نفى القضاء الايراني ما نشرته الصحف حول انتحار احد المتهمين بتنفيذ سلسلة الاغتيالات ضد المثقفين الايرانيين وحذر الصحف من نشر ما أسماه بالمعلومات الكاذبة في وقت استنكر وزير الثقافة عطاء الله مهاجراني حملة المحافظين ضد وزير الداخلية الليبرالي السابق عبدالله نوري الذي يدير صحيفة اصلاحية . ونفت وكالة الانباء الايرانية امس ما نشرته صحيفة (ازاد) امس الاول بشأن انتحار اكبر خوش كوش في سجنه والذي اتهم باغتيال معارضين ومثقفين نهاية العام الماضي. وفي بيان نشر امس وجه القضاء العسكري تحذيرا شديد اللهجة الى وسائل الاعلام طالبا منها الامتناع عن نشر (معلومات كاذبة حول الجرائم تحت طائلة ملاحقتها بتهمة التواطؤ) . وكان احد المشبوهين في هذه القضية, سعيد امامي, المتهم الرئيسي بارتكاب هذه الجرائم وعضو اجهزة الاستخبارات, قد انتحر في السجن في 19 يونيو الماضي, حسب ما اعلنته السلطات. في غصون ذلك استنكر وزير الثقافة الايراني عطاء الله مهاجراني صباح امس في مؤتمر صحافي عقده استدعاء محكمة رجال الدين لمدير صحيفة (خورداد) , وزير الداخلية السابق عبد الله نوري المقرب من الرئيس محمد خاتمي واعتبر الاستدعاء (سياسيا وغير مشروع) . يشار الى ان نوري, وزير الداخلية السابق ومن كبار رجال الدين استدعي للمثول في 20 اكتوبر امام محكمة رجال الدين التي تنظر في القضايا المرفوعة بحق هؤلاء. ونوري يحمل لقب حجة الاسلام مما يدل على مرتبته الرفيعة. وهو متهم بشكل خاص بـ (الاساءة الى الامام الخميني) وب"الدعاية" ضد النظام الاسلامي. واعلن وزير الثقافة (لست متفائلا بالنسبة لما ستؤول اليه هذه المحاكمة واعتقد بأنها ليست بمعزل عن الانتخابات التشريعية المقبلة) التي ستجري في فبراير المقبل. وقال (ان هذا الاستدعاء غير مشروع وهو استدعاء سياسي. انهم يسعون الى الغاء صحيفة خورداد والى اقصاء نوري عن خوض الانتخابات) اذ ان ادانة نوري من قبل المحكمة ستحول دون ترشيحه. واضاف مهاجراني (نعم, انه عمل سياسي. هذه المحكمة غير مؤهلة للنظر بالمخالفات التي ترتكب في اطار العمل الصحافي) . وقال نوري من جهته انه سيواصل العمل بأسلوب آخر اذ تقرر ايقاف صحيفته. ولم يذكر عبدالله نوري الذي كان يتحدث في تجمع طلابي في جامعة شهر كرد كيف سيواصل عمله اذا ما قررت المحكمة الخاصة بعلماء الدين ايقاف صحيفته. ويقول عبدالله نوري عن نفسه انه يعمل (لانقاذ الاسلام من غربته ويريد عرض الدين بشكل جديد لجيل الشباب والفتيان لجذبهم أكثر للاسلام) . ـ الوكالات