شنت الطائرات الاسرائيلية ثلاث غارات على جنوب لبنان امس ما أدى الى اصابة مدني في وقت اكدت تقارير ان تل ابيب غيرت من تكتيها العسكري واعتمدت تكتيك حلف الاطلسي في اللجوء الى العدوان الجوي بدلا من البري لتقليل خسائرها بجنوب لبنان المحتل.وافتتحت المروحيات الاسرائيلية امس عدوانها على جنوب لبنان بغارة اولى . وذكرت مصادر الشرطة اللبنانية انه تم اطلاق صاروخ على منزل في قرية تقع على مشارف الشريط الحدودي المحتل يمتلكه محمد حسن سلمان الذي اصيب بجروح في الاعتداء ونقل الجريح الى المستشفى للعلاج. و قالت الشرطة اللبنانية أن طائرات إسرائيلية مقاتلة شنت في وقت مبكر امس غارتين على مناطق محاذية للمنطقة الحدودية التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان. وقال الشرطة أن الطائرات الاسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ على الاقل على واد في ضواحي قرية الكفور قرب بلدة النبطية على بعد 54 كيلومترا جنوب العاصمة بيروت. وأضافت الشرطة أن الغارات ترافقت مع قصف مدفعي إسرائيلي على مناطق في إقليم التفاح حيث يحتفظ حزب الله بمعاقل له. فيما له صلة أكدت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية امس ان الجيش الاسرائيلي غير مؤخرا تكتيكه العسكري في جنوب لبنان مستبدلا قدر الامكان التدخل البري بتدخلات جوية للحد من الخسائر. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله ان الطيران الاسرائيلي نفذ خلال الشهر الماضي نحو مئة غارة جوية على جنوب لبنان, وهو الرقم الاكبر منذ عملية (عناقيد الغضب) في ابريل 1996. وأوضح المصدر نفسه انه في سبتمبر هاجمت الطائرات الاسرائيلية اهدافا في جنوب لبنان مرتين او ثلاث مرات يوميا. ويوم الاحد الماضي شن الطيران الاسرائيلي غارات عدة على مواقع حزب الله وحركة امل. وابلغ ضباط اسرائيليون يخدمون في جنوب لبنان الصحيفة بانهم تلقوا تعليمات جديدة تنص على تقليص المهمات البرية. واضاف هؤلاء انه منذ بعض الوقت, لم نقم بأي عمليات بعيدا داخل الاراضي اللبنانية فالبقاء في تحصيناتنا يشكل اليوم افضل دفاع ضد الاعمال الارهابية. وقال احد الضباط "من الواضح ان النية (الاسرائيلية) في سحب الجيش من لبنان بحلول يوليو 2000 هي السبب وراء تخفيض عدد المهمات البرية, كون الهدف هو تجنب اي تصعيد غير ضروري في المعارك. واكد ضابط اخر ان الغارات الجوية مؤثرة وانها تصيب اهدافها, اذ بامكان الجيش ضرب اهدافه مع تخفيض حجم خسائره. من جهة اخرى, ابلغ مصدر سياسي رفيع المستوى صحيفة (معاريف) قوله انه في حال حصول انسحاب اسرائيلي احادي الجانب من جنوب لبنان فان اسرائيل "ستنقل الى داخل حدودها 500 من عائلات ضباط جيش لبنان الجنوبي (ميليشيا تابعة لاسرائيل) حياة افرادها معرضة للخطر. الوكالات