كشفت قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات عن خطة سلام ستطبق في تيمور الشرقية ورحبت بمشاركة الميليشيات المؤيدة لجاكرتا فيها, في حين واصلت المفوضية العليا للاجئين عمليات نقل الفارين من تيمور الغربية للشرقية وسط مخاوف متنامية من تعرضهم للخطر مرة اخرى . وصرح الجنرال بيتر كوسجروف قائد قوة السلام للصحفيين في ديلي امس بأنه بحث خطة سلام مع القائد الميداني للقوات المؤيدة للاستقلال امس الاول. وقال (كشفت له.. بهدف اجراء مزيد من البحث والتفاوض عن اسلوب ثلاثي المسارات للخطة الشاملة اتي ستتبناها القوات المتعددة من اجل تنفيذ التفويض المكلف به) . وذكر انه بموجب هذه الخطة سيكون هناك نزع تدريجي للسلاح يرتبط به (الحاق عناصر بطريقة تدريجية واختيارية بالخدمة الحكومية من الذين اظهروا لنا ثقتهم في القاء السلاح ويرغبون في المشاركة في بناء البلد) . واضاف (الاساس الثالث هو.. المصالحة بين الاطراف المتحاربة التي في قلب النزاع) . وقال انه يرحب بمشاركة الميليشيات المؤيدة لاندونيسيا التي كانت في مقدمة عمليات الاغتيال والتخريب والنهب التي تركت البلاد في خراب. وأوضح (يدنا ممدودة تماما لهذه الميليشيات. المصالحة اهم من أي نشاط اخر في تيمور الشرقية) . في غضون ذلك غادرت امس طائرة مطار كوبانج الاندونيسي متوجهة الى تيمور الشرقية وعلى متنها 94 لاجئا من الاقليم وذلك في اليوم الثاني من عملية اعادة اللاجئين. وصعد اللاجئون الذين كانوا يقيمون منذ مطلع سبتمبر في كنيسة كاثوليكية في كوبانج, عاصمة تيمور الغربية, الى طائرة (ترانسول سي-160) استأجرتها المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة, اقلعت من مطار التاري متوجهة الى ديلي. وافاد المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين, فرناندو دل موندو ان (رحلة اخرى ستنظم في وقت لاحق وسيقام في هذه المناسبة احتفال رسمي بحضور وفد وزاري اندونيسي) . واوضح دل موندو ان وزيرين اندونيسيين وخمسة ممثلين رسميين من وزارات اخرى وسفراء من خمس دول في آسيا وجنوب شرق آسيا والصين والهند ينتظر وصولهم لاحقا, سيحضرون الاحتفال. وستضم مجموعة اللاجئين الثانية 99 شخصا بينهم ثمانية اطفال صغار السن حسب ما اوضح المتحدث. الى ذلك اعربت الامم المتحدة عن مخاوفها امس بشأن احتمالات تعرض العائدين للخطر من قبل الميليشيا المؤيدة لجاكرتا, وقال مايكل بارتون منسق العمليات الانسانية ان من بين الخيارات التي منحت للاجئين حق العودة الاختياري لكن العلامات المميزة التي اعطيت لهم ستسهل على من يريد بهم شرا ان يحددهم بسهولة. في جاكرتا تواصلت الاحتجاجات المناهضة لاستراليا وقام متظاهرون امس باحراق دمية تمثل كوسجروف, ومن جهته دعا رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوراد الى عدم اعتبار تولي بلاده مهمة قيادة قوة السلام بأنه اعتداء مشيرا الى انها اشارة حسن نية تجاه اندونيسيا. ـ الوكالات