شددت الحكومة الكويتية على أهمية وجود برنامج للاصلاح المالي والاقتصادي يمكنه المساهمة في معالجة الاختلالات في الوضع المالي للدولة من ناحية واعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي من ناحية أخرى.وقال رئيس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد ان قضية التركيبة السكانية لابد من ان تحتل أولوية متقدمة ضمن أولويات السياسة العامة للدولة . وقال ان التحديات التي مرت بها الكويت كان أهمها تداعيات الاحتلال العراقي وتراجع أسعار النفط والعجز في الميزانية العامة للدولة وتباطؤ حركة النشاط الاقتصادي والاختلال في التركيبة السكانية وهيكل القوى العاملة وتضخم الجهاز الاداري مؤكدا ان هذه القضايا فرضت نفسها على العمل التنموي ووجدت الحكومة نفسها في مواجهتها. وأكد الشيخ صباح انه لمجابهة ما تفرضه هذه القضايا من تحديات فإن هناك ضرورة لاعادة النظر في الفكر السائد وفي الكثير من المفاهيم التي تعايشت معها الكويت وصارت تشكل قيدا على حركتها بعد ان تغيرت الأوضاع وتداعت بعض المسلمات. وتطرق صباح الاحمد في كلمة له أمام المجلس الأعلى للتخطيط الذي عقد اجتماعه أمس إلى الجانب الاجتماعي, وقال (كان للمجلس اسهاماته الملموسة في تكريس دعائم المجتمع الكويتي ومواجهة ما تفرزه حركته الدائمة من ظواهر قد لا تتفق والعادات والتقاليد وتفرض من ثم قيودا على الحركة لتحقيق الاهداف والطموحات. وأشار إلى ان المجلس بادر باقتراح مشروع لاعداد استراتيجية للتعليم ادراكا منه بأهمية التعليم كمحور رئيسي في بناء وتكوين رأس المال البشري كما بادر باقتراح لادخال التكنولوجيا المتقدمة للبلاد في وقت أضحى معه التقدم التكنولوجي يمثل مرحلة جديدة دخلها العالم وينبغي عدم التخلف عنها بل والسعي إلى توطين هذه التكنولوجيا. وأضاف ان (خطة التنمية للسنوات الأولى من الألفية الثالثة تأتي على قائمة أولويات العمل وهي خطة لها أهميتها الخاصة لكونها تمهد لدخول قرن جديد وعليها ان تسعى في المقابل لتهيئة الأوضاع المحلية للتفاعل مع متغيرات هذا القرن ومواجهة ما يفرضه من تحديات بما يتطلبه ذلك من ضرورة المضي قدما في تصحيح الاختلالات المالية واعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وفي توفير أسس التنمية المجتمعية السليمة) . أما في مجال التنمية الاجتماعية فأكد الشيخ صباح (أنه ينبغي العمل على تعزيز دور المرأة الكويتية في تنمية المجتمع والعمل معا للحد من الظواهر غير المرغوبة في المجتمع) . من جانبه أكد عضو المجلس الأعلى للتخطيط الدكتور عبدالرحمن العوضي مطالبة المجلس الأعلى للتخطيط بضرورة اتخاذ الخطوات التنفيذية لبناء ركائز التكنولوجيا وتعزيز الابحاث التطبيقية التي قال انها تساعد على حل الكثير من المشاكل التكنولوجية في اطار مشروع المدينة التكنولوجية التي تجمع بين مراكز الابحاث العلمية التطبيقية ومجالات التطبيق التي ستعود بالمنفعة وتفتح آفاقا جديدة للعلماء والمتخصصين في التكنولوجيا. وأضاف في كلمة له في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات المجلس الأعلى للتخطيط في دور انعقاده الرابع (ان هذا الأمر يدعونا إلى النظر بصورة جذرية في نظام التعليم والاتفاق على استراتيجية وطنية للتعليم الذي أصبح من أولويات نجاح أي توجهات تمكننا من المشاركة في النظام العالمي الجديد القادم إلينا بصورة مؤكدة) . وأكد العوضي (ان الأمن بمفهومه الشامل هو محور قضايانا جميعها وهو لا ينفصل بحال من الأحوال عن مجمل قضايا التنمية) مشيرا إلى ان المواطن هو صمام الأمان للوطن وهو أداة تنمية رئيسية فيه.