تعهد المستوطنون الذين عقدوا اجتماعا طارئا امس باسقاط رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لقراره اخلاء 15 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية فيما شكل زعيم الليكود ارييل شارون (لوبي) مناوئا لهذا القرار في الكنيست في وقت طالبت السلطة الفلسطينية بإزالة كافة البؤر الاستيطانية قبل الشروع في المفاوضات النهائية . فقد عقد رؤساء مجلس التجمعات السكنية اليهودية فى الضفة الغربية وقطاع غزة امس جلسة طارئة لبحث قرار باراك اخلاء خمس عشرة نقطة استيطانية. وذكر راديو اسرائيل ان رؤساء المجلس سيقومون فى هذه الجلسة ببلورة ملاحظاتهم على قرار الاخلاء ليعرضوها على باراك خلال اجتماعهم به فى وقت لاحق . وأشار الراديو الى ان رؤساء مجلس التجمعات السكنية اليهودية ينوون الشروع فى حملة جماهيرية ضد قرار الاخلاء مع تكثيف عمليات البناء فى النقاط الاستيطانية. واتهم شلومو ريكلين من موقع هاجيت الاستيطاني رئيس الوزراء الذي تولى رئاسة الحكومة في يوليو بخداع المستوطنين. وقال لقد قرر الدخول في معركة معنا وسنقاتل. سنقاتل بكل ما نملك من قوة. وقال حاييم رامون وهو وزير بمكتب باراك ان تلك المواقع ستزال خلال بضعة ايام, واعرب عن امله الا تخرج تهديدات العنف التي وردت على لسان المستوطنين عن محاولة لاحتلال عناوين الصحف. ورحب نشطون مؤيدون للسلام بقرار باراك ازالة مواقع غير مشروعة ووصفوها بأنها (خطوة اولى هامة) على طريق التوصل مع الفلسطينيين على مستقبل اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967. وقال موسي راز رئيس حركة السلام الآن الاسرائيلية اذا ارادت اسرائيل ان تحقق سلاما مع جيرانها واولا وقبل كل شيء مع الفلسطينيين فالطريق الى السلام هو ازالة المستوطنات وليس 15 فقط. ونقل نحو ثمانية اسر من اسر المستوطنين منازلهم المتنقلة العام الماضي الى تل اطلقوا عليه اسم متسبي داني ويقع بين منطقة صحراوية ومدينة رام الله في الضفة. وتقول العروس شيمريت سابير 23 عاما انها صدمت حين عرفت ان متسبي داني في قائمة المواقع التي قرر باراك ازالتها. وقال الياكيم هااتسني وهو زعيم للمستوطنين في مستوطنة كريات اربع انها بداية معركة اخيرة من اجل ارض اسرائيل. وصرح بأنه سيعمل على اسقاط حكومة باراك. واجرى باراك مشاورات مع المستوطنين في محاولة لتفادي تكرار مشاهد قبيحة بين المستوطنين اليهود والقوات الاسرائيلية عام 1995 حين استدعى اسحق رابين رئيس وزراء اسرائيل في ذلك الوقت القوات لازالة مواقع استيطان غير مشروعة. كذلك شكل زعيم حزب الليكود الاسرائيلي المعارض ارييل شارون (لوبى) داخل الكنيست لمواجهة قرار باراك. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان هذا اللوبي يضم عددا من اعضاء الكنيست من الائتلاف الحكومي . ودعا شارون رئيس الوزراء الى عدم اخلاء المستوطنات واصفا ذلك بأنه ضد الفكر الصهيوني وضد الامن الاسرائيلي . وكان باراك برر قراره الذي اتخذه الليلة الماضية بازالة 15 بؤرة استيطانية لانها لا تعزز المشروع الاستيطاني الاسرائيلي ولا تدعم موقف اسرائيل فى مفاوضات الوضع النهائي مشيرا الى ان البؤر التي تقرر ازالتها ( بعيدة ومنعزلة) . والى جانب قرار ازالة البؤر الاستيطانية الخمس عشرة قرر باراك تجميد 16 بؤرة اخرى كي لا يتم توسيعها واعطى ثلاث بؤر استيطانية حق مواصلة الاجراءات القانونية للحصول على التراخيص المطلوبة فيما اعتبر ان ثماني مستوطنات اقيمت بصورة قانونية بعد ان حصلت على كل التراخيص اللازمة. ومن المقرر ان يتم البدء باخلاء البؤر الخمس عشرة فى نهاية الاسبوع الجاري. السلطة الفلسطينية من جهتها وعلى لسان الوزير زياد ابو زياد رفضت التصنيف الاسرائيلي للمستوطنات بالقانونية وغير القانونية واشارت الى ان جميعها منذ العام 1967 غير قانونية وقال ابو زياد في تصريح اذاعه الراديو الاسرائيلي ان باراك يحاول خداع وتضليل الرأي العام بقراره ازالة 16 مستوطنة حيث يجب ازالة كل المواقع الاستيطانية. وطالب الدكتور صائب عريقات رئيس اللجنة الفلسطينية للاشراف على المفاوضات بازالة كافة البؤر الاستيطانية التى اقيمت فى عهد حكومة نتانياهو السابقة قبل الدخول فى مفاوضات الحل النهائى مع الجانب الاسرائيلى. واضاف قائلا ان الموقف الفلسطينى يطالب بازالة كافة البؤر الاستيطانية التى اقيمت فى عهد نتانياهو والغاء عطاءات البناء لاكثر من ثلاثة الاف وحدة استيطانية جديدة فى الضفة الغربية والقدس. وذكر ان القيادة الفلسطينية تجري حاليا اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى والدول العربية للضغط على اسرائيل لوقف كافة الانشطة الاستيطانية قبل البدء فى مفاوضات الوضع النهائى. يذكر ان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس كان اعلن استعداده وقف الهجمات الاستشهادية ضد المدنيين الاسرائيليين في حال تجميد المستوطنات ووقف ارهابهم. ـ الوكالات