دب خلاف بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية يهدد بتأجيل الافراج عن دفعة المعتقلين الفلسطينيين والمقرر اطلاقهم اليوم. وعقد الجانبان اجتماعا جديدا امس بعد تبادل الاتهامات في هذه القضية.واعترض الفلسطينيون امس على معايير اسرائيل في الافراج عن دفعة المعتقلين الحالية والبالغ عددها150معتقلا وقالوا ان بعض السجناء قاصرين والبعض الآخر ستنتهي مدة سجنه بعد اشهر قليلة. مطالبين بالافراج عن 47 معتقلا امضوا فترات اطول في السجون الاسرائيلية وما زال أمامهم مدد تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أعوام في السجن. وبمقتضى اتفاق واي ـ 2 تعهدت إسرائيل بإطلاق سراح (السجناء السياسيين) الفلسطينيين, وهم الفلسطينيون الذين سجنوا لارتكابهم جرائم سياسية أو عسكرية ضد الدولة العبرية. وكان مجلس الوزراء الاسرائيلي قد وسع أمس الاول من معايير إطلاق سراح السجناء حيث قرر للمرة الاولى ضم أعضاء من حركتي حماس والجهاد الاسلامي المسلحتين إلى القائمة, بالاضافة إلى فلسطينيين سجنوا لارتكاب أعمال عنف بعد توقيع الاتفاق الاول للحكم الذاتي بين إسرائيل والفلسطينيين في سبتمبر عام 1993. وهو ما ادى الى توجيه انتقادات لحكومة ايهود باراك رئيس الوزراء من جانب المتشددين الاسرائيليين اذ يشكو المتشددون الاسرائيليون من اضافة 12 سجينا من اعضاء حماس والجهاد الاسلامي الى السجناء الذين سيفرج عنهم. ويتهم المستوطنون اليهود في الضفة الغربية الحكومة بالمقامرة بحياة الاسرائيليين من خلال سماحها باطلاق سراح (ارهابيين) . وبموجب الاتفاق الذي وقع في شرم الشيخ بمصر يتعين ان يكون الاشخاص الذين سيفرج عنهم ممن ارتكبوا مخالفاتهم قبل اتفاق السلام الذي وقع في سبتمبر عام 1993 الذي انهى رسميا الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. واعترف مسؤولون اسرائيليون كبار بأنه تم تمديد التاريخ الى ديسمبر عام 1995 للسجناء الذين سيفرج عنهم اليوم الجمعة. واكد مسؤولون اسرائيليون انه نظرا لانخفاض عدد السجناء الفلسطينيين في السجون فانه لم يكن امامهم خيار سوى تغيير المعايير من اجل الافراج عن 151 سجينا سبق وان وافقوا على الافراج عنهم لتجنب الافراج عن فلسطينيين قتلوا اسرائيليين أو شوهوهم. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي دافيد ليفي في رده على انتقادات المتشددين الاسرائيليين والفلسطينيين نحن ملتزمون بعدد معين0 وورد هذا كتابة في الاتفاق. وابلغ ليفي راديو جيش اسرائيل عندما تنفذ اسرائيل التزاماتها يصبح من حقها الحصول على تفهم ودعم دوليين هذا امر عادل وهذه الكلمة وذاك المفهوم بأن اسرائيل عادلة لم يسمع عنه منذ عدة سنوات. ورفض هشام عبد الرازق وزير الدولة الفلسطيني لشؤون السجناء ما اسماه بالمعايير الجديدة. وقال انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق فانه لن يكون هناك افراج عن سجناء فلسطينيين. وبموجب اتفاق شرم الشيخ يفترض ان يتفق الاسرائيليون والفلسطينيون على السجناء الذين سيفرج عنهم. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات القضية الاساسية في الوقت الحالي هي من سيفرج عنه وليس متى. وقال عريقات هناك معايير متفق عليها يجب احترامها. وكانت اسرائيل افرجت عن دفعة اولى من 199 سجينا في التاسع من سبتمبر ونصت المعايير المستخدمة في الافراج عن السجناء انذاك على استبعاد عناصر حركتي حماس والجهاد الاسلامي وكذلك السجناء ممن قتلوا اسرائيليين في هجمات لجماعات المقاومة منذ التوقيع على اتفاق السلام عام 1993. وقالت اسرائيل ان 28 ممن سيفرج عنهم هم من دول عربية0 وقال الفلسطينيون انهم سيخيرون بين البقاء في غزة والعودة الى اوطانهم. ومن المقرر الافراج عن مجموعة اخرى من الفلسطينيين قبل بدء شهر رمضان في اواخر ديسمبر ـ الوكالات اقارب السجناء الفلسطينيين يتظاهرون بالقدس لصالح اطلاقهم ـ أ. ف.ب