مسخادوف: روسيا ستلجأ أخيرا للتفاوض

أثارت قنبلة وهمية عثر عليها في مجمع سكني بموسكو أمس, من جديد المخاوف من وقوع أعمال إرهابية في المدينة في أعقاب ما ذكر عن تعهد قادة المقاتلين الشيشانيين بمهاجمة أهداف في روسيا. وذكرت وكالة إنترفاكس للانباء أن الشرطة قامت بإخلاء المبنى وفرضت طوقا أمنيا على الشارع المؤدي إلى المبنى بعد أن عثر السكان على جسم ربط إلى جهاز توقيت . وقال خبراء تفكيك المتفجرات من جهاز الاستخبارات الفدرالية فيما بعد أن الجهاز كاذب. ويذكر أن قوات الامن الروسية في حالة تأهب منذ اندلاع موجة من التفجيرات في موسكو وبلدتين روسيتين أخريين في سبتمبر الماضي أدت إلى مقتل أكثر من 300 شخص. وتحمل موسكو جماعات شيشانية مسؤولية تلك التفجيرات. ويأتي العثور على القنبلة الوهمية بعد يوم من إعلان مسؤولين بوزارة الدفاع أن قادة المقاتلين في الشيشان يستعدون لتنفيذ هجمات إرهابية كبيرة على محطات نووية وغيرها من الاهداف الروسية ردا على استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الروسية في الجمهورية. وقال مسؤولون بوزارة الطاقة الذرية في موسكو أمس: إن تلك التقارير تؤخذ بجدية وأنه تم تكثيف الاجراءات الامنية في المنشآت النووية في البلاد. في هذه الاثناء قال الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف ان موسكو ستجلس في نهاية الامر الى مائدة المحادثات لكنه تعهد بالمقاومة حتى ذلك الحين. واضاف ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يتزايد احباطا مشيرا الى ان تصريحاته الغاضبة ضد الشيشان ومسخادوف توضح هذا. وقال مسخادوف (يتعمد رجال السياسة الروس قول ان الشيشان نسفوا منازلهم حتي يتسنى لهم بدء هذه الحرب الدامية لكن الاف الجنود الشبان سيموتون مرة اخرى في هذه الحرب وستأتي امهاتهم للبحث عنهم) . واضاف (لكن روسيا ستضطر مئة في المئة ان اجلا او عاجلا مئة لان تأتي وتجلس الى مائدة المفاوضات) . وكان مسخادوف قائد القوات الشيشانية اثناء حرب 1994/1996 التي انتهت بكارثة بالنسبة لموسكو. وقال مسخادوف ان روسيا تمارس ضغوطا على الشيشان بقطع امدادات الغاز والكهرباء مشيرا الى ان هذا لن يجعل الاقليم يخضع. واضاف (لن يخضعونا بالتجويع والبرد. وعلي اي حال سيأتون الى هنا ويجلسون الى مائدة المفاوضات) . وقال ان محاولاته لبدء محادثات فسرت في موسكو على انها ضعف, مشيرا الى ان تصريحات بوتين عكست احساسا بان الامور لم تمض كما هو مخطط لها. وأضاف مسخادوف ان الشيشان يوحدون صفوفهم الان في مواجهة ما قال انه عدوان روسيا مضيفا ان اجراءات قد تتخذ ضد المتشددين بعد انتهاء القتال اذا ما اتضح ان هناك اسبابا كافية لعقابهم. وفي حديث نشر أمس في صحيفة "فريميا م.ن" أعرب مسخادوف عن ثقته من أن موسكو ستبدأ مفاوضات مع جروزني. وقال مسخادوف "إنهم (الجيش الروسي) يقولون لانفسهم لما لا نقاتل كما قاتل الناتو (حلف شمال الاطلسي) في كوسوفو لكنهم غير قادرين على ذلك ولن يحققوا أي نجاح عسكري من ذلك". على الصعيد ذاته قالت وكالة أنباء (ايتار تاس) ان القوات الروسية أحكمت سيطرتها على 39 تجمعا سكانيا وقرية في الشيشان منذ بدء الهجوم الروسي ضد الشيشان في مطلع الشهر الجاري . ونقلت ايتار تاس عن مصادر في المركز الاعلامي للقوات الروسية في شمال القوقاز في تصريح صحفي أمس أن القوات الروسية (ألحقت الهزائم بالتشكيلات المسلحة في منطقة فيدينو وجودرميس وجروزني) , مشيرة الى تدمير العديد من القواعد والمواقع العسكرية وكذلك مخازن الذخيرة والاسلحة فى هذه المناطق. ولاحظت هذه المصادر أن التشكيلات الشيشانية المسلحة تواصل الاعداد للقيام بهجمات ضد القوات الروسية خاصة في قطاع العمليات في اتجاه العاصمة جروزني. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات