الاردن يتجه للتهدئة مع اسرائيل بعد الاعتداء على الوفد النيابي

أكد مسؤول اردني امس ان استياء بلاده من اعتداء المستوطنين على الوفد البرلماني الاردني في الخليل لن يصل الى حد استدعاء السفير من تل ابيب ان الامور تنحو الى التهدئة في وقت اصدرت الشرطة الاسرائىلية مذكرة توقيف احد المتورطين بهذا الاعتداء . وقال المسؤول الذي لم يشأ الافصاح عن هويته فى تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) انه من المستبعد جدا ان يصل الامر (الى استدعاء سفيرنا فى اسرائيل الى البلاد واتباع منحى تصعيديا, بل ان الاوضاع تشهد تبريدا للاجواء بمساع اسرائيلية فى هذا الاتجاه) . واعلنت الاذاعة الاسرائيلية فى وقت سابق امس ان وزير الخارجية الاسرائيلى دافيد ليفي اعرب فى رسالة بعثها الى نظيره الاردنى عبد الاله الخطيب عن اسفه لواقعة الخليل واكد اهمية تضافر الجهود لمنع تكرارها من دون ان تحمل الرسالة اي اعتذار. واوضح المسؤول ان (سحب او استدعاء السفير يعني تجميد العلاقات او تخفيض مستواها بدرجة كبيرة على الاقل وهذا مالا يتوافق مع واقع العلاقات الاردنية الاسرائيلية المحكومة بمعاهدة السلام المبرمة بين الطرفين) فى وادى عربة عام 1994. وشرح ابعاد هذا الامر قائلا انه ( ليس من السهل حصر مسببات فك الارتباط مع اسرئيل فى ضوابط ومفاهيم وتطورات ثنائية خالصة ولكن المسألة برمتها تدخل ضمن منظومة دولية واقليمية واسعة ومعقدة من المصالح السياسية والاقتصادية المتشابكة التى تتحقق للوطن وتزداد بتفعيل السلام بالمنطقة بخاصة على مساره الفلسطيني) . وكشف المسؤول الاردني عن تفاصيل الموقف الاسرائيلى لاحتواء الغضب الاردنى موضحا ان الاسرائيلين تذرعوا بان الحادث لم يكن ليقع لو ان اتصالا تنسيقيا من جانب عمان تم مع تل ابيب ( قبل نصف ساعة فقط) من وقت حدوث الاعتداء. ورفض المسؤول الاردنى هذه الحجج مؤكدا ان السلطة الوطنية الفلسطينية ابلغت السلطات الاسرائيلية بالزيارة سلفا. وكرر ليفى الموجود حاليا فى نيويورك فى رسالته آنفة الذكر للخطيب التبريرات بأنه كان بالامكان تلافى الحادث بتنسيق اردنى مسبق مع الجهات الاسرائيلية المختصة. كما تحدث المسؤول الاردنى عن ( استياء) ازاء زيارة الوفد الاردنى لاراضى السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها ابدته اسرائيل التى قال انها كانت ترغب بزيارة مماثلة الى الكنيست الاسرائيلى. واعتبر المسؤول ان زيارة من النوع الذى تريده تل ابيب (امر مستحيل وخطوة لن يقدم عليها مجلس النواب فى ظل وجود تيار داخله يناهض بشدة علاقات السلام والتطبيع مع اسرائيل) . في غضون ذلك اعلنت الشرطة الاسرائىلية انها اصدرت مذكرة توقيف بحق باروخ مارزل المسؤول السابق في حركة كاخ العنصرية بسبب رفضه تلبية طلب استدعاء بحقه في اطار التحقيق بالحوادث التي شابت زيارة الوفد النيابي الاردني الى الخليل. وتابع المصدر نفسه ان رجال الشرطة توجهوا الى منزل مارزل في حي المستوطنين اليهود في الخليل لاعتقاله الا انهم لم يجدوه فيه. وسبق ان لوحق مارزل بتهمة القيام بسلسلة اعتداءات ضد الفلسطينيين. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات