أجرى هوبيرفيدرين وزير الخارجية الفرنسي مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله والتقى فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس عقب اختتامه زيارة لاسرائيل ومباحثاته مع ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي. وبحث فيدرين مع عرفات تطورات عملية السلام على المسار الفرنسي والدور الفرنسي في تفعيلها . وقد عقد الاجتماع فى المستشفى الفرنسى شرق مدينة القدس المحتلة ولم يعقد فى بيت الشرق والذى يعتبر مقر منظمة التحرير الفلسطينية بالمدينة. وقلل الحسيني فى تصريح اذاعه راديو اسرائيل من اهمية تغيير المكان المعتاد لاجتماعاته مع المسؤولين الاجانب خلال زيارتهم لمدينة القدس , وقال ان اللقاء تم فى مؤسسة مشتركة للفلسطينيين وفرنسا وليس هناك اى مغزى وراء عدم عقد اللقاء فى بيت الشرق. وكان فيدرين قد التقى باراك صباح أمس الجمعة مؤكدا استعداد فرنسا للمساعدة في التوصل إلى السلام, وقال عقب مباحثات دامت ساعة نحو أصدقاء ومقربون وجاهزون. وأشار فيدرين الى الاهمية الاستثنائية لمفاوضات الوضع النهائي, وهي من دون شك النتيجة الاهم في تاريخ العلاقات الصعبة, وكذلك في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وكان اعلن رسميا في 13 الشهر الماضي عن بدء مفاوضات الوضع النهائي التي يجب ان تنتهي في غضون سنة بموجب اتفاق شرم الشيخ الموقع في الخامس من سبتمبر الماضي. واوضح وزير الخارجية الفرنسي انه قبل بدء هذه المفاوضات, لا ندرك بعد التسويات المحتملة, لكن ينبغي رؤية الامور من وجهة نظر ديناميكية. وبالنسبة للمسار السوري, قال فيدرين ان باراك ابدى اهتماما بعلاقات فرنسا مع دمشق وبيروت. واضاف اكد رئيس الوزراء ان اسرائيل وسوريا امام لحظة استراتيجية يجب التقاطها وهو يعتقد ان الرئيس حافظ الاسد يشاركه هذا التحليل, لكنه ليس واثقا من ذلك. وتوجه فيدرين بعد الاجتماع الى احد مستشفيات القدس الشرقية للقاء فيصل الحسيني. واوضح بعد اللقاء بالنسبة لنا, لا يمكن ان يتقرر وضع باجراءات او ممارسات احادية الجانب. من جهته, اشاد الحسيني بموقف فرنسا الواضح من القدس التي اكد انها منطقة محتلة. وفي خطوة ذات مغزى, لم يحصل اللقاء في بيت الشرق, المقر غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في الجزء العربي من المدينة المقدسة وانما في مستشفى القديس يوسف المعروف بالمستشفى الفرنسي الذي تعتبره السلطات الاسرائيلية مكانا محايدا.