقفنا العام انه يجب ازالة جميع المستوطنات بداية من معاليه ادوميم كبرى المستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية وارئيل وغوش قطيف في غزة وجميع المستوطنات الكبيرة) . واوضح ابو مدين (ان ما جرى من هذه الحكومة هو اخطر من كل الحكومات الماضية وان اخطر ما في هذا القرار يحاول ان يعطي شرعية للاستيطان سواء القديم او الجديد, الاستيطان كله غير شرعي وهذه الالتفافة حتى يظهر باراك للعالم انها بادرة ايجابية وهذا بالعكس هي بادرة سوء نية) . واضاف ابو مدين (انهم لا يريدون الفصل بين الشعبين ولكن يريدون فصل الشعب الفلسطيني عن ارضه) واعتبر ما قام به باراك (نهجا عدوانيا ومدمرا لعملية السلام) . وقد استنكرت القوى الوطنية والاسلامية وفعاليات فلسطينية امس قرار باراك اضفاد الشرعية على المستوطنات. ودعا بيان للقوى والفصائل الفلسطينية وقعته منظمات فتح, الجبهة الشعبية, الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, فدا, جبهة التحرير الفلسطينية وجبهة التحرير العربية الى مواجهة سياسات باراك بتقوية وتمتين الجبهة الداخلية ومواصلة الحوار الوطني الشامل من اجل الوصول الى قواسم مشتركة تعزز وحدة الشعب وقواه وفئاته الاجتماعية لمواجهة المخاطر التي تحيط بالقضية والشعب في الاراضي الفلسطينية. واعتبرت كتلة التحالف الديمقراطي في المجلس التشريعي ان اعلان باراك عن ازالة 13 بؤرة استيطانية هو مجرد محاولة لخداع الرأي العام الفلسطيني والعربي والعالمي وتستهدف اظهار الحرص الاسرائيلي الزائف على تقدم عملية السلام في الشرق الاوسط. واكدت الكتلة على الموقف الفلسطيني الثابت الذي يعتبر كافة المستوطنات التي اقيمت على الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967 غير شرعية وغير قانونية. وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على لسان عبدالرحيم ملوح عضو المكتب السياسي ان الاستيطان برمته غير شرعي وفقا لكل الاعراف والمواثيق الدولية ووفقا لقرارات الامم المتحدة وبخاصة قرار 465 واضاف ان المستوطنات تقوم على الارض الفلسطينية المحتلة واشار الى ان قرار باراك (هو محاولة اسرائيلية جديدة لذر الرماد في العيون وهو يخدم مقتضيات العلاقات العامة الاسرائيلية وفي ذات الوقت فانه يحاول اضفاء صفة الشرعية على باقي المستوطنات بما فيها النقاط الاستيطانية التي قرر ابقاءها. واكد ملوح ان القرار المطلوب في مجابهة هذه السياسة هو وقف عملية التفاوض الجارية مادام الاستيطان مستمرا وحشد طاقات الشعب للتصدي للاستيطان والتهويد. فيما قال تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان الاستيطان يشكل اعتداء صارخا على الشرعية الدولية وعلى حق الشعب الفلسطيني في ارضه ووطنه وانه لا وجود لمستوطنات قانونية او غير قانونية واضاف ان على باراك ان يكف عن المناورات السياسية وان يدرك ان جميع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 ليست سوى مشروع لادامة التوتر والعنف والصراع في المنطقة باعتبارها جوهر البنية الاحتلالية وقنابل موقوتة تؤدي الى تدمير عملية السلام ونوه خالد الى ان حكومة اسرائيل امام خيارين فاما التسليم بضرورة تفكيك المستوطنات ورحيل المستوطنين تماما كما حدث في سيناء المصرية وكما هو منتظر في الجولان واما مواصلة سياسة العدوان والتوسع الاستيطاني وتدمير فرص التوصل الى تسوية شاملة ومتوازنة للصراع الفلسطيني والعربي الاسرائيلي. وذكر ان محاولات الجمع بين الاستيطان وعملية السلام ليست غير محاولة يائسة للجمع بين النار وبرميل البارود. وادانت منظمة (فدا) قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ودعت الى ازالة كل المستوطنات فورا لانها تمثل انتهاكا صارخا لمذكرتي واي ريفر وشرم الشيخ ولقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بالاستيطان ووصف امين عام فدا صالح رأفت القرار الاسرائيلي انه يؤكد من جديد ان حكومة باراك تعطي الاولوية لتكريس وتوسيع الاستيطان وتقطيع اوصال الضفة واضاف رأفت ان قرار تفكيك بعض المستوطنات يستهدف خداع الرأي العام الاسرائيلي والعربي والعالمي واضفاء صفة شرعية على البؤر الاستيطانية الاخرى وتحويلها الى مستوطنات جديدة ولتوسيع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال رأفت ان فدا ترحب بازالة أية بؤرة واحدة استيطانية من ارضنا لكننا ندين ونستنكر قرار ايهود باراك الابقاء على بؤر استيطانية وندعوا الى ازالتها فورا لانها غير شرعية. ودعا قيادة م ت ف لاعطاء الاولوية في الاتصالات المقبلة مع الحكومة الاسرائيلية لوقف الاستيطان وازالة جميع البؤر الاستيطانية التي اقيمت بعد التوقيع على مذكرة واي ريفر ورهن مواصلة المفاوضات وتقدمها باستجابة الحكومة الاسرائيلية لذلك. وطالب المركز القانوني للدفاع عن الارض بتفكيك جميع المستوطنات في الضفة والقطاع والقدس ورحيل المستوطنين والى الابد عن الارض الفلسطينية. وقال بيان اصدره المركز على حكومة اسرائيل والشعب الاسرائيلي معها ان يعلموا ان الاوضاع ستبقى متفجرة وقابلة للاشتعال اذا ما بقي شكل من اشكال الاحتلال قائما وان اي مفاوضات سياسية لا تعني شيئا اذا لم تكن نتائجها ازالة المستوطنات بدون قيد أو شرط واعتبر البيان اجراء باراك الجديد قرارا تكتيكيا يكشف حقيقة ان الحكومات الاسرآئيلية مهما اختلفت تتبنى موقفا واحدا من الاستيطان. وفي نابلس انتقد المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان بشدة امس قرار الحكومة الاسرائيلية الاحتفاظ بـ 27 موقعا استيطانيا وقال ان حكومة باراك حكومة استيطانية ليس في نيتها التوصل الى تسوية تاريخية مع شعبنا الفلسطيني وأكد المكتب الوطني في بيانه ان بقاء الاستيطان يبقى جذوة الصراع في المنطقة. القدس ـ غزة ـ ماهر ابراهيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات