أكد جي بيرنج نائب وزير خارجية الصين ان القيادة الصينية تكن كل الاحترام والتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واشاد بحكمته ورؤيته الثاقبة ودوره في التنمية والبناء. وفي حواره مع (البيان) اكد بيرنج انه لا حل لمشاكل الامة العربية الا بالوحدة العربية . ونفى أن يكون هناك تعاون عسكري بين بكين وتل ابيب. وطالب بحل سلمي للازمة العراقية واعادة النظر في العقوبات المفروضة على الشعب العراقي. .. والى نص الحوار: * كيف تقيمون علاقات الصين مع دول مجلس التعاون الخليجي؟ ـ نرتبط بعلاقات صداقة متينة مع دول مجلس التعاون الخليجي وندعم جهود هذه الدول لتكريس الامن والاستقرار في منطقة الخليج كما ندعم مساعيها الرامية للحفاظ على سيادتها ووحدة اراضيها. وموقف الصين هذا ليس انانيا, وليس وراءه مصالح, بل يستند الى المبادئ والحفاظ على المصلحة العامة ويكرس الامن والاستقرار في الخليج وينسجم مع علاقات الصداقة القوية التي ترتبط بها الصين مع دول المجلس. ولا شك ان هذه العلاقات تشهد تطورا ملحوظا بفضل التنسيق والتشاور المستمر وتبادل الزيارات واعتقد ان المرحلة المقبلة سوف تسفر عن مزيد من التعاون وتعزيز اواصر الصداقة. * ماهي حقيقة التعاون العسكري بين الصين واسرائيل وهل زودتكم اسرائيل بنظام صاروخي جديد؟ ـ اقامت جمهورية الصين الشعبية علاقات دبلوماسية مع اسرائيل بتاريخ 24/1/1992 اي بعد توقيع اتفاقية اوسلو وفي المقابل لها علاقات دبلوماسية قديمة مع السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. وكل ما يشاع عبر بعض وسائل الاعلام عن تعاون عسكري او صاروخي مع اسرائيل هو غير صحيح ومجرد اقاويل لان الصين اصبحت لديها قدرة تكنولوجية عالية لبناء وتصنيع الصواريخ سواء العابرة للقارات او المتوسطة المدى وغيرها بفضل علماء وخبراء الصين الذين نجحوا في بناء قاعدة مهمة للصناعات العسكرية. * هل صحيح ان الصين تساعد ايران وباكستان في بناء برامج نووية وصاروخية الامر الذي يهدد الامن والاستقرار في منطقة الخليج؟ ـ دعني اقول ان هذا الكلام غير صحيح, فنحن غير معنيين بالبرامج النووية في ايران وغيرها من الدول لان الصين دولة تتحمل مسؤولياتها الكاملة لحماية الامن والاستقرار الاقليمي والعالمي, والتعاون العسكري مع أي دولة لا يتم الا في الاطار الطبيعي ويرتبط مع الجهود الرامية للحفاظ على الامن والاستقرار. ومن هذا المنطلق اقول ان المبيعات العسكرية الصينية للدول العربية تهدف الى مساندة هذه الدول في الحفاظ على أمنها واستقرارها. * ما هو موقف الصين من الأزمة العراقية والتي تقترب من عامها العاشر؟ ـ لقد تبنت جمهورية الصين الشعبية منذ نشوب حرب الخليج في اغسطس 1990 موقفا واضحا يستند الى دعم سيادة الكويت ووحدتها على اراضيها ولكننا في الوقت الراهن نؤكد على ضرورة ايجاد حل سلمي للأزمة العراقية لان التصعيد العسكري يزيد الاوضاع تعقيدا, ونناشد العراق في الوقت نفسه على ضرورة تنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة وحل جميع المشاكل العالقة بما فيها الاسرى والتعويضات والملفات المتعددة. وفي المقابل نحن ندعو الى تقييم مدى تنفيذ العراق لقرارات الامم المتحدة من باب الانصاف فهناك قرارات نفذت ويجب متابعتها من اجل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق, ولابد للمجتمع الدولي ان يتدخل لحماية اطفال ونساء العراق الذين يموتون جوعا ومرضا. * احتفلت الصين في مطلع اكتوبر 1999 بمرور 50 عاما على تأسيس جمهورية الصين الشعبية هل تتوقع تغييرا في السياسة الخارجية في المرحلة المقبلة لتعزيز نهج الاصلاح؟ ـ ان تجربة الصين في الخمسين عاما الماضية تجربة مفيدة وناجحة وحققت تماسكا قويا بين مختلف القوميات في الصين, وبوحدة الصين وشعبها, وصلنا الى هذه المرحلة الهامة في حياتنا ولهذا نقول للاصدقاء العرب: لا حل لمشكلاتكم الا بالوحدة العربية وعليكم الاستفادة من تجربة الصين لتحقيق الوحدة الشاملة ولبناء أمة عربية واحدة. اما بالنسبة لسياستنا الخارجية فهي ثابتة ومستقرة وتحكمها خمسة مبادئ للتعايش السلمي وهي: الاحترام المتبادل لسلامة الاراضي والسيادة وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمساواة والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمي. بكين ـ جمال المجايدة