من الملف السياسي: نوافذ، عصبة الأمم

لماذا فشلت تجربة عصبة الأمم؟ وما هي الهيئات المكونة لها؟عصبة الأمم منظمة دولية انشئت عام 1920 بموجب ميثاق شكل جزءا من معاهدة فرساي التي نظمت الاوضاع الدولية الجديدة بعد الحرب العالمية الاولى. وانتهت عصبة الامم بقيام الامم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية جاء ميثاق عصبة الأمم مرآة لسياسة الدول المكونة للجنة الميثاق المؤلفة من مندوبين عن كل الدول العظمى: الولايات المتحدة, فرنسا, بريطانيا, ايطاليا, اليابان, ومندوب واحد عن الدول العشر المخالفة. يقع عهد عصبة الأمم في مقدمة و26 مادة. ركزت المقدمة على ضرورة العمل على منع الحروب واستتباب السلام والأمن وتنشيط التعاون الدولي والحفاظ على العدالة واحترام المعاهدات بين الدول وتضمن الميثاق التهديد بتطبيق العقوبات ضد كل دولة معتدية تنتهك الميثاق. اما عضوية العصبة فكانت على شكل اعضاء اصليين وهم الحلفاء الذين كسبوا الحرب ومؤيدوهم واعضاء مدعوين من الدول المحايدة التي استشيرت عند مناقشة نصوص عهد العصبة وعددها 13 دولة, وأعضاء لاحقين ـ بموافقة ثلثي الاعضاء ـ من الدول او المجتمعات السياسية التي تحكم نفسها بنفسها وعددها بين 1919 و1939 احدى وعشرون دولة. اما عدد الدول التي انسحبت من العصبة في الفترة نفسها فبلغ 16 دولة. رفضت الولايات المتحدة الانضمام الى العصبة بسبب انتصار التيار الانطوائي بعد الحرب العالمية الاولى. تكونت العصبة من هيئات عاملة ثلاث هي: الجمعية العامة, ومجلس وأمانة دائمة, اضافة الى هيئة قضائية دولية للفصل بين المنازعات الدولية القانونية هي محكمة العدل الدولية الدائمة. وقد عانت العصبة من نقائص عضوية فيها, اهمها: عدم شموليتها, وابتعاد دول مهمة عنها, واحجام الدول المعنية عن تحمل الالتزامات والاعباء التي نص عليها الدستور الاساسي مثل: ضمان استقلال الدول وسلامة وحدتها الاقليمية, من عدم استعداد الدول الاعضاء لفرض عقوبات على الدول المخالفة لدستور العصبة. كذلك فان هيمنة عقلية الدول الغربية واتباعها لمصالحها الامبريالية جعل العصبة بعيدة عن الموجة التحررية لدى شعوب المستعمرات وروح العصر. وكانت الدول المنتصرة في الحرب قد فرضت نظام الانتدابات الذي كرس بميثاق العصبة, وفرضته على الاقطار العربية بعد تفتيتها الى دويلات صغيرة واتبعت هذه الاقطار بفرنسا وبريطانيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات