منح السفير السعودي بواشنطن وسام الكويت ، بندر: النظام العراقي مسؤول عن استمرار العقوبات

أكد السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز ان محاكمة هاني الصايغ السعودي المتهم بالتورط في حادث تفجير ثكنة عسكرية أمريكية في نجد عام 1996 شأن سعودي وليس للولايات المتحدة او أي طرف آخر حق المشاركة فيها . وقال بندر الذي اختتم امس زيارة ان الصايغ سيعامل كأي متهم آخر وان التحقيق معه لن يختلف عن اي تحقيق ومحاكمة في المملكة التي اساسها تطبيق الشريعة الاسلامية. وحول ما اذا كانت السلطات السعودية قد توصلت الى متهمين سعوديين آخرين متورطين في حادث التفجير قال الامير بندر ان البحث عنهم لا يزال جاريا. وقال الامير بندر ان: (التحقيق مع هاني الصايغ اصبح من اختصاص الاجهزة الامنية السعودية) . وردا على سؤال حول احتمال تعيين الحكومة السعودية محام للدفاع عن الصايغ قال الامير بندر (ارى ان يوجه السؤال الى وزارة الداخلية السعودية أو وزارة العدل) . وقد سلمت السلطات الامريكية يوم الاثنين الماضي الصايغ للسلطات السعودية ولاقت زيارة الامير بندر للكويت حفاوة وترحيبا كبيرين من المسؤولين الكويتيين, وقلد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وسام الكويت من الدرجة الممتازة للأمير بندر. وأكد الأمير بندر عمق العلاقات بين السعودية والكويت وأعرب عن امتنانه للحفاوة التي قوبل بها خلال زيارته التي استمرت اربعة ايام. وفي تصريحات صحافية حمل الامير بندر النظام العراقي مسؤولية استمرار العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ عام 1990. وقال بندر: ان رفع هذه العقوبات بيد النظام العراقي.. وكان من الممكن رفعها منذ سنوات. ودحض الامير بندر ما تروج له بعض التقارير الصحافية من انطباع بمسؤولية الكويت والسعودية عن عدم رفع تلك العقوبات, وانها اتت برغبة من البلدين قائلا: ان تكرار هذه المقولة لا يغير من الحقيقة شيئا. وقال في لقاء موسع مع رؤساء تحرير الصحف المحلية: نحن اول من يطالب بعقد قمة عربية, وأول من يطالب برفع الحصار عن الشعب العراقي, غير ان تعنت النظام العراقي ورفضه الانصياع للشرعية الدولية, هو اكبر دليل على سبب استمرار ذلك الحصار. وأكد ان مشكلة العراق تكمن في نظامه وقيادته, وهو وحده فقط يتحمل مسؤولية الحصار, وليس للملكة العربية السعودية ولا لدولة الكويت يد بهذا الشأن. وأشار في هذا الشأن الى ان (قوات النظام العراقي هي التي اقدمت على غزو الكويت الشقيقة, وهي التي قتلت وأسرت وشردت الشعب الكويتي المغلوب على امره في اغسطس عام 1990) . واستذكر الأمير بندر في هذا الصدد زيارته لرئيس النظام العراقي في مدينة الموصل في شهر مايو عام 1990, حيث حمله رسالة الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز فحواها (لا تصدقوا اشاعات صهيونية بأن لي اطماعا في دول الخليج العربية) . وتابع: ذهلت من تلك المقولة وتيقنت بعدها انه كان ينوي شرا لدول الخليج العربية. وفي اشارته الى الغزو العراقي للكويت عام 1990, قال الامير بندر: تمنيت لو شاركت في حرب التحرير وفي الدفاع عن بلدي الثاني الكويت من خلال خبرتي في السلاح الجوي الملكي السعودي, لكنني لم استطع فلجأت الى صميم عملي في السلك الدبلوماسي كسفير للمملكة في واشنطن, ودافعت عن بلدي وما زلت مستمرا في الدفاع عنه. وعزا الأمير بندر شعوره هذا الى ان الكويت تحفى بمنزلة عالية ورفيعة لدى القيادة السعودية وشعبها منذ عهد الملك عبدالعزيز. على صعيد آخر, كشف الامير بندر عن ان هناك مفاوضات مكثفة تقوم بها الدول الاعضاء الخمس الدائمة في مجلس الامن, ومناقشات حامية للمشروع الهولندي ـ البريطاني, ومن المتوقع ان تصدر موافقة عليه في الاسابيع المقبلة. ويتضمن المشروع الهولندي ـ البريطاني بين امور اخرى الموافقة على رفع الحصار المفروض على العراق شريطة ان يوافق على السماح لفرق تفتيش جديدة بالبحث وتدمير اسلحة الدمار الشامل. واوضح الامير بندر ان مجلس الامن يعكف الآن على ايجاد صياغة موحدة في هذا الشأن وقال ان مصلحة الكويت والسعودية ومنطقة الخليج العربية بأسرها ان يكون هناك قرار يحظى بالتأييد من جميع الاعضاء الدائمين حتى لايستغل احد الفجوات التي يمكن ان تنشأ بين الدول الاعضاء ويستخدمها لمصلحته. وفيما يتعلق باحتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى, قال رئيس البعثة الدبلوماسية السعودية في واشنطن: اننا في المملكة العربية السعودية طالبنا الطرفين باللجوء الى الحلول السلمية في فك الخلاف وذلك عن طريق محكمة العدل الدولية. وتابع نأمل ان نجد حلولا ايجابية وبالطرق السلمية والحوار الايجابي حتى نزيل اخر الشوائب التي يمكن ان تؤثر في علاقات جميع الدول المعنية. أما بشأن علاقة الجمهورية الاسلامية الايرانية بالدول الغربية فقد افاد الامير بندر ان ايران دولة مسلمة ومهمة في منطقة الخليج العربي وكلما تحسنت علاقاتها ووضعها داخليا وخارجيا تحسن وضعنا كدول مجاورة لها كما ان اي تحسن ايجابي في العلاقات الايرانية مع دول العالم يعني تطورا وازدهارا للمنطقة كلها. وحول الحصار الذي فرض على ليبيا لرفضها تسليم متهمين مشتبه بضلوعهما في تفجير طائرة امريكية في سماء اسكوتلندا قال الامير بندر: ان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ابى ان يقف ساكنا دون ان يفعل شيئا للشعب الليبي المحاصر جويا فقام ببذل كثير من الجهد لرفع المعاناة عنه. واضاف يقول: ان تلك الجهود التي قامت بها المملكة وبتنسيقها مع السكرتير العام للامم المتحدة ورئيس جمهورية جنوب افريقيا السابق نيلسون مانديلا اعطت مناخا مناسبا لحل الازمة. وعن الانطباع الذي يحمله عن توسيع عدد من دول الخليج في تبني منهجية الديمقراطية في اتخاذ القرار, قال الامير بندر بن سلطان ان لمنطقتنا خصوصية خاصة بها منذ ان تأسست دولنا, والمشاركة في اتخاذ القرار فيما بين الحاكم والمحكوم وجدت في منطقتنا قبل الكثير من الدول, وبلا شك مع مرور الزمن وتغيرات ضرورات الحياة تتغير اساليب المشاركة والمشاورة لكن كل شعب له خصوصيته والمهم هو خدمة المواطن. واضاف واذا وضعت القيادات والحكومات امام اعينها وجعلت هدفها خدمة مواطنيها, والمحافظة على مصالحهم فهذا احسن حكم ديمقراطي في العالم, وصدام حسين لديه انتخابات وانتم ادرى بكل مايدور هناك. الكويت ـ أنور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات