يعقد مجلس النواب اللبناني اليوم وغدا جلسة تشريعية من المتوقع ان تتحول الى ساحة للمبارزة السياسية بين الحكومة والمعارضة حيث بلغ عدد طالبي الكلام من النواب حتى امس 25 نائبا, ابرزهم: باسم السبع, بشارة مرهج, كميل زيادة, ونقولا فتوش . ويود هؤلاء النواب الادلاء بمداخلات يجددون فيها ملاحظاتهم على الاداء الحكومي, في وقت يؤكد فيه عدد كبير آخر من النواب انهم سوف يغتنمون مناسبة مناقشة المشاريع للادلاء بدورهم بملاحظاتهم التقنية غير الخالية من الخلفيات السياسية. واذا كانت الطريق تبدو معبدة وسالكة تماما, مبدئيا امام اقرار اقتراح قانون التنصت على الهاتف, واعطاء مهلة اضافية لموضوع رفع الحصانة عن النائب حبيب حكيم, فان جوا نيابيا مناهضا لمشروع قانون الاثراء غير المشروع يسود اروقة مجلس النواب. واستنادا الى مصادر محايدة فان الاعتراض عليه يلقى اجماعا من الموالين والمعارضين معا, فيما نقلت مصادر موثوقة عن نائب بارز (رفيق الحريري) ان لديه اعتراضات في الاساس على مشروع القانون. وفي هذا الاطار يفهم من النواب ان الملاحظات على المشروع تطال الجوهر والشكل فهو, كما يرى النائب نسيب لحود (يخالف الدستور في بعض المواد, كما انه مدخل خطير للتسلل الى موضوع السرية المصرفية, حسب قول النائب السبع, اما النائب بشارة مرهج فيضيف الى ذلك ان بنية المشروع لا تأخذ بالاعتبار حساسية الاوضاع المصرفية والمالية في لبنان, وكأنه موضوع لبلد اخر, فالعمل بالمشروع كما ورد يلحق اضرارا بالاقتصاد اللبناني, ويتعرض للسرية المصرفية في حال الادعاء على اي شخص تحيله النيابة العامة بينما قال النائب عدنان عرقجي ان مشروع القانون يجعل من لبنان بلدا بوليسيا لافساحه في المجال لتقديم اخبارات لاتكون مستندة الى براهين وادلة ثابتة. وازاء هذه المواقف يبرز احتمالان, فاما اجراء تعديلات اساسية وواسعة على مشروع قانون الحكومة حول الاثراء غير المشروع واما اعادته الى اللجان النيابية المشتركة لدرسه خصوصا من قبل لجنتي المال والاقتصاد. الى ذلك سيأخذ مشروع قانون اللامركزية الادارية نقاشا مفصلا اليوم وغدا, وان كان هناك توافق بين المجلس والحكومة على اعادة درسه وتعديله من قبل مجلس الوزراء قبل طرحه على البرلمان. بيروت ـ وليد زهر الدين