بعد جلسة سادها نقاش حاد ، مجلس النواب اللبناني يقر قانون التنصت الهاتفي وينتقد اداء الحكومة

اقر مجلس النواب اللبناني في اليوم الاول لجلسته التشريعية الجديدة امس عشرين مشروع قانون ابرزها قانون تنظيم التنصت على الاتصالات الهاتفية, بعد نقاش حاد ساد الجلسة التي ترأسها نبيه بري رئيس المجلس وشارك فيها رئيس الحكومة سليم الحص والوزراء . وتمحور الجدال حول المادة 15 المتعلقة بالتنصت على النواب والوزراء والتي تم تعديلها بحيث اصبحت كالتالي: انه لا يجوز اعتراض الاتصالات التي يجريها النواب والوزراء والرؤساء فحسب, وتم تعديل المادة الاولى من اقتراح القانون فاضيفت عبارة (ان سرية التخابر هي حق في اية وسيلة كانت بالاجهزة الهاتفية الثابتة بجميع انواعها بما فيها المحمولة) . وعدلت المادة الثانية ايضا واجازت الاعتراض في حالات الضرورة القصوى وبناء على طلب خطي من القاضي المكلف بالتحقيق, وفق ما اقترحه النائب نسيب لحود. ودار جدل خاص ايضا على المادة التاسعة المتعلقة باعتراض الاتصالات بناء على قرار اداري, فأصبحت المدة قابلة للتمديد وفق الاصول والشروط وليس لمرة واحدة فقط كما كان واردا في اقتراح القانون. وخلال الجلسة اكد النائب اكرم شهيب معارضة (جهة النضال الوطني) لتشريع الواقع القائم المتعلق بالتنصت مضيفا ان الاقتراح سيشرع هذا الواقع ولن يلغيه واضاف شهيب بان اقتراح القانون سيوقف الاجهزة (الأمنية) عن التنصت) . ولاحظ النائب باسم السبع ان هناك انطباعا سائدا لدى الرأي العام بأن المطلوب من المجلس النيابي هو تغطية التنصت, بينما الدور الاساسي للمجلس هو ضبط اي شكل من اشكاله, (وامل منع التنصت لا تنظيمه حتى لا تصاب الديمقراطية اللبنانية بلطخة سوداء) . ثم طاولت المداخلات الاخرى في الجلسة الاداء السياسي للحكومة, لا سيما ما هو متبع في المجالات الانمائية والاجتماعية كافة. وبرزت في هذا الاطار مداخلة النائب بشارة مرهج الذي لاحظ ان التصرف الحكومي في المواضيع الداخلية لا يتناسب مع المخاطر الداهمة, داعيا كل مؤسسة من المؤسسات العامة ان تلتزم حدودها والوضوح والشفافية. وطرحت النائبة بهية الحريري ثلاثة اسئلة تتعلق بسبب بقاء العمل على ما هو عليه في قصر العدل في صيدا, وعدم كشف مرتكبي قتل القضاة الاربعة فيه, وتوقف العمل في المستشفى الحكومي في المدينة, كذلك توقفه في البنية التحتية في صيدا القديمة. وانتقد النائب مروان حمادة مشروع الموازنة الجديدة للعام 00_Dم مؤكدا ان الارقام فيها لا تنطبق على الواقع, وداعيا الى وجوب اطلاع الحكومة جديا على مدى المعاناة المريرة التي تشكو منها الهيئات الاقتصادية والعمالية على اختلافها. واجمع النائبان احمد سويد واسماعيل سكرية على اثارة موضوع الاستفتاء, وسأل سويد: اين هي وزارة الصحة مشيرا الى الاهمال الذي يصيب المراكز الصحية. واستغرب النائب عبداللطيف الزين اضطرار الحكومة الى اعطاء الحقوق لاصحابها بعد ان يلجأوا الى الاضراب مشيرا الى قيام العاملين بالاضراب لثلاثة ايام منذ 20 الجاري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات