قال مصدر أمني في الجزائر ان مجموعة مسلحة تتكون من 18 عنصرا سلمت نفسها للسلطات بموجب قانون استعادة الوئام المدني, في وقت ذكرت الصحف ان ستة ارهابيين قتلوا امس الاول برصاص قوات الامن. وذكر مصدر من لجنة الارجاء في ولاية جيجل شرقي الجزائر أن المجموعة الارهابية سلمت نفسها في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة السبت بعد أن كانت نشطة في المنطقة, مشيرا إلى أن المجموعة من بقايا كتيبة (الهدى والنور) المنشقة وكان عدد من عناصر الكتيبة قد سلموا أنفسهم للسلطات خلال الايام القليلة الماضية بموجب قانون الوئام المدني, أولهم المجموعة المكونة من 53 عنصرا الذين سلموا أنفسهم بصورة جماعية في الثامن من سبتمبر الماضي. وأشار المصدر إلى أن (التائبين) سلموا أنفسهم ومعهم 15 قطعة سلاح, أغلبها بنادق صيد سلمت للسلطات المحلية. وأكد نفس المصدر أن جميع عناصر الكتيبة المذكورة سلموا أنفسهم الان بمن فيهم أميرهم الشهير بعبد السلام. وقالت صحيفة الوطن اليومية الصادرة باللغة الفرنسية استنادا إلى مصادر مطلعة, أن لجنة الارجاء شرعت في دراسة ملفات هؤلاء (التائبين الذين يكون عدد منهم قد التحقوا ببيوتهم في انتظار منحهم قرارات الاعفاء من المتابعة القانونية) . وأشارت لجنة الارجاء إلى أن العدد الإجمالي للتائبين في ولاية جيجل التي تعتبر من أكبر الولايات استقطابا لهذه الجماعات ومن أكبر الولايات المتضررة من ظاهرة الارهاب, بلغ 109 عناصر منذ بدء العناصر المسلحة في تسليم أنفسهم في أوائل سبتمبر الماضي بما في ذلك عدد من النساء اللائي كن برفقة أزواجهن. وقالت اللجنة وهي لجنة وطنية لها فروع في الولايات تم تنصيبها خصيصا للاشراف على استقبال التائبين في إطار قانون الوئام المدني, ان عدد قطع الاسلحة التي استرجعتها المصالح الامنية 55 قطعة من مختلف الاشكال والأنواع, أغلبها بنادق صيد. من جهة اخرى ذكرت انباء صحفية نشرت امس ان ستة ارهابيين متشددين لقوا مصرعهم امس الاول في مناطق متفرقة بالقرب من العاصمة الجزائر خلال اشتباكات وقعت بين اجهزة الامن وعناصر رجحت الصحف المحلية ان يكونوا من المنتمين للجماعات المناهضة لوقف مسلسل العنف المتواصل منذ اكثر من سبع سنوات في البلاد. وقالت صحيفة (ليبرتي) ان اشتباكا وقع منتصف نهار امس الاول بين مسلحين اثنين يستقلان سيارة مدنية قتلا في اشتباك مع عناصر من الشرطة في حي (شوفالي) باعالي العاصمة. وتابعت القول ان القتيلين ينشطان في كتيبة الشهداء التابعة لجماعة مسلحة في العاصمة تحت قيادة عبد الكريم مبطوش المعروف بكنية (بيكو) وهو متشدد تعتبره السلطات من اخطر قادة التنظيمات المسلحة حيث وزعت صورا باسمه في الاحياء الشعبية للعاصمة قبل اشهر ووعدت بمكافأة مالية لمن يبلغ عنه او يلقي القبض عليه. ولقي ثلاثة مسلحون مصرعهم في تبادل لاطلاق النار مع مجموعة من عناصر المقاومة (ميليشيات من المدنيين تدعم الجيش في القرى والارياف) في ضواحي مدينة (بوفاريك) الواقعة على بعد نحو 30 كلم الى الجنوب من العاصمة الجزائر. وقتل متشدد رابع حسب صحيفة (الوطن) خلال اليوم نفسه على ايدي احد عناصر المقاومة في مدينة برج منايل بمقاطعة بومرداس التي تبعد نحو 60كلم الى الشرق من العاصمة الجزائر. ـ الوكالات