البغدادي عاد من المستشفى الى السجن ، اسلاميو الكويت اعدوا ملفات لملاحقة اساتذة وكتاب

اعادت السلطات الامنية الكويتية امس استاذ العلوم السياسية والكاتب الصحافي الدكتور احمد البغدادي الى سجن طلحة بعد تحسن حالته الصحية. وكان البغدادي قد امضى اربعة ايام في مستشفى الفروانية اثر تدهور صحته نتيجة اضرابه عن الطعام . ويقضي البغدادي الذي اودع السجن الاسبوع الماضي عقوبة مدتها شهر بعد أن ادانته محكمة كويتية بالطعن في ثوابت العقيدة الاسلامية. وقد ناشد عدد من جمعيات النفع العام امير الكويت استخدام سلطاته الدستورية واصدار عفو عن البغدادي. وترددت انباء عن امكان صدور عفو عن البغدادي الا ان المصادر الرسمية الكويتية لم تؤكد هذه الانباء. في غضون ذلك اكد البغدادي انه لا يطعن بالقضاء الكويتي وانه يحترم احكامه والعاملين فيه ولكنه شعر بالقوة في الحكم الذي صدر بحقه بالسجن لمدة شهر, واضاف في تصريح لـ (البيان) من سجن طلحة في جنوب الكويت, التي قامت بزيارته صباح امس بعد نقله من المستشفى الى السجن مرة اخرى: (ان القضية لا تقتصر عليه شخصيا لكن البعض سوف ينصب المحاكم لكل الكتاب الليبراليين الذين يخالفون المتعصبين دينيا في آرائهم, قائلا انهم يقبلون الحقائق ويحاولون محاكمة النوايا. واضاف البغدادي الذي كان بصحة طيبة وروح معنوية عاليه, انه يستغل وقته في القراءة ومتابعة ماينشر في الصحافة المحلية. وان مدة العقوبة لن تثنيه عن مواجهة الافكار المتخلفة, مؤكدا في الوقت نفسه انه لايريد ان تكون الكويت ساحة للصراع بين فئات المجتمع. من جهة اخرى كشفت جمعية الاصلاح الاجتماعي التي تمثل تيار الاخوان المسلمين في الكويت انها بصدد اتخاذ بعض الاجراءات القانونية ضد بعض الاشخاص (الذين تسول لهم انفسهم النيل من عقيدة الامة والطعن في المنجزات الاسلامية) . جاء ذلك على لسان رئيس الجمعية عبدالله العلي المطوع الذي اكد (ان عددا من جمعيات النفع العام في البلاد اتفقت على توجه جديد يقضي برصد كل ما يكتب من طعن في ثوابت الدين والاستهزاء باحكام الشريعة الاسلامية للمباشرة في تقديمها الى النيابة العامة على شكل قضايا ضد كاتبيها) . وقال المطوع (ان مشاورات جرت بين القيادة الاسلامية في البلاد لمواجهة الهجمة العلمانية على ثوابت الدين ومعتقدات الامة والشعائر الاسلامية) . واضاف (ان مواجهة ذلك ستتم وفق النظم الدستورية والقانونية في البلاد) . ومضى يقول: (ان ملفات يتم اعدادها ستكون (وثيقة اتهام) ستقدم في الوقت المناسب للنيابة العامة ضد كل من استهزأ بثوابت الدين وقيم الاسلام) . واشار الى ان (بين هذه الملفات التي يتم اعدادها حاليا لمواجهتها وكشفها للرأي العام لمعرفة دوافع اصحابها ومنطلقاتهم هو ذلك الاتهام للجان الخيرية الكويتية بانها اثرت على حساب العمل الخيري) . وقال المطوع: (سنطالب باثبات ذلك الاتهام الذي يراد منه الاساءة لعمل الخير والبر الذي هو سمة من سمات الشعب الكويتي المسلم, وان ذلك التجني الباطل من اولئك الحاقدين على المنجزات الخيرية يجب ان يوقف بحكم القانون, وان يلاقي اصحابه ما يستحقونه من عقوبة قانونية حماية للعاملين المخلصين في العمل الخيري من التشويه والتجريح غير المبررين من تلك الفئات الضالة) . وكشف المطوع انه بموازاة (عملية الرصد القانوني) حسب تعبيره, (سيعتمد خطاً آخر يقوم به نواب الامة انطلاقا من دورهم الوطني عن طريق القنوات الدستورية المتاحة لاقصاء بعض الدكاترة في الجامعة ذوي التوجه المنحرف اللاديني لخطر معتقدهم على مستقبل الاجيال وسلامة هويتها) . واضاف (لابد من دور لاعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية في حماية المجتمع من مجموعات تسير وفق مخططات اجنبية مرسومة لتدمير المجتمع من خلال التشكيك في ثوابته ومعتقداته) . وقال (لعل التشدد في معاقبة من يخرق تلك الثوابت هو الرادع الاكيد للحد من تخبطهم واقوالهم) . وقال المطوع (ان اصرارنا على تطبيق الحكم القضائي الصادر بحق الدكتور احمد البغدادي يأتي لان الظاهرة بدأت تنتشر في التطاول على دين ومعتقدات الامة والتهجم على النبي المصطفى, صلى الله عليه وسلم) . في غضون ذلك كشفت مصادر متابعة عن وجود توجه لدى تيار سياسي اسلامي لتفعيل قضية ملاحقة الكتاب واساتذة الجامعة لليبراليين قضائيا. واكدت تلك المصادر ان احد التيارات اعد ملفات متكاملة تضمنت اسماء جميع اساتذة الجامعة والكتاب واصحاب الزوايا الصحافية الليبراليين خصوصا الذين وجهوا انتقادات للتيارات السياسية الاسلامية والذين ساهموا في حملة الكشف عن اللجان الخيرية غير المرخصة بهدف اخضاع جميع كتاباتهم للبحث والتمحيص بغية ايجاد منفذ لتحريك دعاوى قضائية ضدهم. وذكرت ان اجتماعا مطولا عقد الليلة قبل الماضية تناول بحث هذا الموضوع وان مجريات الحكم في قضية استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور احمد البغدادي والتداعيات التي اسفرت عنه كانت مجال بحث الاجتماع المذكور حيث رأى البعض ووفق ما صورته هذه المصادر ان الحكم بسجن د. البغدادي فتح شهية خصوم الليبراليين للمضي في هذا الاتجاه. واشارت الى ان هدفين رئيسين تم وضعهما في هذا الصدد الاول: السعي الى خلق حالة رعب لدى الخصوم السياسيين وايصال رسالة واضحة مفادها ان جميع العبارات التي تطلق هي موقع رصد ومراقبة, والثاني: اعطاء زخم اكبر لقوة ونفوذ التيار في الاوساط الشعبية من خلال رسم تصور في اذهان العامة بان هذا التيار هو المدافع عن التيار وحارسه الوحيد. الكويت ـ انور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات