استيقظت الهند غداة انتهاء انتخاباتها البرلمانية الماراثونية على حصيلة جديدة لضحايا العنف الانتخابي بلغت 95 قتيلا, ودخلت في موجة عنف جديدة في القطاع الهندي من كشمير حيث اسفرت سلسلة تفجيرات نفذها المجاهدون عن اصابة 18 شرطيا واثنين من موظفي اللجان الانتخابية . واظهرت الاستطلاعات ان نتائج الانتخابات التي تبدأ عملية فرزها اليوم ستعيد التحالف الهندوسي المتطرف للحكم بزعامة آتال بهاري فاجبايي وبائتلاف موسع يضم 21 حزبا, في حين يحتفظ حزب المؤتمر بزعامة سونيا غاندي بالمركز الثاني. فقد ذكرت آخر الاحصائيات عن ضحايا العنف الانتخابي في الهند مصرع 95 شخصا معظمهم من رجال الامن واشارت تقارير المراقبين الى انه على الرغم من نشر اكثر من نصف مليون من افراد الجيش والشرطة فى عشر ولايات لضمان اجراء انتخابات آمنة ونزيهة فقد تمكن انفصاليون معارضون فى ولايات ماتيبور واسام وبريبورا الجنوبية وبيهار من شن هجمات على عدد من مكاتب الاقتراع الانتخابية . واظهرت استطلاعات الرأى التى اجريت عقب انتهاء المرحلة الاخيرة من الانتخابات تقدم الائتلاف الحاكم بزعامة حزب بهاراتيا جاناتا باغلبية طفيفة على حزب المؤتمر. ومع بدء عملية فرز الاصوات اليوم لنحو 605 ملايين ناخب ادلوا بأصواتهم عبر خمس مراحل, توقع استطلاع اجرته محطة تلفزيون رسمية عودة تحالف فاجبايي بقوة الى الحكومة مدعوما بـ 287 مقعدا من جملة 543 عدد مقاعد البرلمان الهندي. ورأى استطلاع آخر لقناة ستار تي في ان فاجبايي سيحصل على 295 مقعدا وربما 305 مقاعد. من جهة اخرى نفذ المجاهدون في كشمير اربعة تفجيرات لعرقلة الانتخابات في القطاع الهندي واصيب 18 رجل أمن واثنان من رجل الانتخابات. وادت التفجيرات الى اشاعة الذعر وامتنع السكان عن الخروج من مساكنهم ذعرا في اشارة على نجاح تهديدات المجاهدين. وجاءت تهديدات المجاهدين احتجاجا على انتخابات البرلمان الاقليمي الذي يحرم كشمير من حق تقرير المصير. من جهة اخرى هدد الجيش الهندى باطلاق النار على المسيرة التى يعتزم الكشميريون الباكستانيون القيام بها الى الجزء الهندى من ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان. وقال مسؤولون فى نيودلهى اليوم ان الجيش الهندى اعلن حالة الاستعداد القصوى لمنع المسيرة المقترحة التى تعتزم جبهة تحرير جامو وكشمير القيام بها لعبور الحدود الهندية. وقال زعيم الجبهة فى باكستان امان الله انه سيقوم بالمسيرة برغم اعتقال الشرطة الباكستانية المئات من اتباعه مضيفا ان مامن شىء سيحول دون القتال من اجل قيام كشمير المستقلة. وحشدت باكستان قوات الامن لمنع قيام مسيرة كشميرية لتجنب تصعيد التوتر مع الهند التى اتهمتها بمساعدة الانفصاليين الكشميريين على التسلل الى الاراضى الهندية فى شهر يونيو الماضى واحتلال بعض التلال الجبلية الهندية القريبة من ولاية كشمير. ـ الوكالات مسيرة المجاهدين في كشمير احتجاجا على انتخابات القطاع الهندي ـ رويترز