واصل الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري المكلف مشاوراته ولقاءاته بالمرشحين الجدد لتولي الحقائب الوزارية امس الجمعة حتى يستقر على الشكل النهائي لاعضاء حكومته التي سيقوم بعرضها على الرئيس مبارك. وقال د.عبيد في تصريحات خاصة نشرتها جريدة (الجمهورية) القاهرية امس ان الرئيس مبارك هو الذي صاغ برنامج عمل الوزارة الجديدة. ومن البديهي ان يطمئن بنفسه الى كيفية تنفيذ برنامج عمل الوزارة ويتأكد شخصيا من تطابق المعايير التي وضعها لاختيار وزراء الحكومة الجديدة. واضاف ان الرئيس مبارك يريد أن يعمل الوزراء الذين يتم اختيارهم كفريق متكامل ويتأكد من الكيفية التي سيتم بها التنسيق بين الوزارات المختلفة وهل يتم التنسيق من خلال لجان ام مجموعات دائمة. واشار عبيد إلى أنه لن يدير العمل في أي وزارة ولن يتدخل في عمل تنفيذي لأنه يؤمن بأن رئىس الوزراء يجب أن يقوم بدور المنسق ويترك صياغة الامور للوزراء كل فيما يخصه, وأكد انه لن يكون هناك تسلط أو عنترية أو فردية في اتخاذ القرارات ولن يتم اقرار اي موضوع دون تشاور ودراسة دقيقة ومتكاملة. واوضح رئيس الوزراء المصري الجديد أنه لن يسمح بأية تجاوزات في أداء العمل الحكومي وغير الحكومي ولن يرض بغير تحقيق انجاز يومي في كل قطاع وأنه سوف يعمل على أن يحصل كل مواطن على حقه.. مشيرا الى أنه سيكون هناك إهتمام خاص للقرى والأحياء خاصة في المناطق المحتاجة, واكد ان الانضباط سيعود مرة اخرى الى الاسواق, كما يعود التوازن الى سوق النقد من خلال استخدام عناصر القوة الموجودة في الاقتصاد المصري, مع توفير السلع للمواطنين. من ناحية اخرى ذكرت جريدة (الاهرام) القاهرية امس ان الملامح الاساسية للحكومة الجديدة من المنتظر ان تتمثل في ان رئيس مجلس الوزراء سيكون بمثابة المنسق بين الوزارات المختلفة وبالتالي فانه ليس صحيحا ما تردد انه سيحتفظ لنفسه بوزارة قطاع الاعمال العام الى جانب رئاسة الوزراء, كما ان رئيس الوزراء الجديد سوف يتخفف من جميع الاعمال التي يمكن ان يقوم بها المسؤولون الاخرون لتفادي تركيز الاختصاصات في يد رئيس مجلس الوزراء وان كل وزير سوف يحدد له البرنامج الموكول اليه بتنفيذ وسيترك للوزير المختص وضع تفاصيل تنفيذه هذا البرنامج ولن يكون هناك وسيط بين رئيس مجلس الوزراء الذي سيقوم بدور المنسق وزملائه من الوزراء وبالتالي لن يكون هناك وزير لشؤون مجلس الوزراء وسيحل محله امين عام للمجلس يتولى الاعداد للاجتماعات, كماسيتم تكوين مجموعات وزارية لمناقشة القضايا الاساسية الواردة في برنامج العمل بحيث تكمل بعضها بعضا وحتى يكون عمل الحكومة جماعيا وتضامنيا وسوف يعين مقرر لكل مجموعة وزارية يعد التقارير والتوصيات الخاصة بكل قضية تطرح للمناقشة في هذه المجموعة, ولن يتم دمج وزارات في بعضها, واصبح في حكم المؤكد انه لم تطرح على الاطلاق فكرة اجراء اي تغييرات في قيادات القطاع المصرفي. على صعيد متصل أصيب العمل في بعض الوزارات بما يشبه الشلل التام ترقبا للتعديل الوزاري, في حين صار العمل في البعض الآخر بصورة طبيعية, ففي وزارة التجارة سار العمل في هدوء رغم استحواذ موضوع التشكيل الوزاري على اهتمام الجميع واكد محمود صعيدية مستشار وزير التجارة لغرفة العمليات, ان الغرفة استمرت في عملها طوال الـ 24 ساعة لتلقي شكاوى المواطنين ولضمان توافر كافة السلع في الاسواق وعدم حدوث اختناقات. وفي وزارة السياحة استمر العمل بصورة طبيعية في مختلف القطاعات وظل مكتب الوزير يستقبل الاتصالات والفاكسات من الخارج واكد حسن جمال الدين وكيل الوزارة للرقابة على الشركات ان العمل مستمر, وانه تم استخراج 72 رخصة لاتوبيسات سياحية و12 اتوبيسا (ليموزين) وجميعها تابعة لشركات النقل السياحي. واضاف انه تم انهاء اجراءات سفر مئات المعتمرين التابعين لشركات السياحة خلال شهر رجب المقبل واستخراج تصاريح عمل بصفة مؤقتة لبعض المرشدين السياحيين خارج المناطق المقيدين عليها. اما في وزارة الاشغال العامة والموارد المائية فقد اصيب العمل بالشلل التام بمكتب الوزير حيث تواجدت فقط ادارات العلاقات العامة ومدير مكتب الوزير. وفي وزارة القوى العاملة يقوم احمد خلف الله الوكيل الاول للوزارة بتسيير العمل بينما خلا مكتب الوزير من الزائرين والقيادات النقابية العمالية.