دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك العاهل المغربي الملك محمد السادس الى التوسط لدى سوريا لاستئناف مفاوضات السلام فيما قالت دمشق ان باراك يقتل آخر فرصة للسلام بطريقة منهجية وهاجمت شعاره حول (لبنان) اولا وسط مخاوف اسرائيلية من ان يؤدي الانسحاب الاحادي الى انضمام عناصر الميليشيا العميلة لحزب الله . وقالت صحيفة الشرق الاوسط فى طبعتها الصادرة امس الاربعاء بالدار البيضاء ان باراك بعث برسالة الى العاهل المغربى ناشده فيها التدخل للمساعدة فى ازالة العقبات التى تقف فى طريق استئناف المفاوضات مع سوريا. وأضافت الصحيفة ان الرسالة نقلت خلال اللقاء الذى تم فى سويسرا أمس الاول بين بنيامين بن اليعازر وزير الاتصالات الاسرائيلى مع السيد العربى عجول وزير الدولة المغربى للبريد والتقنيات الاعلامية الجديدة . وقال باراك فى رسالته ان أمورا شكلية هى التى تحول دون استئناف المفاوضات مع دمشق ولذا فهناك ضرورة لتدخل كل أنصار السلام لتسوية القضية. وفي المقابل قالت صحيفة سيريا تايمز ان الامال المعلقة على قيام الولايات المتحدة بدور اكثر فعالية لاستئناف المفاوضات المنقطعة منذ ما يزيد على ثلاث سنوات بدأت تخبوا بسبب عدم ممارسة واشنطن ضغطا على اسرائيل لقبول اسس السلام العادل والشامل. وقالت: لقد اغلق باراك كافة الطرق المؤدية الى استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني وعطل كافة الجهود التي تبذل لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ويمارس باراك سياسة منهجية لقتل اسس ومرجعية مؤتمر مدريد وهو بهذا يقتل الفرصة الاخيرة للسلام والاستقرار في المنطقة. واضافت لا توجد اية اشارات تدعو للتفاؤل باستئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني وان عدم التزام حكومة باراك بتعهد رابين هو دليل على ذلك. وانتقدت الصحيفة اخفاق واشنطن بالضغط على اسرائيل لقبول اسس السلام مشيرة الى ان ذلك سيفقدها مصداقيتها في الشرق الاوسط. وقالت يجب على الادارة الامريكية ان تكون اكثر جدية في تعاملها مع سياسة اسرائيل المناورة والمعرقلة للسلام وبدون ان تظهر هذه الجدية تجاه تجاهل اسرائيل لوديعة رابين فان سياسة امريكا ستفقد مصداقيتها في المنطقة. واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول ان سوريا لا يمكن ان تقدم اية تنازلات او تخضع لاية ضغوط لتغيير مواقفها المبدئية والتنازل عن حقوقها الثابتة وخاصة انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي المحتلة الى خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 . وقالت لا توجد قوة تحت الشمس يمكن ان تفرض على سوريا اية صيغة للسلام تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية التي تدعو للانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي المحتلة. وقالت (البعث) فى مقالها الافتتاحى امس أن حكومة باراك بعدأن رفعت شعار/لبنان أولا / جاءت لتطرح الانسحاب الاحادى طبقا لمواعيد غير مقدسة على حد تعبير باراك كما أن الحكومة على الرغم من عدم اعلانها الصريح عن الالتزام بالانسحاب من الجولان جاءت لتتحدث عن هذا الانسحاب بعيدا عن العودة الى المفاوضات على المسارين من حيث توقفت . وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة (معاريف) العبرية ان اسرائيل تخشى ان يؤدي الانسحاب الاحادي من جنوب لبنان الى انضمام عناصر ميليشيا انطوان لحد العميلة بصورة جماعية لحزب الله. وقال مصدر أمني كبير للصحيفة أنه حتى الان ما زال جيش لبنان الجنوبي الذي يقوده الجنرال أنطوان لحد "يعمل جيدا وبصورة مرضية", ولكن أضاف أنه على ضوء الانباء الاخيرة في إسرائيل عن الانسحاب أحادي الجانب من لبنان "ثمة هيجان في جيش لبنان الجنوبي ينبع من عدم اليقين إزاء الجنود والجيش. وأضاف المصدر "نحن لا نستطيع أن نضمن, بعد يوم أو يومين أو بعد شهر, عدم انتقال مجموعات من جنود جيش لبنان الجنوبي إلى صفوف حزب الله. وقالت الصحيفة ان مصادر عسكرية أكدت أمس الاول أن الجيش يعمل على تهدئة رجال جيش لبنان الجنوبي ويوضح لهم بأنه ليست هناك نية الان للانسحاب بصورة أحادية الجانب من جنوب لبنان وأن إسرائيل "ستهتم في كل الاحوال بمستقبلهم.