مسخادوف يتوعد موسكو بآلاف القتلى ويطلب هدنة ساعة، طائرتان وأكثر من 100 قتيل خسائر روسيا في الشيشان

إعترف الجيش الروسي بفقدان طائرتين مقاتلتين للمرة الأولى منذ بدء مغامرة غزو الشيشان, وأكدت مصادر مستقلة تحطم احداهما ومصرع قائدها بصاروخ سترينجر اطلقه المقاتلون الشيشان, في حين زعمت موسكو أنها تواصل البحث عن الطائرتين, مؤكدة سيطرتها على ثلثي الشيشان ومتوعدة بمواصلة العملية لحين إقامة ما تعتبره منطقة امنية آمنة وتدمير كل قواعد من تصفهم بالارهابيين. واعلن مسؤول شيشاني مقتل اربعين جنديا من قوات الغزو الروسي, وتوعد الرئىس اصلان مسخادوف روسيا بأن قتلاها سيصل عددهم عشرات الآلاف, اذا استمرت في مغامرة يغذيها الملياردير اليهودي الروسي بوريس بيريزوفسكي و قال شهود عيان ان طيارا واحدا على الاقل لقي حتفه حين تحطمت به طائرة حربية اثر اصابتها بصاروخ مضاد للطائرات طبقا لتصريحات مسؤولين محليين. وشاهد مراسل رويترز حطام الطائرة واشلاء الطيار الروسي القتيل في حقل يقع بين اوروس مارتان وقرية جويسكوي على بعد 20 كيلومترا جنوب غربي العاصمة الشيشانية جروزني. وصرح مسؤولون بأن البحث جار عن طيار آخر قفز بالمظلة لدى اصابة الطائرة. واعترفت هيئة الاركان فى الجيش الروسي ان مقاتلة قاذفة تابعة لسلاح الجو الروسي من طراز سوخوي 25 لم تعد الى قاعدتها بعد مهمة كلفت بها في الشيشان امس الاول. ونقلت وكالة انترفاكس عن هيئة الاركان ان العسكريين الروس (يدرسون اسباب) فقدان الطائرة, وقالت ان مصير قائدها ما زال مجهولا. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن مسؤولين شيشانيين قولهم ان طائرة هجومية من طراز سوخوي 25 اسقطت قرب اوروس مارتان بصاروخ سترينجر امريكي الصنع. ونسبت وكالة أنباء (ايتار تاس) الى مصادر في المركز الاعلامي للقوات الجوية الروسية قولها ان (الاتصال مع احدى هاتين الطائرتين فقد أثناء تحليقها قبل يومين فوق منطقة تولستوي يورت الشيشانية) . وأضافت ان طائرة وهي من طراز (سوخوي 25) فقدت أثناء قيامها بمهام استكشافية فيما فقدت الطائرة الثانية وهي من طراز (سوخوي 24) أمس أثناء بحثها عن الطائرة الاولى. وقالت ان عمليات البحث عن هاتين الطائرتين وقائديهما لم تؤد حتى الان الى نتيجة. وعلى نفس الصعيد قالت قيادة القوات العسكرية الروسية في داغستان ان( المقاومة الشيشانية تزداد قوة كلما تعمقت القوات الروسية في الاراضي الشيشانية) . وذكرت وكالة أنباء ايتار تاس نقلا عن مصادر في قيادة القوات الروسية المرابطة في داغستان ان القوات الروسية (تتجنب الدخول في التجمعات السكانية التي يتولى شيوخها مهمة اخلائها من المسلحين) . وأضافت أن المعلومات المتوفرة تشير الى تمركز قوات المسلحين الشيشان في العمق حيث تجري عمليات الاستعداد لمجابهة القوات الروسية بصورة شاملة. من جهة أخرى اتهم الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف الملياردير اليهودي بوريس بيريزوفسكي الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية بتغذية الحرب في الشيشان بالاموال. وقال مسخادوف في حديث لصحيفة (كومسمولسكيا برافدا) انه لم يرسل المقاتلين الشيشان الى داغستان للقتال ضد الجيش الروسي وان الزعيم المتشدد شامل باساييف قام (بهذه المهمة على عاتقه) . ودعا مسخادوف الشعب الداغستاني الى( عدم القاء اللوم على الشعب الشيشاني) مبديا اعتراضه على نقل العمليات الحربية الى خارج الحدود الشيشانية. وأضاف أنه يسعى للقاء الرئيس الروسي بوريس يلتسين من أجل اطلاعه على حقيقة ما تحيكه حاشيته من مغامرات في خضم الصراع على السلطة فى موسكو. وذكر مسخادوف ان هناك صلة مباشرة بين بدء هذه الحرب الجديدة والوضع السياسي في روسيا, الصراع على السلطة. وتابع (في حال التقيت الرئيس الروسي لمدة نصف ساعة سأتمكن من توعيته بشأن المغامرة (العسكرية) التي اطلقتها اوساطه قبل موعد الانتخابات الرئاسية) . واوضح (سيلقى عشرات آلاف الجنود مجددا حتفهم, جنودنا والجنود الروس) مضيفا انه من الضروري وقف الحرب (ولو ليوم او ساعة) . واكد الرئيس ان لا علاقة له بالهجمات التي شنها المتمردون الاسلاميون على روسيا في الشهرين الماضيين. وقال ان (الشيشان لم تعلن الحرب على داغستان ولا على روسيا. وانني لم ارسل مقاتلين الى هناك) . وتابع ان الشيشان التي تعتبر نفسها جمهورية مستقلة عن موسكو (لم تشن حربا على اراض اجنبية) . على صعيد متصل اكد مسؤول شيشاني محلي لوكالة فرانس برس ان القوات الشيشانية استعادت امس من الروس السيطرة على اربع قرى في شمال الشيشان بعد معارك اوقعت اربعين قتيلا في الجانب الروسي. من جهة اخرى اعلن فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي سيطرة قواته على ثلاثين بلدة تمثل ثلث اراضي الشيشان. واوضح رئيس الحكومة للوكالات ان (القوات الروسية وصلت الى نهر تيريك) . واضاف ان (اقامة منطقة امنية لم تكتمل بعد وهدفنا النهائي هو القضاء على الارهابيين وقواعد على اراضي الشيشان) . وقال بوتين ان العملية التي بدأت صباح الجمعة ادت الى سقوط اربعة قتلى و22 جريحا في صفوف القوات الروسية. وقال مصدر شيشاني ان اكثر من مئة قتيل سقطوا في الجانب الروسي. وقلل بوتين من خطورة خسائر الجيش الروسي في الشيشان مقابل أهداف العملية المتمثلة في القضاء التام على من يعتبرهم ارهابيين. والتقى مجلس الامن القومي الروسي لبحث تداعيات حرب الشيشان. ـ الوكالات جنود روس يمرون بدبابتهم بجوار مروحية.ـ رويترز شيشاني حاملا طفلة يعبر طريقا بجوار نقطة تفتيش روسية. ـ أ.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات