تحالفت الفيضانات المدمرة مع متمردي جبهة تحرير أسام لعرقلة وابطاء وتيرة عملية الاقتراع في اليوم الاخير للمرحلة الخامسة من الانتخابات البرلمانية الهندية, ولقى 11 شخصا مصرعهم منهم خمسة من رجال الشرطة, في وقت تعطلت الانتخابات في 400 مركز اقتراعي في ولاية غرب البنغال . وقال مسؤول في مركز مراقبة الانتخابات لرويترز الفيضانات اثرت على 235 لجنة انتخابية في هوجلي ومئة لجنة اخرى في مالدا و33 لجنة في ناديا واربعة مراكز في مرشد اباد. ننتظر تقارير الضباط العائدين. تأخر الاقتراع في بعض الاماكن وفي اماكن اخرى تعذر بشكل كامل. وفي وقت سابق من الاسبوع الحالي نقل نحو 1500 لجنة انتخابية من بين 62 الف لجنة في ولاية غرب البنغال الى مناطق لم يصلها الفيضان. وذكر مسؤولون ان عددا من موظفي الانتخابات استخدموا الزوارق للوصول الى المناطق المتضررة. وتعرضت الولاية الشهر الماضي لامطار غزيرة وغمرت مياه الفيضان عددا من المدن والقرى وخلفت وراءها 67 قتيلا. وقد تؤثر الفيضانات على نتيجة الانتخابات اذ قد يصوت الناخبون الذين تضرروا من الفيضانات واضطروا الى ترك منازلهم ضد الجبهة اليسارية التي تحكم ولاية غرب البنغال منذ اكثر من عشرين عاما. وحصلت الجبهة في انتخابات العام الماضي على 33 مقعدا من بين 42 مقعدا لكنها تواجه في الانتخابات الحالية تحديا من تحالف يضم حزب المؤتمر الاقليمي في ترينامول وحزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي. فقد قتل المتمردون القبليون في ولاية تريبورا ستة أشخاص بالرصاص, من بينهم أربعة من أفراد قوة شرطة الاحتياط المركزية شبه العسكرية. وفي ولاية أسام المجاورة قتل أعضاء في جبهة تحرير أسام المتحدة الانفصالية خمسة رجال شرطة بالرصاص قبيل بدء التصويت مباشرة. وبدأ الناخبون من الساعة السابعة صباحا الوقوف في طوابير أمام مراكز الاقتراع للادلاء بأصواتهم في عشر ولايات ومنطقة لاكشدويب الخاضعة للحكم الفدرالي. ويحق لنحو 131 مليون شخص الادلاء بأصواتهم. ومن بين المرشحين الذين يتنافسون على 118 مقعدا وعددهم 1,080 مرشحا, رئيس الوزراء آتال بيهاري فاجبايي ورئيسة حزب المؤتمر المعارض الايطالية المولد سونيا غاندي. ويخوض فاجبايي الانتخابات في لكنو عاصمة ولاية أوتار براديش الشمالية, مرشحا عن حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي, في حين تتنافس سونيا غاندي في دائرة أميتي بالولاية ذاتها. وتقوم مروحيات سلاح الجو الهندي بعمليات استطلاعية في ولايتي أسام وتريبورا حيث دعت جبهة تحرير أسام المتحدة الانفصالية وكذلك المتشددون من القبائل الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات. وفي بيهار, حيث دعت جماعات ماوية متمردة إلى مقاطعة الانتخابات أيضا, أصدرت السلطات أوامر بنشر عدد ضخم من القوات شبه العسكرية ورجال الشرطة في الولاية. وفي الدوائر الانتخابية الحساسة مثل أميتي, أصدرت السلطات أوامر بإطلاق النار فور الاشتباه بأي محاولة لعرقلة الانتخابات. وقالت لجنة الانتخاب المستقلة أن ما يزيد عن 58 بالمائة ممن يحق لهم التصويت وعددهم 490 مليون شخص شاركوا في المراحل الاربع الاولى من العملية الانتخابية. وتكهنت استطلاعات الرأي بفوز التحالف الوطني الديمقراطي بزعامة حزب بهاراتيا جاناتا في الانتخابات, يليه حزب المؤتمر. وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت بعد المراحل الاربع الاولى من الانتخابات فوز التحالف الوطني الديمقراطي الحاكم المؤلف من 18 حزبا بما بين 284 و298 مقعدا, أي ما يزيد عن العدد الضروري للبقاء في السلطة بنحو 12 معقدا. كما أظهرت الاستطلاعات فوز حزب المؤتمر بما يتراوح بين 155 و179 مقعدا. ـ الوكالات شرطي يراقب طابور نسائي امام لجنة انتخاب ـ رويترز