تم في طرابلس الليلة قبل الماضية تسليم جائزة القذافى لحقوق الانسان الى وفد اطفال العراق فى حفل كبير حضره لفيف من الشخصيات العربية والدولية والمهتمين بحقوق الانسان. وأوضح امين المكتب التنفيذى للجنة الشعبية الليبية الدولية لجائزة القذافى لحقوق الانسان عمر الحامدى فى كلمة بمستهل الحفل أن اللجنة قررت بالاجماع منح جائزة هذا العام لاطفال العراق تضامنا معهم وهم يعانون من اثار الحصار المفروض على بلادهم ولحث المجتمع الدولى على العمل من أجل انقاذ الطفولة العراقية والشعب العراقى من الاثار المدمرة لهذا الحصار المستمر منذ سنوات عديدة. ومن جانبه أكد الرئيس الجزائرى الاسبق احمد بن بيلا ان اطفال العراق هم اكثر ضحايا هذا الحصار. وأوضح أن الحصار بمعناه الواسع ليس مفروضا فقط على العراق وانما على شعوب دول الجنوب فى العالم مشيرا الى أن الحصار على هذه الشعوب متمثل فى التخلف والفقر والامراض الفتاكة وتحكم الغرب فى العالم والتكنولوجيا والعولمة والهيمنة على مقدرات الشعوب. وقال ان الاحصاءات الدولية تشير الى أن 30 مليون شخص يموتون سنويا فى العالم بسبب الجوع ونقص الغذاء معربا عن أمله فى زوال الحصار عن العراق مثلما زال عن الجماهيرية الليبية. وأكد رئيس مجلس شرف مجلس السلم العالمى روبن شانديرا (من الهند) فى كلمته خلال الحفل أن منح جائزة القذافي الدولية لحقوق الانسان الى اطفال العراق انما يعبر عن التضامن والمساندة للشعب العراقى الذى يعانى من الاثار المدمرة للحصار. ودعا الى تضامن المجتمع الدولى من أجل الرفع النهائى للحصار عن ليبيا والعراق ومواجهة مظاهر الحصار الاخرى التى تعانى منها العديد من شعوب العالم من جراء الحروب والجوع والفقر والامراض وغيرها. ومن جانبه قال ممثل القيادات الشعبية الاجتماعية فى كلمته أن اطفال ليبيا حرصوا على رفع قيمة الجائزة من ربع مليون دولار الى مليون دولار تعبيرا عن تضامنهم مع اشقائهم فى العراق. وفى كلمته فى ختام الحفل أكد رئيس اللجنة الدولية لجائزة القذافى لحقوق الانسان ورئيس اللجنة العليا الدكتور الاسطى عمر أن الجائزة تعبر عن تضامن شعب ليبيا والمجتمع الدولى مع اطفال وشعب العراق وهم يواجهون الحصار الظالم مشيرا الى أن مايمارس ضد العراق يستهدف ابادة شعبه والتمهيد للسيادة الصهيونية على المنطقة. واستعرض فى هذا الصدد مسيرة منح تلك الجائزة التى تأسست فى عام 1989 ومنحت للمناضل الافريقى نيلسون مانديلا وكان لايزال فى سجن نظام التمييز العنصرى تعبيرا للتضامن معه ومع شعب جنوب افريقيا. وقد شهد الحفل لفيف من اطفال ليبيا الذين التفوا حول اشقائهم من اطفال العراق.. كما حضره شخصيات عربية ودولية من بينها المحامى المصرى فهمى ناشد رئيس اتحاد المحامين الافارقة وهانز كشلر رئيس منظمة التقدم بالنمسا وكارميلو بوينتش رئيس وزراء مالطا الاسبق. ــ ا.ش.ا