بوتو تغازل مشرف للعودة ، ليجاري يدعو لحكومة تنظف باكستان من الفساد

يحدد الباكستانيون اليوم بعد صلاة الجمعة موقفهم الواضح من الانقلاب العسكري وسط دعوة رئيسهم السابق فاروق ليجاري لحكومة تنظف البلاد من الفساد واتهامه رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف بتخريب المؤسسات الوطنية والجيش فيما بدأت رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو محاولة الاتصال مع قائد الانقلاب برويز مشرف لتأمين عودتها خلال ايام. واعلن بشير رياض الناطق باسم بوتو ان الاخيرة حاولت امس الاتصال بالحكام العسكريين لباكستان لترتيب عودتها حيث تتهم بالفساد. واضاف رياض ان بوتو المقيمة في لندن تقدر تقديرا عاليا الجنرال برويز مشرف, قائد الجيش الذي اطاح برئيس الوزراء نواز شريف, وقال انها تأمل في مساعدته في سعيه لتصحيح الوضع في البلاد. واشار الى انها (حاولت الحديث اليه لتتمكن من العودة بسلام) , الا ان بوتو لم تتمكن على الفور من الاتصال بالجنرال مشرف. يشار الى ان الجنرال مشرف كان المسؤول عن العمليات العسكرية ابان تولي بنازير بوتو رئاسة الوزراء قبل ان تقال عام 1996. وقد عمد الرئيس الباكستاني الى اقالة بوتو بتهمة الفساد وسوء الادارة. وتتزعم بوتو حزب الشعب الباكستاني وهو حزب المعارضة الرئيسي. وقالت بوتو في مقابلة نشرتها صحيفة (فاينانشال تايمز) امس الخميس انها لم تتحدث مع احد من العسكريين الباكستانيين في الفترة السابقة على الانقلاب. ومضت قائلة (انني احاول الاتصال بالعسكريين للحصول على تأكيدات بانني سأحصل على حرية الحركة عند عودتي) . واضافت (امل في العودة الى باكستان في غضون اسبوع الى عشرة ايام0 ذلك سيعطي انصاري فسحة من الوقت للاستعداد لعودتي) . من ناحية اخرى دعا الرئيس الباكستاني السابق فاروق ليجاري امس الى تشكيل حكومة انتقالية (تنظف) البلاد من الفساد وتجري انتخابات. وقال ليجاري من لاهور العاصمة الاقليمية لولاية البنجاب (الحكومة الانتقالية يمكن ان تضع على رأس جدول اعمالها عودة الثروة المنهوبة من باكستان, ويمكن ان يشمل جدول اعمالها استعادة الديمقراطية بمعناها الحقيقي) . واستقال ليجاري الذي يتزعم الان حزبا سياسيا في عام 1997 بعد عدة اشهر من صراع على السلطة مع نواز شريف. وقال ليجاري ان حكومة شريف دمرت جميع المؤسسات الوطنية خلال العامين اللذين تولت فيهما السلطة وفي الاونة الاخيرة خلقت (خلافات وتخريبا) في القوات المسلحة الامر الذي اضطر رئيس اركان الجيش برويز مشرف الى تولي السلطة. واضاف ليجاري (واخيرا بدأ شريف في خلق شقاق وخراب داخل القوات المسلحة الباكستانية) . إلى ذلك قال سفير باكستان لدى دولة الكويت مشتاق ماهر امس ان (الشعب الباكستانى يتقبل بوضوح الوضع الجديد فى باكستان) . واضاف ماهر لصحيفة (الوطن) ان (الذى اختلف حاليا فقط فى باكستان هو ان محمد نواز شريف لم يعد رئيسا للوزراء) . وقال ان المرحلة الحالية هى مرحلة انتقالية يمر بها الشعب الباكستانى والحياة هناك طبيعية جدا ورحلات الطيران مستمرة. وتوقع السفير الباكستانى ان يكون هناك رئيس جديد للوزراء بعد نواز شريف مايعنى ان الديمقراطية فى باكستان مستمرة واستبعد ان تكون هناك اى حرب داخلية او ثورة او تحرك من اى نوع. وكانت وكالة الانباء الباكستانية قد ذكرت فى تقرير لها امس ان اوجه الحياه فى باكستان لم تتغير وظلت هادئة وعادية بعد يوم واحد من خلع الجيش برئاسة مشرف لرئيس الوزراء نواز شريف وحكومته باستثناء تواجد بعض الجنود عند المواقع الحساسة. الا ان الشعب الباكستاني مازال يعيش حالة من الترقب الحذر بانتظار تكشف نوايا الحكام العسكريين. ويرجع عدم قيام المواطنيين الباكستانيين بمظاهرات حتى الان ضد قادة الانقلاب العسكرى الى عدم تمتع حكومة نواز شريف بأية شعبية وستكون صلاة الجمعة اليوم هى المحك الرئيسى لمعرفة موقف الشعب من الانقلاب فاذا مرت الصلاة بسلام فان ذلك سيكون رد فعل الشعب على الانقلاب. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات