خرجت مجموعات تمثل عدة منظمات أمس في مسيرة احتجاج في سيئول على حادث التسرب النووي من أحد المفاعلات والذي اعلنت السلطات احتواء خطره بعد ساعات من الاعلان عنه. وفيما داهمت الشرطة اليابانية مكاتب محطة معالجة الوقود النووي والتي وقع بها تسرب الخميس الماضي قام رئيس الوزراء الياباني كيزو اوبوتشي بزيارة منطقة المحطة. وشاركت مجموعات مدنية واخرى معنية بشؤون البيئة فى كوريا الجنوبية أمس فى احتجاجات على حادث التسرب الاشعاعى من المفاعل النووي بمنطقة (ولسونج) . وتجمع اعضاء هذه الجماعات امام المجمع الحكومى وسط العاصمة الكورية (سيئول) مطالبين بالكشف الكامل عن حقيقة هذا التسرب واجراء التحقيقات بشأنه. كما اصدرت منظمات اخرى وناشطون فى مجال البيئة بمقاطعة كيونجو القريبة من موقع حادث التسرب بيانات اعربوا فيها عن استيائهم ازاء غياب اجراءات السلامة النووية وشككوا فى مصداقية ما اعلنته الحكومة حول الحادث الذى ادى الى تعرض 22 شخصا لمواد مشعة عندما تسربت كميات من المياه الثقيلة خلال عملية الصيانة فى المفاعل الاثنين الماضي. وكان المفاعل الذى تبلغ انتاجيته نحو 700 الف كيلواط من الطاقة قد دخل التشغيل التجارى فى شهر يوليو من العام الماضى. غير ان المسؤولين أكدوا انه تم احتواء التسرب واشاروا الى انه لم يؤثر على البيئة. وأوضح المسؤولون انه تم اكتشاف التسرب اثناء القيام بعملية فحص روتينية بالمحطة. وفي اليابان مازال الجدل محتدما حول التسرب الذي وقع الاسبوع الماضي بمحطة لمعالجة الوقود النووي. وقد قام اوبوتشي رئيس الوزراء الياباني بزيارة لموقع المحطة تفقد خلالها المنطقة واطلع على اجراءات الامن المتبعة بهدف طمأنة سكان المنطقة. وكان اوبوتشي التقى قبل يومين في مقره الرسمي مع محافظ مقاطعة إباراكي, ماسارو هاشيموتو ورئيس بلدة توكايمورا, تاتسويا موراكامي التي وقع فيها التسرب. وانتقد هاشيموتو بشدة خلال الاجتماع معالجة الحكومة لهذا الحادث. وقال (إن وكالة العلوم والتكنولوجيا لم تعط أي تعليمات أو أي نصيحة بشأن الحادث) . واستطرد يقول (لقد تخلوا عن عمل أي شئ, بما في ذلك إبلاغنا على الفور ما إذا كان يتعين إصدار أمر بالاجلاء من عدمه) . وطالب المحافظ ورئيس القرية, أوبوتشي بضرورة سن قانون يفوض الحكومة المركزية بإصدار مثل هذا الامر في حالة وقوع حوادث نووية. واعلنت الشرطة أمس ان مائة شرطي تقريباً قاموا أمس بتفتيش المقر الاداري لتجمع توكايمورا النووي. وقام العشرات من عناصر الشرطة ايضا بعملية تفتيش في طوكيو للمقر العام لشركة (جاي سي او كومباني) , وهي فرع لشركة (سوميتومو ميتال ماينينج) التي تستثمر مركز توكايمورا الواقع على بعد 120 كلم الى شمال شرق العاصمة. وسبق للشرطة ان فتشت مكاتب التجمع النووي الاحد والاثنين وهي تشتبه في ان الحادث ناجم عن اهمال اداري وعن انتهاك لقواعد السلامة النووية. واقرت الشركة بان موظفيها لم يتبعوا بدقة كامل التعليمات الواردة في الكتيب المتعلق بطريقة تنفيذ العملية الحساسة التي كلفوا بها ما ادى الى حصول خطأ فني. من جهة اخرى قام اطباء مستشفى متخصص في طوكيو صباح أمس الاربعاء عملية زرع نخاع شوكي للموظف الذي تعرض لاكبر قدر من الاشعاعات والذي ما زال مع موظف مصاب آخر في حالة الخطر. ــ الوكالات