بدأت شعبية جورج بوش الابن تطغى على شعبية منافسه في السباق نحو الرئاسة الامريكية آل جور خصوصا بعد الهجوم المفاجيء لبوش على اعضاء الكونجرس من حزبه الجمهوري واتهامه اياهم بالانانية. فقد اظهرت نتائج استطلاع مشترك للرأي اجرته صحيفة(يو اس توداي)وشبكة(سي ان. ان) ان هناك اسبابا تدعو آل جور نائب الرئيس الامريكي للقلق والتخوف ازاء تنامي شعبية منافسيه بوش وبيل برادلي. ويرى بعض المراقبين السياسيين الامريكيين ان بعض نتائج الاستطلاع الذى اجري على عينة تبلغ 976 شخصا بالغا بين يومي الجمعة والاحد الماضيين تظهر ان السيناتور الديمقراطى السابق بيل برادلى اصبح تحديا صعبا امام جور. وقالوا كذلك ان النتائج تظهر ان بوش الابن يمتلك من الشعبية اكثر مما تمتلكه قيادات الحزب الجمهورى فى كلا مجلسى الكونجرس الامريكى. وتقدم جور على برادلى بنسبة 51 الى 39 فى المائة لدى 468 شخصا من العينة بين الموالين للحزب الديمقراطى وهو ما يمثل تراجعا بالنسبة لجور الذى اظهر استطلاع سابق اجري الشهر الماضى تقدمه على منافسه بنسبة 63 الى 30 فى المائة. وقال المراقبون ان نتيجة اخرى تدعو جور للقلق هى اكتشاف ان اداء برادلى امام بوش الابن تحسن لدى الناخبين الديمقراطيين والجمهوريين على السواء عن اداء جور امام بوش. وفى سؤال فى الاستطلاع حول من سيصوتون له فى حالة تنافس جور مع بوش الابن فى الانتخابات الرئاسية المقبلة تقدم بوش على جور بنسبة 56 الى 40 فى المائة اما فيما يتعلق بمنافسة برادلى لبوش فتقدم بوش ايضا بنسبة 54 الى 42 فى المائة. ما ساهم في ارتفاع شعبية بوش اتباعه تكتيكا انتخابيا جديدا لا يقتصر على انتقاء الخصوم من الحزب الديمقراطي بل تحويل الهجوم الى قادة الجمهوريين في الكونجرس واتهامهم بالانانية الامر الذي لقي استحسان المواليدن للحزب الاخير والناخبين عموما. فقد قال 38 في المائة ممن استطلعت آراؤهم في الاستطلاع السابق انهم ينظرون باستحسان اكبر الى بوش بعد هجومه هذا. من بين الجمهوريين قال 55 في المائة انهم يؤيدون بوش أكثر مما يؤيدون الكونجرس, كما قال شخصان من بين كل ثلاثة أشخاص أن توجهه سوف يأخذ البلاد في اتجاه أفضل. ونقلت صحيفة يو.أس.أيه. توداي عن ستيفن هس وهو محلل سياسي في مؤسسة بروكنجز للدراسات قوله (إن ذلك يثبت أن الجناح الخاص بالحكام من الحزب الجمهوري يعد أوثق صلة بالشارع الامريكي من الجانب الخاص بالكونجرس) . وكان بوش الذي يصف نفسه على أنه (محافظ متعاطف) قد قال في خطبة ألقاها في نيويورك ان الجمهوريين يركزون كثيرا على النمو الاقتصادي بينما لا يوجهون سوى اهتماما محدودا (للمشاكل الانسانية التي تستمر في ظل الوفرة) . وكان انتقد جهود الجمهوريين في مجلس النواب لانهم يحاولون تحقيق توازن في الميزانية على حساب الفقراء بتمرير تشريعات لخفض الميزانية تجعل شيكات الاعفاء الضريبي السنوية لفقراء العمال قابلة للدفع على أساس شهري. وقال 64 في المائة ممن شملهم الاستطلاع ان الحزب الجمهوري لم يظهر شفقة كافية عندما يتعلق الامر بالفقراء, بينما قال 51 في المائة ان الحزب كثيرا ما يهاجم الحكومة. الوكالات