أجرت الولايات المتحدة تجربة ناجحة لنظام صاروخي دفاعي جديد وخلصت مخابراتها إلى وجود صعوبة في مراقبة التجارب النووية الصغيرة بدقة تكفي للتأكد من التزام موسكو بمعاهدة دولية لحظر التجارب يناقشها مجلس الشيوخ حاليا في حين افتتح البلدان مركزا مشتركا للتعامل مع الحوادث النووية . فقد أعلن الجيش الأمريكي أمس انه أجرى بنجاح أول تجربة على نظام أسلحة متطور قد يفتح الباب أمام اقامة نظام دفاعي صاروخي وطني جديد. وأوضحت مصادر عسكرية انه تم اطلاق صاروخ باليستي من كاليفورنيا وقد تم رصده وتدميره ليل السبت فوق المحيط الأطلسي من قبل صاروخ آخر أطلق عليه اسم (كيل فيكل) أطلق من جزيرة مارشال, وتبعد منصتا الاطلاق 4300 ميل عن بعضهما البعض. وقال مسؤول عن البرنامج ان الصاروخ كيل فيكل دمر الهدف الصاروخ (ICBM) دون استخدام متفجرات في العملية, وأضاف ان هذا الصاروخ صمم لكي يضرب ويدمر الصواريخ التي تحمل رؤوسا لأسلحة دمار شامل دون احداث أضرار. والسلاح الجديد الذي تمكنت من تطويره شركة رايثون ليحمل فوق صاروخ هو عبارة عن آلة تشبه كاميرا التصوير التلفزيوني الى حد ما ويزن 55 كيلوجراما ويصل طوله الى 140 سنتيمترا وهو مزود بجهاز كمبيوتر يمكنه من تحديد موقعه من خلال رصد مواقع نجوم معينة ثم يختار الهدف ويهاجمه. وقال المسؤولون ان التكلفة بلغت مائة مليون دولار وان نجاح التجربة لا يعني بالضرورة ان امريكا تنوي تطوير نظام دفاعي صاروخي. في مانيلا رحب وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين بنجاح التجربة وقال انه تطور مهم بالنسبة لأمريكا. ومن المتوقع ان يقرر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون العام المقبل بشأن احتمالات نشر هذا النظام الدفاعي الجديد. في غضون ذلك خلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى وجود صعوبة في مراقبة التجارب النووية الصغيرة بدقة تكفي للتأكد من التزام موسكو بمعاهدة دولية لحظر التجارب يناقشها مجلس الشيوخ الأسبوع الحالي. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن كبار المسؤولين الامريكيين قولهم ان الروس اجروا تجربتين في القطب الشمالي الشهر الماضي لكن المعلومات المستقاة من اجهزة استشعار الزلازل واجهزة المراقبة الاخرى لم تستطع ان تحسم طبيعة تلك التجارب. وقالت الصحيفة ان مسؤولين روس اكدوا للرئيس الامريكي بيل كلنتون ان المواد المتفجرة المستخدمة في التجربتين هي مواد تقليدية0 لكن الاقمار الصناعية الامريكية التي تراقب موقع التجارب الروسية رصدت مؤخرا نوعا من النشاط يحدث قبل وبعد التجارب النووية الصغيرة. وقال مسؤولون امريكيون ان هذا النوع من التجارب يقع في منطقة رمادية لا تستطيع ان تميز الوكالة المركزية فيها ما بين التفجيرات التقليدية والتجارب النووية الصغيرة بل وايضا نشاط الزلازل الطبيعية. على صعيد متصل افتتحت روسيا والولايات المتحدة أمس الأول مركز أزمة مشتركا للتعامل مع الحوادث النووية وتعهدا بالعمل سويا من أجل منع التدفق غير المشروع للمواد النووية. وقال وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون نستطيع من خلال المركز ضمان الاستعداد للتعامل مع اي حادث نووي يقع وامتلاك المبادرة والقيادة اللتين يطالب بهما مواطنونا. الوكالات