البغدادي استبدل الاضراب عن الطعام ابلصيام، استاذ كويتي جامعي ثان مثل امام النيابة بتهمة معارضة الشريعة

انضم د. شملان العيسى استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت والكاتب بجريدة السياسة الى قافلة الكتاب الملاحقين في قضايا الحسبة التي تشهدها الكويت هذه الايام فيما يمضي الدكتور احمد البغدادي يومين في مستشفى الفروانية للعلاج يعود بعدها للسجن . ومثل العيسى امس امام النيابة العامة للدفاع عن نفسه في قضية الحسبة المرفوعة ضده من احد المواطنين بتهمة معارضة تطبيق الشريعة الاسلامية. واكد العيسى ان النيابة لم توجه اليه اي اتهام وانه تم التحقيق معه في ما قصده من عبارات وردت في مقابلة اجرتها معه مجلة (مرآة الأمة) الكويتية الاسبوعية في شهر سبتبمر الماضي حول تطبيق الشريعة الاسلامية في الكويت, وانه تم اخلاء سبيله دون اي تهمة محددة او طلب ضمانات في الادعاء المرفوع ضده من مواطن كويتي لايعرفه. ووصف العيسى القضية المرفوعة ضده بأنها (مهزلة) مؤكدا ان (الحسبة ليس لها وجود في القوانين الكويتية) . وجاء في لقاء العيسى بالمجلة ان الشريعة (لن تطبق في الكويت) وانه ضد تطبيقها لان اشياء كثيرة ستترتب عليها مثل الدعوة لحل مجلس الامة وتطبيق نظام الشورى وهو نظام حوله خلاف بين الفقهاء المسلمين انفسهم, اما النظام الدستوري فانه يكفل ضمانات للفرد منها حق التصويت وفي النظام الاسلامي لايوجد تصويت والملالي هم الذين يحكمون وانا ارفض ان يتحكم الملالي في) . وافاد ان وكيل النيابة وجه اليه اسئلة عن رفضه تطبيق الشريعة الاسلامية, واتهامه جمعيات النفع العام بأنها تحولت (اوكارا للاسلام السياسي) . وذكر العيسى انه لم يسىء الى الاسلام والمسلمين, لافتا الى ان مرسوم تعديل المادة الثانية اعيد الي مجلس الامة. وتساءل: (نحن ملتزمون بخط الدولة, فلماذا نحاسب على قضية مرفوضة) ؟ واشار العيسى الى انه سيلبي طلب النيابة العامة بالاطلاع على (مقالات نشرها عن تطبيق الشريعة الاسلامية الاسبوع المقبل) ., مبينا انه خرج من النيابة (من دون كفالة مالية) . وقال الدكتور العيسى انه عاد واكد لمستشار النيابة موقفه من هذه القضية موضحا ان هذه الآراء ليست جديدة (فقد اعلنت عنها كتابة في الكثير من المرات وانا ارفض تطبيق الشريعة في الكويت لان المجتمع الكويتي غير مهيأ لذلك كما اننا في الكويت قبلنا الدستور والحياة الديمقراطية كنهج للحكم, وكلنا راضون عن اوضاعنا الحالية, فلماذا أستبدلها بنظام شرعي لا أعرف الكثير عنه؟ فيما ارى الممارسات الخطأ التي تقوم بها بعض الجماعات الاسلامية عندما تستولي على السلطة؟!) واضاف (ان من حقي ان اعبر عن رأيي بالنظام السياسي الحالي والذي اؤمن بأنه يصلح لنا, فهناك تقسيم واضح للسلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية. وفي غضون ذلك صرح اقارب الدكتور احمد البغدادي رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت الذي يمضي فترة احتجاز مدتها شهر واحد ان الدكتور البغدادي اوقف الاضراب عن الاكل وتحول الى الصيام, بناء على نصيحة احد زملائه. وقال اقاربه انهم استعانوا بزميله في قسم العلوم السياسية الدكتور غانم النجار, في محاولة لثنيه عن الاستمرار في الامتناع عن الاكل. وقال النجار: (استطعت ان اقنعه بالتوقف, فأهله واقرباؤه قلقون على صحته وقرر الدكتور اللجوء الى الصيام) . واكدت مصادر في (سجن طلحة) ان طبيب السجن اخذ في اعتباره لدى التوصية بنقل البغدادي الى المستشفى ان الدكتور يعاني آلاما حادة في الظهر بسبب ما يعرف بـ (ديسك) الظهر, وذكر اقاربه ان الم الظهر في الاسبوعين المنصرمين (تركه غير قادر على اداء صلواته اليومية من دون الجلوس على كرسي) طبقا للنجار. وسيمضي البغدادي في المستشفى (يوما او يومين) , استنادا الى الفحوص يعود بعدها الى السجن. واعرب اقرباء البغدادي وزملاؤه عن (اسفهم) لما وصفوه بـ (الحملة) التي شنها الخطباء في يوم الجمعة الماضي في المساجد التي تملكها الدولة ضد الدكتور احمد البغدادي, وقال الدكتور غانم النجار: (ماذا يريدون منه الآن؟ الرجل لم يتحد القضاء, بل احترم كلمة القانون رغم اختلاف وجهات النظر, فلماذا تستخدم منابر حكومية لتشويه سمعة رجل مسلم؟) . وامتنع البغدادي عن الادلاء بأي تصريح ورفض ان تلتقط له صور مبررا ذلك انه قطع على حراسه وعدا بذلك لئلا يسبب لهم عقابا بالسجن العسكري. وقال الدكتور البغدادي لزواره في المستشفى انه شعر بضيق شديد في التنفس وان دقات قلبه لم تكن منتظمة بسبب عدم تناول الطعام منذ اربعة ايام الا انه اشاد بالمعاملة التي لقيها في السجن, وقال انه تعرف على بعض الانشطة المفيدة التي تمارس في سجن طلحة, وان هناك برنامج عمل يشارك فيه الجميع بتسديد ديون المسجونين الذين حبسوا بتهمة اصدار شيكات من دون رصيد, واعرب عن اعجابه بالفكرة قائلا انه سيكتب عنها عند خروجه. وكشف الدكتور البغدادي عن موقف حدث له عند وصوله الى المستشفى فقد طلب ضابط الامن تقييده اثناء نقله ـ حسب القانون ـ لانه رفض بشدة ان تقيد يداه وطلب من حارسه ان يعيده الى السجن, وتمت اتصالات سريعة مع جهات امنية سرعان ما اشارت على ضابط امن المستشفى ان يتركه طليق اليدين مع حارس يقف عند باب حجرته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات